العاصمة الإدارية.. الحلم أصبح حقيقة
الجمهورية الجديدة كيف كنا واين اصبحنا
بدأ العد التنازلي لافتتاح العاصمة الإدارية الجديدة بعد انتهاء الأعمال الخاصة بالحي الحكومي أحد إنجازات المرحلة الأولي وفقاً لتوجيهات القيادة السياسية والعمل مستمر طوال 24 ساعة في جميع محاور وأنشطة المرحلة الأولي المقامة علي مساحة 40 ألف فدان.
أعلن العميد خالد الحسيني المتحدث باسم العاصمة الإدارية أن افتتاح العاصمة بمثابة إعلان جمهورية جديدة لأول مدينة تستخدم نظم الذكاء الاصطناعي في الإنشاءات المختلفة بها وفقاً للمعايير العالمية.
قال إن أعمال الحي الحكومي قد انتهت تماماً بالاضافة إلي توصيل جميع المرافق من مياه وصرف وري وكهرباء لمباني الوزارات المختلفة وجاري الانتهاء من أعمال الطرق بطبقة البازلت والانترلوك.
أوضح أن مساحة الحي تبلغ 550 فدانا تمثل المباني نسبة 20% والباقي مسطحات خضراء وطرق ولاند سكيب وهو مقسم إلي 10 تجمعات تتكون من 34 وزارة بجانب مقر رئاسة الوزراء ومقر مجلس الشيوخ والنواب وهيئة الرقابة الإدارية مشيراً إلي أن الحي يقع في الجانب الشرقي من العاصمة بتكلفة بلغت 50 مليار جنيه.
أضاف أنه تم تنفيذ عدة أنفاق في العاصمة لاستيعاب سيارات الصيانة لمختلف المرافق حتي لا يتم اللجوء لأي تكسير أو إزعاج للمواطنين.
أشار إلي أن هناك متابعة دورية بين كافة المسئولين في إطار التنسيق لحين يتم عملية انتقال الموظفين في النصف الثاني من العام الحالي وحالياً يتم استكمال أعمال الواجهات والأعمال الكهروميكانيكية مؤكداً أن الهدف ليس فقط أنظمة عمران ذكية بل إعادة صياغة أنظمة العمل الحكومي بالكامل لارتباطها بأحدث التقنيات الحديثة.
حي السفارات
قال "الحسيني" إنه بالنسبة للحي الدبلوماسي فقد أرسلت 60 دولة طلباً رسمياً لوجود مقار لها بحي السفارات ويتم في الوقت الحالي تنظيم عدة زيارات لأعضاء البعثات الدبلوماسية للاطلاع علي ما يتم من أعمال وتم تخصيص مساحة 160 فداناً لإنشاء مقرات للسفارات مشيراً إلي أنه سيتوسط الحي الحكومي والنهر الأخضر ومنطقة الأعمال المركزية التي تضم 20 برجاً باستخدامات مختلفة أبرزها البرج الأيقوني أعلي ناطحة سحاب في إفريقيا بطول 400 متر وقد وصلنا إلي ارتفاع 345 متراً في البرج.
تقوم وزارة الإسكان بأعمال الإنشاءات بتلك المنطقة وقد وصلت نسب الإنجاز إلي 90% وهناك طلبات من كبري الشركات في مصر والشرق الأوسط وإفريقيا لاتخاذ مقرات إدارية لها بتلك المنطقة.
من المشروعات التي تقوم بها أيضا وزارة الإسكان الحدائق المركزية وهو أكبر تجمع حدائق علي مستوي العالم بمساحة 23 ألف فدان ويتميز بوجود أنماط مختلفة من الحدائق المتنوعة من الطبيعة والتراث المصري بجانب إقامة العديد من الأنشطة الترفيهية والخدمية والثقافية والاجتماعية.
أشار "الحسيني" إلي أنه تم بيع 18 ألف فدان لمختلف الأنشطة بجانب التعاقد مع كبري الشركات العالمية فرنسية وألمانية وصينية للاستثمار في الطاقة والكهرباء والتكنولوجيا وذلك لنقل الخبرات وتدريب الكوادر البشرية المصرية وفقاً لأحدث الأساليب التكنولوجية المتقدمة.
قال إن المرحلة الأولي بها أيضا مدينة الفنون والثقافة والمجلس القومي لرعاية أسر الشهداء ومستشفي العاصمة و4 جامعات دولية يتم الدراسة بها بالفعل إلي جانب 3 جامعات أخري يتم استكمال الإنشاءات فيها والمشروعات السكنية والخدمية بلغت نسبة الإنجاز فيها 93% في الحي السكني الثالث والخامس.
كل هذه الخدمات المتعددة وفقاً لأعلي معايير جودة وسلامة الحياة فقد حرصت الدولة علي أن تقدم نمطاً مختلفاً ربما يفوق مثيله من الأنماط العالمية.. ومن المتوقع أن يسكن في المرحلة الأولي حوالي 2 مليون مواطن.
بعد مضي 4 سنوات من العمل في هذا المشروع العملاق الذي يعد نقلة نوعية في أسلوب وآليات العمل والحياة باستخدام التحول الرقمي والربط الإلكتروني ستكون العاصمة الإدارية بالفعل ميلادا لعصر جديد وجمهورية جديدة.