رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

د.خالد عكاشة : تطبيق مباديء حقوق الانسان شرط اساسي في جهود التعافي من اثار كورونا حول العالم

بوابة الجمهورية


نظم المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، مؤتمرا اليوم الخميس، حول مفهوم حقوق الإنسان فيما بعد جائحة كورونا، وذلك بحضور وزراء، الصحة والسكان والتعاون الدولي والتخطيط.



وفي بداية المؤتمر، أكد الدكتور خالد عكاشة مدير عام المركز، أن مفهوم حقوق الإنسان يمتد بأصوله وجذوره الفكرية والفلسفية في أعماق التاريخ الإنساني، شهد خلاله جدليات وأطروحات سارت في اتجاه ترسيخ لمفهوم حقيقي يستجيب لكافة التحديات التي يواجهها البشر، ويدشن لأساس يمتثل إليه في إنسانيته وكرامته، مشيرا إلى أن أحداثا وقعت مثلت نقاطًا للتحول التاريخي والفكري للإنسان دفعته إلى التأمل في وضعه الراهن وما توصل إليه، والبحث عن موارد يحشدها للسعي إلى تحقيق أهدافه المنشودة.
وذكر عكاشة أن إحدى المحطات الرئيسة في هذا المسار التاريخي كانت في منتصف القرن العشرين هي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948، والذي جاء كاستجابة عالمية متراكمة لإرث فكري، اتخذت من الإنسانية وصيانتها محكمًا لها في مجابهة الأيديولوجيات العنصرية والمتطرفة بعد اندلاع حرب عالمية كان الخاسر الأكبر جراء اشتعالها هو الإنسان.

وقال إنه إبان عهود الاستقلال في ستينات القرن الماضي، مثلت التنمية الاقتصادية والاجتماعية مثار الجدل الأساسي للدول حديثة الاستقلال، ليأتي الإعلان عن العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية كاستجابة إنسانية أخرى في مسار التحديات التاريخية التي يجابهها الإنسان.
ولفت إلى أن منظومة الحقوق شهدت تطورًا وفهمًا أكثر عمقًا يجسد تراكم المعرفة البشرية من ناحية، ويستجيب لأجيال جديدة من التحديات من ناحية أخرى، فهناك دائمًا حقوق يتم العمل على تحقيقها وتعزيزها في المنظومات العاملة بالدول والمجتمعات، وهناك إنسان يمثل غاية أساسية لتلك المنظومات.
وأكد أن البشرية تشهد حاليا تحديا غير مسبوق من حيث اتساع نطاق انتشار لوباء مجهري مثّل خطرًا محدقًا على الإنسان وحقوقه من ناحية، وأتاح لنا جميعًا فرصة اكتشاف أن لدينا مصيرًا مشتركًا يجمعنا مهما تفاوتت الظروف أو اتسعت الهوة بين الدول من ناحية أخرى، فالتأثير الأبرز لجائحة كورونا استند إلى إعادة النظر والمراجعة الشاملة لجميع نواحي الحياة الإنسانية، والوقوف على عظات العلاقة بين التاريخ والأوبئة، والقفز بالإنسان ليصبح هدفًا في حد ذاته، تتضافر من أجله الجهود، وتُضمن له حقوق إنسانية تصون له الكرامة والعيش الكريم.
وأوضح، أنه في لحظة التأمل الإنساني لما توصل إليه العالم من معرفة متطورة تدفع به إلى طريق التعافي الصحي على غير شاكلة ما طرأ في العهود السابقة وحتى بدايات القرن العشرين، هناك لحظة أخرى موازية يتعرض فيها الجنس البشري لصراعات عالمية وتنافسات إستراتيجية وصعود لإيديولوجيات شوفينية معادية لأفكار المساواة وتتسم بالأنانية والتعصب، وهي تحديات تعمل بدورها على زيادة حرج اللحظة الراهنة وتضع تحديات أمام المؤسسات الدولية وتزيد من مساحة التأزم والتي وصلت إلى دول ومجتمعات لم نكن نتوقع أن تصل بها الأمور إلى هذا الوضع.
وقال إن ما شاهدناه من صور ومقاطع مصورة وتقارير عالمية مثل صدمة لم تكن مجالًا للخيال في ظل عصر العلم والتكنولوجيا والسعي البشري للتحكم في جميع مجريات الأمور، وأعاد التفكير في تطبيق حقوق الإنسان على الصعيد العالمي ومخاطبة قضايا اقتصادية واجتماعية وسياسية لم تظهر على السطح إلا بمجيء حدث جلل مثّل اختبارًا حقيقيًا لتطبيق منظومة حقوق الإنسان.
واعتبر أن الاستجابة الإنسانية إزاء تلك اللحظة الحرجة جاءت في ربط يوم حقوق الإنسان العالمي في العاشر من ديسمبر لعام 2020 بجائحة كوفيد-19، والتركيز على الحاجة إلى إعادة البناء بشكلٍ أفضل من خلال ضمان أن تكون حقوق الإنسان أساسيةً في جهود التعافي، والعمل على معالجة التأثير المتبادل ما بين جائحة قضت على حقوق رئيسة للإنسان وانتشرت في مجتمعات اللامساواة والتمييز من ناحية، وبين الفئات الأكثر تضررًا وتهميشًا والتي سرعت من تفاقم المرض وتسببت في انتشاره بوتيرة غير مسبوقة من ناحية أخرى.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة