رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مشروع "الدلتا" سد عالي جديد

بوابة الجمهورية

"الدلتا الجديدة".. مشروع قومي زراعي كبير. ينقل مصر إلي آفاق بعيدة من التقدم وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح ويعطي متنفساً جديداً للخروج من الشريط الضيق في الوادي والدلتا والذي يتمركز عليه حوالي 97% من السكان.


المشروع في مكان قريب من الدلتا القديمة وفي الوقت نفسه لا يتبعد كثيراً عن الساحل الشمالي. فهو يقع حول محور "الضبعة- روض الفرج" مساحته تقترب من 5.1 مليون فدان. وتربته صالحة للاستزراع والاستصلاح بعد دراسات كبيرة من مراكز بحثية تابعة لوزارة الزراعة ولجامعتي القاهرة والإسكندرية وسوف تستخدم به أحدث طرق وأساليب الري.


المشروع يعتبر نقلة زراعية تنموية كبيرة لأنه يعوض كثيراً الأراضي التي سيطر عليها الزحف العمراني وأفقدنا أجود الأراضي في الوادي والدلتا.


"سد عالي".. جديد


الخبراء:تساهم في التوسع الزراعي.. وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية

تضيف عوائد استثمارية.. وتفتح الباب للتوسع العمراني

قريبة من موانئ الساحل الشمالي.. لتسهيل التصدير للخارج


أجمع الخبراء علي أهمية إقامة مشروع الدلتا الجديدة والذي اعتبروه مشروعا قوميا مهما لا يقل أهمية عن بناء السد العالي وسينقل مصر نقلة حضارية ويساهم في التوسع الزراعي والبشري ويضيف عوائد استثمارية ويفتح الباب للتوسع العمراني والاستثماري ليواكب قطار التنمية الذي تسير عليه مصر هذه الأيام.


شدد الخبراء علي أهمية الاستغلال الأمثل للمشروع وخلق فرص استثمارية تخدم أهداف التنمية المجتمعية.


أكد الدكتور عمر محمد علي أستاذ الجغرافيا بجامعة حلوان ان اختيار موقع الدلتا الجديد القريب من محور الضبعة جاء بناء علي دراسات عديدة ومفصلة وثبت صلاحيته لإقامة تجمعات زراعية جديدة لا تعتمد علي استهلاك المياه مثل الزراعات التقليدية في دلتا النيل ويساهم في خلق مجتمعات عمرانية جديدة تخفف الضغط عن محافظات الدلتا المكتظة بالسكان.


أضاف أن الدراسات أثبتت صلاحية التربة للزراعة والرعي ويمكن أن تكون هذه الدلتا سلة غذاء جديدة لمصر والعالم أجمع فضلا عن كونها ستحقق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية لمصر وسيكون من الممكن تصدير المنتجات الزراعية من خلال الموانئ المصرية القريبة وبهذا يتحقق لمصر أكثر من هدف استراتيجي مثل التصدير وخلق فرص عمل للشباب والشركات الوطنية وفرصة للاستثمار الجاد في الصناعات التي تعتمد علي المنتجات الزراعية وخلق مراع جديدة لتربية الماشية بالاعتماد علي المياه الجوفية ومعالجات المياه فالقيادة السياسية متمثلة في الرئيس عبدالفتاح السيسي صاحب رؤية ثاقبة وشجاعة تجعله يتخذ القرارات المهمة لمصلحة الوطن والمواطن.

دراسات اجتماعية


يقول الدكتور شريف فياض أستاذ مساعد الاقتصاد بمعهد بحوث الصحراء بالمركز القومي للبحوث الزراعية ان هذا المشروع ضخم لا يقل أهمية عن مشروع السد العالي الذي نقل مصر نقلة حضارية أخري وهو المنتظر من هذا المشروع الذي أوصي الرئيس باختصار مدته من عشر سنوات إلي عامين فقط وهو شكل من أشكال الاستثمار الزراعي في استصلاح الأراضي الصحراوية وإعادة استخدام الصحراء الغربية ويشجع علي إقامة مشروعات زراعية وصناعية جديدة متكاملة ويعتمد علي مياه الآبار.


طالب د. فياض بإجراء دراسات اجتماعية بجانب الدراسات الاقتصادية لتحقيق الفائدة المرجوة من المشروع بالنسبة للمستثمر الذي يهدف إلي الربح والدولة التي تهدف إلي التوسع الزراعي لتصدير وتشغيل العمالة وإقامة مصنعات جديدة فحجم الاستثمارات التي ستضخ فيه كبيرة جدا وخاصة في حفر الآبار الجوفية وتحلية المياه حتي نتفادي المعوقات التي واجهت المشاريع المماثلة.


أضاف ان دراسة التركيب المحصولي الذي يمكن استزراعه في المنطقة مهم جدًا ونوعية المشروعات الأخري المعاونة مثل المزارع السمكية والمزارع الحيوانية والمصانع التي تعتمد علي هذه المنتجات الزراعية وتغليفها وتعبئتها وربطها بالموانئ القريبة لتصديرها.
طالب "د. فياض" بالاستفادة أيضًا من البنية التحتية التي ستقام وإنشاء الخدمات الكاملة التي تحفز الشباب علي العمل في هذه المزارع وتدريبهم علي أحدث وسائل الزراعة والميكنة التي ستستخدم. فالزراعة في الصحراء تختلف عن الزراعة في التربة الطينية.


أكد أن الرئيس وضع أجندة لاستزراع 1.5 مليون فدان لتحقيق النمو الاقتصادي واستيعاب الزيادة السكانية وتلبية احتياجات المواطنين.

فرصة بديلة


وعن الأهمية الاقتصادية للمشروع يقول الدكتور يحيي محمد متولي خليل أستاذ الاقتصاد الزراعي بالمركز القومي للبحوث أن الأراضي الجديدة ومنها الدلتا الجديدة تعتبر أراضي تحت الحدية وغير منتجة والعمل علي تحويلها إلي أراض فوق الحدية "منتجة اقتصاديًا" بأخذ ثلاث سنوات تقريبا ومساحة الأراضي في مصر محدودة بحدية المياه والمشروع الجديد سيعتمد علي مصدرين مهمين للمياه وهما المياه الجوفية وإعادة تدوير مياه الصرف الزراعي التي تلقي في البحر وهذا يخلق منفعة مهمة وهي إعطاء هذه المياه فرصة بديلة بدلا من إهدارها وتقضي علي تلوث المياه فنحن نعمل علي مشاريع تحقق الاستغلال الأمثل لمياه النيل مثل تبطين الترع وكذلك تحلية مياه البحر وهذا فكر رشيد وناجح وبالتالي سيساهم في زيادة الرقعة الزراعية وزراعة محاصيل حيوية مثل القمح والذرة بأنواعها وهذه الأراضي وفقًا للدراسات الحديثة تصلح بهذين النوعين من المحاصيل.


أضاف: نحن نستورد 60% من احتياجاتنا من القمح و40% من احتياجاتنا من الذرة والذي يستخدم جزء منه في تغذية الماشية فتزيد إنتاجية اللحوم المصرية وينخفض الاستيراد من المزروعات والأعلاف واللحوم وهذا يحقق أهداف المشروعات التنموية.


طالب د. متولي بالتوسع في استخدام الصوب الزراعية في الدلتا الجديدة انه يزيد من إنتاج المحاصيل الزراعية حيث إن فدان الصوبة المزروع ينتج عشر أضعاف فدان الأرض الزراعية التقليدية وهذا فكر استراتيجي تنموي بامتياز.

تحقيق الاكتفاء الذاتي


ومن جانبها أكدت الدكتورة وفاء حجاج رئيس شعبة البحوث الزراعية والبيولوجية السابق بالمركز القومي للبحوث ان مشروع "الدلتا الجديدة" يعتبر من أحد المشروعات العملاقة والبنية التحتية حيث يؤدي لتعزيز استراتيجية الدولة في مجال تكوين وإنشاء مجتمعات زراعية وعمرانية وإدارية جديدة وتضم مجمعات صناعية تقوم علي الإنتاج الزراعي. وتوفر الآلاف من فرص العمل الجديدة من شباب الخريجين في قري متطورة وحديثة.


أضافت أن أرض مشروع الدلتا الجديدة في الساحل الشمالي الغربي بمنطقة محور الضبعة مهمة لزراعة أنواع مختلفة من المحاصل علي امتداد مساحة 1.5 مليون فدان ويعوض الفقد في أراضي الدلتا القديمة. كما أن المشروع يخفف الضغط علي الدلتا والوادي كما أن المنطقة يمكن أن تستوعب زراعة مليون و100 ألف فدان. منها نصف مليون فدان في مشروع مستقبل مصر. و600 ألف فدان أخري في محور الضبعة.


أشارت إلي أن موقع المشروع متميز ويقترب من الدلتا القديمة وبه شبكة قوية من الطرق ويقترب من الموانئ وهو ما يدعم الصادرات الزراعية إلي الأسواق العالمية ويمكن أن يستخدم هذا لإنتاج القمح والفول والعدس والكينواه والأعلاف والبرسيم والذرة وفول الصويا وغيرها من المحاصيل البستانية والاستراتيجية المهمة وصناعة الزيوت وإنتاج الأعلاف والمشروعات التي يقوم عليها الإنتاج الحيواني حيث إن موقع المشروع استراتيجي ويقترب من الدلتا القديمة وتتخلله شبكة ضخمة من الطرق ويقترب من الموانئ وهو الأمر الذي يدعم الصادرات الزراعية إلي الأسواق العالمية. كذلك ترجع أهمية المشروع انه يتم بنظام حديث باستخدام التكنولوجيا الحديثة من ري مطور وتكنولوجيا الزراعة الحديثة ومن المتوقع أن يسهم مشروع الدلتا الجديدة في زيادة كبيرة بالرقعة الزراعية في مصر وتقليل استيراد الغذاء وتحقيق الاكتفاء الغذائي وتنمية مستدامة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة