رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

خبراء عسكريون: رسائل السيسي تحذر لكل من تسول له نفسه المساس بالأمن المائي المصري

بوابة الجمهورية

فرحة المصريين لا توصف بعد سماع تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي حول موضوع سد النهضة ومياه النيل.. مؤكدين أنها جاءت بمثابة رسالة طمأنة لهم بأن مصر دائماً جاهزة لردع من تسول له نفسه المساس بحقوق أبنائها.
في الوقت الذي أكد فيه الخبراء العسكريون أنه لأول مرة يؤكد الرئيس السيسي أن كل الخيارات مطروحة من أجل الحفاظ علي أمن مصر.


أكد الخبرء العسكريون ان الرئيس عبدالفتاح السيسي وجه رسالة حاسمة وتحذيرية لعدم المساس بحقوق مصر المائية مؤكدا ان مياه النيل قضية حياة أو موت ولن يستطيع أحد فرض أمر واقع اعلي مصر أو تهديد مصالحها مشيرا إلي قدرات مصر الكبيرة التي لا بد ان يعي الجميع انه لا أحد بعيدا عنها.

أشاروا إلي ان رسالة الرئيس تشابه تصريحاته التي ساهمت في حل الأزمة الليبية منذ عام بأن خط "سرت- الجفرة" هو خط أحمر لا يمكن الاقتراب منه.

أكد اللواء سمير فرج- مدير إدارة الشئون المعنوية الأسبق- ان رسالة الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن سد النهضة حاسمة وتحذيرية لعدم المساس بحقوق مصر المائية لأنه لن يسمح بهذا إطلاقا. إذا إن الرئيس أكد ان المياه خط أحمر ولن يسمح بالتفريط في نقطة واحدة في مياه النيل. وهذه الرسالة تشابه تصريحاته التي ساهمت في حل الأزمة الليبية منذ عام بأن خط "سرت- الجفرة" هو خط أحمر لا يمكن الاقتراب منه.

اضاف ان الهدف من تصريحات الرئيس في هذا التوقيت عن سد النهضة اننا وصلنا لخط فاصل خاصة بعد إعلان إثيوبيا بأنها سوف تبدأ الملء الثاني للسد خلال أشهر قليلة ظنا منها ان تضع مصر أمام الأمر الواقع لذا جاءت رسالة الرئيس الحاسمة بعد أن استنفذت مصر كل الطرق الدبلوماسية والتفاوضية لحل الأزمة.

قال إن الرئيس السيسي يؤكد دائما حرص مصر علي التوصل إلي اتفاق ملزم لملء وتشغيل السد ومصر ملتزمة بالاتفاقيات السياسية والسير بالطرق الدبلوماسية ولكن إثيوبيا مستمرة في تعنتها لملء السد واصفة إياه بالمشروع القومي الذي يحقق الأمل والرخاء لشعبها دون النظر إلي الضرر الذي يلحق بمصر والسودان.. لذا جاءت رسالة الرئيس حاسمة بأنه لن يسمح لأحد بالمساس بنهر النيل وحصة مصر منها أو التسبب بضرر لمصر من أي اتجاه.

أوضح اللواء عادل العمدة- المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية العليا وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية- ان حديث الرئيس عبدالفتاح السيسي عن مياه النيل يؤكد ان مصر دولة حرة ودولة شريفة في زمن عز فيه الشرف خاصة اننا من مسار تفاوضي ولكن إثيوبيا تحاول فرض أمر واقع بما يهدد الأمن القومي المصري وهذا يعتبر خط أحمر فالمياه قضية حياة أو موت.

أكد انه لن يستطيع أحد فرض أمر واقع علي مصر أو تهديد مصالحها ويجب ان يعي الجميع انه لا يوجد أحد بعيد عن قدراتنا.. مشيرا إلي انه في حال تعرض حق مصر في المياه للتهديد فستتعرض المنطقة إلي حالة من عدم الاستقرار.

أوضح ان مصر حريصة علي اتخاذ الإجراءات التي تكفل عدم التدخل في شئون الآخر خاصة اننا دولة غير معتدية ولا نهدد أحد ونتخذ كافة المسارات الدبلوماسية والسياسية لأننا دولة رشيدة تتعامل مع الأحداث بحكمة ولكن إذا حدث أي مساس بأمننا القومي سيتغير الاتجاه تماما مثلنا فرضنا خطوط حمراء في الأزمة الليبية من قبل وأيضا في البحر المتوسط والان نفرضها في الاتجاه الجنوبي بأن مياه النيل خط أحمر.

قال اللواء أ.ح نصر سالم- مدير جهاز المخابرات الحربية الأسبق- ان حديث الرئيس عبدالفتاح السيسي عن مياه النيل وجه من خلاله تحذيرا مهما وحاسما من صديق لصديقه لكي لا يلعب بالنار حتي لا تحرقه معتبرا ان قضية المياه خط أحمر.. موضحا اننا لم نيأس وننتظر نتائج الحلول السلمية والدبلوماسية ونمنح فرصة لذلك وإن فشلت الحلول فمصر لها الحق في كل السيناريوهات لتضمن حق البقاء والعيش.

قال إن إثيوبيا مازالت متعنتة ومتشددة في موقفها لكن مازال لدينا وقت وتصريحات الرئيس خط أحمر.. مشيرا إلي أن مصر تسير علي نهج سليم في ملف سد النهضة.

قال اللواء محمد الشهاوي- مستشار كلية القادة والأركان- ان رسالة الرئيس السيسي بخصوص مياه النيل والسد الإثيوبي صرحية وقوية وخط أحمر وتدل علي ان صبر مصر بدأ ينفد من طول مدة المفاوضات خاصة ان مياه النيل قضية حياة أو موت بالنسبة لمصر لا يمكن المساس بها وبالفعل لا يستطيع أحد أن يأخذ نقطة واحدة من مصر.

أضاف ان الخط الأحمر الذي وضعه الرئيس شبيه لخط "سرت- الجفرة" الذي قام بوضعه في الأزمة الليبية العام الماضي ومن وقتها لم تستطع أي جماعة إرهابية أو غيرها أن تقترب من هذه الخطوط.

أكد انه مع تعنت الجانب الإثيوبي في ملء السد فإن مصر لها الحق للسير بأي طريق والسيناريوهات مفتوحة للتعامل مع هذه الأزمة وردع إثيوبيا.. مشيرا إلي ان هناك تدريبات جوية بين مصر والسودان في أحد القواعد السودانية بالتزامن مع تصريحات الرئيس.
قال ان الرئيس عندما يتحدث دائما ينفذ ما يقوله.. مشيرا إلي ان الإرادة السياسية مرتبطة بقدرة القوات الجوية علي تحقيق مصالح الدولة في الردع.

أكد اللواء محمد الغباري- مدير كلية الدفاع الوطني سابقا- أن كلمة الرئيس السيسي جاءت بمثابة تهديد مباشر لكنه مغلف بحكمة دبلوماسية وسياسية واعية. لكل من تسول نفسه المساس بأمن وحقوق المصريين.

أشار إلي أن رسالة الرئيس كان لها أكثر من مغزي وبعد. فبداية هي رسالة قوية لكل القوي الغربية التي تخاذلت عن تقديم يد العون لمصر أثناء أزمة السفينة الجانحة بهدف ايقاع مصر في مشكلة كبيرة داخل قناة السويس ما يستدعي تدخل المجتمع الدولي بطريقة أو بأخري للسيطرة علي مجريات الأمور في القناة. لذلك جاءت رسالة الرئيس السيسي شديدة اللهجة للتأكيد بأن مصر قادرة علي مواجهة العالم بأسره.. خاصة بعدما ظهر جليا من قدرة الأجهزة المصرية المختلفة في جميع التخصصات علي القيادة الجماعية.

أشار إلي أن البعد الأخر في كلمة الرئيس يكمن في أنه اذا كان هذا هو رد مصر علي الدول الكبري. فلن تكفي قوة إثيوبيا أو غيرها للإضرار بالأمن المائي المصري.

أوضح أن أثيوبيا مازال أمامها متسع من الوقت للتراجع عن المساس بالأمن المائي لمصر.. حيث ببدء الملئ الثاني للسد في شهر يوليو القادم ومازال هناك وقتا كافيا للتفكير الرشيد.

طالب اللواء جمال مظلوم- مدير مركز الدراسات الاستراتيجية بالقوات المسلحة سابقا- المجتمع الدولي بسرعة التحرك للضغط علي إثيوبيا قبل فوات الأوان لأن رسالة الرئيس السيسي واضحة ومباشرة وهو رجل صادق ورجل أفعال لا أقوال. وتجربة ليبيا خير دليل عندما صرح بأن سرت ـ الجفرة خط أحمر.

أوضح أنه لأول مرة يلوح الرئيس السيسي بالخيار العسكري في حل الأزمة مشيراً إلي ان عواقبه علي المنطقة بأسرها ستكون وخيمة كما قال الرئيس.. لذا لا بد ايضا ان تنصاع اثيوبيا خاصة ان مصر لاتنتقص من حقها في التنمية ولكن بما لايؤثر علي حق مصر المائي.

اوضح مظلوم ان الرئيس السيسي قدم شرحاً وافيا لانعكاس هذه الازمة علي مصر اذا اصرت اثيوبيا علي موقفها خاصة انه بالرغم من حصة مصر الحالية من مياه النيل الا انها تعتبر تحت خط الفقر المائي وهو ما لايدع مجالاً للتلاعب بهذا الحق خاصة مع الزيادة السكانية المتلاحقة في مصر.. لذا فعدم التواصل إلي حل ودي سوف يؤدي إلي تعقيد الامور في المنطقة سواء بالنسبة لمصر او اثيوبيا التي تعتبر في فترة اعادة بناء وكذلك السودان التي لاتتحمل اي نقص هي الاخري في مياه النيل.

اكد العقيد حاتم صابر- خبير مكافحة الارهاب الدولي- ان رسالة الرئيس عبدالفتاح السيسي كانت واضحة وقوية خاصة بعد التمادي والمماطلة من الجانب الاثيوبي في التلاعب بشأن مدة ملئ السد بغض النظر عن التأثير علي الامن القومي والمائي لمصر وهو ما يهدد مستقبل اكثر من 100 مليون مصري.. وكذلك الشعب السوداني.

اضاف لذا جاء تحذير رئيس الجمهورية الذي جاء واضحاً وشديد اللهجة بأن المساس بالأمن القومي المائي لمصر سوف يعقبه مشاكل كبيرة قد تدفع المنطقة إلي حالة من عدم الاستقرار.

اوضح ان هذه الرسالة موجهة لجهتين اولها للجانب الاثيوبي المتعنت في تنفيذ الاتفاق.. والجهة الثانية إلي الدول الغربية التي اراد الرئيس ان يوصل اليهم رسالة هامة بأن اي توتر في المنطقة سيأثر علي مصالحهم في المنطقة.. وهو ما ظهر جلياً عندما توقفت قناة السويس لعدة ايام وهو ما ادي إلي اشتعال الاوضاع الاقتصادية في العالم كله.

اشار إلي ان بعض الاحتياطات التي اتخذها الجانب الاثيوبي ظناً منه انها تحميه من وصولنا اليه قد اشار اليه الرئيس السيسي بأننا قادرون علي الوصول إلي اي شيء.

اشار مظلوم إلي ان انظمة الدفاع الجوي الاسرائيلية التي تم تدعيم السد الاثيوبي بها لا تستطيع مواجهة قدراتنا العسكرية المتقدمة ونستطيع التغلب عليها اذا اضطرت مصر للحل العسكري.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة