لبني عبد العزيز:أرفض تجسيد مسيرتي في عمل تليفزيوني
شخصيتها متناقضة بين الرومانسية والحب والتمرد والخجل والقوة. تعشق الفن منذ نعومة أظافرها. لديها رصيد فني ثري وأعمال تخلد في تاريخ السينما. ترفض فكرة "الاعتزال" ولكن ما يعرض عليها حالياً لا يتناسب مع تاريخها الكبير. مازالت تستمتع بعملها مع الاطفال في برنامج "ركن الأطفال" بالاذاعة.. إنها الفنانة القديرة لبني عبد العزيز.
تحاورت "الجمهورية اونلاين" معها حول شعورها بنجاح كتاب "قصة امرأة حرة". والذي يحكي عن قصة حياتها. وأبرز التغييرات التي طرأت علي حياتها في ظل "كورونا".
* هل توقعتي النجاح لكتاب "قصة امرأة حرة" الذي يحكي قصة حياتك ومسيرتك؟
** إطلاقاً.. لم اتوقع ان اتلقي كل هذه التهاني وان ينال إعجاب الجمهور واهل الفن بهذا الشكل. وخاصة ان تحضيره وتنفيذه كان صدفة غير محسوبة. ولا مني ولا من الكاتبة هبة محمد علي. حيث كنت رافضة ان اتكلم عن نفسي. ولكن الصدفة وحدها كانت السبب في ظهور الكتاب للنور.
* ما ردك إذا تم تنفيذه كعمل علي الشاشة؟
** طبعا مستحيل كدة كتير أوي. "انا وحدانية ومليش في الحاجات دي". كما ان هذا الامر يخص الكاتبة وهي المسئولة. عن ذلك.
* هل أبناءك قرأو الكتاب؟
** لغتهم العربية ليست جيدة. لذلك ينتظرون ترجمة الكتاب. ونحن بالفعل نخطط لترجمته باللغة بالإنجليزية.
* كيف أثرت "كورونا" علي حياتك؟
** "حبستني". حيث لم استقبل إلا 4 أشخاص فقط في بيتي. وانا لم اخرج من مارس 2020 حتي الآن.
* ومن هم الـ4 أشخاص الذين تستقبليهم؟
** هم بعض الاطفال ببرنامجي الاذاعي. حيث إنه عندما اشتدت كورونا وتم إغلاق الاستوديوهات. أصبحت غير قادرة علي مقابلة الاطفال.
* هل تري إننا نعاني من تقصير بالاعمال التي تقدم للاطفال؟
** اعتقد إننا كان من الممكن ان يكون لدينا نشاط أكثر. لان عالم الاطفال مختلف وواسع. ولكن نحن مشغولين عنه بأعمال الضرب والحرب والمخدرات. وللاسف الواحد خاب ظنه في الانتاج الحالي لما فيه من تقليد أعمي. لا يتناسب مع مجتمعنا.
* ألم يعجبك أي عمل مقتبس من الاعمال الاجنبية؟
** نحن لدينا أعمال لكتاب كبار لم نستغلها حتي الان. فبدلاً من اقتباس أعمال غير ناجحة في الخارج. نخرج كتب يوسف السباعي واحسان عبدالقدوس توفيق الحكيم. حتي يعود الفيلم المصري قويا مثل زمان.
* هل تتابعين بروموهات رمضان لهذا العام؟
** لا.. سنين طويلة مضت وانا لا اتابع أي أعمال في رمضان. وذلك بعدما شاهدت في أحد المرات بعض الاعمال التي بها رقص ومخدرات والفاظ بذيئة. غير مناسبة. وهذا لا يعني ان تكون الدراما في رمضان تاريخية أو دينية فقط. فمن الممكن ان يكون هناك اعمالا تحتوي علي قصص حب بها أهداف ونبل ورقي. ولكن ما شاهدته كان "علي واحدة ونص".
* ترفضين كلمة الاعتزال.. هل عرضت عليك أعمال مؤخراً؟
** للاسف ما يعرض علي لا يناسبني ولا يعجبني. العمل الوحيد الذي وجدت انه مناسب لتاريخي وبالفعل قدمته. كان فيلم "جدو حبيبي" لان كان به رسالة مهمة وهي ان الحب ليس له سن ولا عصر.
* ما هي المعايير التي تختاري بها الادوار؟
** من الصعب ان اشارك في عمل إلا ويجب ان يكون درجة أولي "حتي لو كنت هعمل دقيقة واحدة بس حاجة متتنسيش ولا حد يعملها غيري". فأنا لست في حاجة لشهرة او اموال حتي ارضي بتقديم عمل ليس من مستوايا.
* برأيك.. ما سبب عدم الاهتمام بأدوار الفنانين الكبار؟
** الجمهور شبابي و الافكار شبابية . لذلك ليس هناك اهتمام بأعطاء دور مهم لشخصية كبيرة في السن. وللاسف هذه وجهه نظر خاطئة لانها فيها خسارة كبيرة لمواهب كان من الممكن ان السينما تستثمر منهم. وهذا الامر عكس ما يحدث مع الاجانب وفي الخارج. حيث ان هناك أعمال بأكملها تقوم علي بطل أو بطلة كبار في السن.