تمور الواحات قنبلة اقتصادية تحوى صناعات عالمية على أراضى مصرية
على قدم وساق تمضي قافلة التطوير بخطى ثابتة واجندة عمل بناءة نحو تحقيق مزيد من الإنجازات على أرض الخيرات بقرارات وشراكة بين عدة وزارات وهيئات مختصة أحدثت طفرة حقيقية خلال الأيام القليلة الماضية بعقد لقاءات وتوقيع بروتوكولات تعاون مشترك بين وزارة البيئة واللواء محمد الزملوط محافظ الوادي الجديد، بحضور الفريق عبدالمنعم التراس رئيس الهيئة العربية للتصنيع، لإنشاء أول مصنع متكامل إنتاج ألواح أخشاب mdf من ناتج تدوير مخلفات 2.43 مليون أشجار نخيل والتوسع بزراعة ٢ مليون نخلة ضمن مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسى لزيادة المساحات الخضراء بما يحقق الجدوى الإقتصادية والإستفادة من الثروات الطبيعية والمخزون الإستراتيجى الذى تتمتع به مراكز المحافظة الخمس.
الزملّوط صائد الصفقات التاريخية .. أعاد اكتشاف كنوز الواحات المنسية
ملايين الجنيهات لإنشاء أول مصنع أخشاب من مخلفات النخيل بالواحات
خطوط إنتاج لتعبئة تمور رمضان وتوفير فرص عمل للشباب
الوادى الجديد موطن النخيل ومستقبل صناعة الايثانول والزيوت الطبيعية
مبادرة الرئيس انعشت الإستثمار وحولت الصحراء إلى جنة خضراء
وصرح الزملوط، بأن المشروع يهدف إلي التخلص الآمن من المخلفات الزراعية بديلاََ عن مخاطر حرقها، وتحقيق عائد إقتصادي منها وتوفير فرص عمل لأبناء المحافظة، إلى جانب العمل على تقليل استيراد الخشب المضغوط من الخارج وتلبية إحتياجات السوق المحلي، وذلك بالتزامن مع المبادرة الرئاسية للتوسع في زراعة النخيل والتي تستهدف زراعة ٥ مليون نخلة خلال ٣ سنوات
بطاقة إنتاجية تصل إلى 60 ألف متر مكعب سنويا وتكلفة تقدر بملايين الجنيهات.
يؤكد المحافظ ، أنه تم إعداد دراسة جدوي مستفيضة لكافة جوانب المشروع من قبل الوزارة والهيئة بعد نجاح التجارب التي أجريت علي جودة سعف النخيل بأحد المراكز البحثية بألمانيا كخطوة مبدئية.. مشيرا إلى أن مخلفات النخيل تشكل عبئاً كبيراً علي أصحاب المزارع والدولة ويتم التخلص منها بحرقها أو طمرها مما يترتب عليه آثار سلبية علي البيئة ومخاطر وكوارث ناتجة عن الحرائق، موضحا أننا نستهدف الاستفادة من جريد النخيل لإنتاج ألواح من الخشب المضغوط التي تستخدم في إنتاج المنتجات الخشبية المختلفة، وهذه الصناعة تعتمد علي الخامات المنتجة محليا بالكامل.
من ناحية أخرى، وقع اللواء محمد الزملوط محافظ الوادى الجديد، واللواء سامي الشناوي رئيس هيئة تنمية الصعيد، عقد إتفاق لتطوير وتسويق منتجات مجمع التمور التابع للمحافظة وتشغيل خطوط إنتاج جديدة تزامناً مع بدء أولى خطوات انشاء أول مصنع لانتاج الأخشاب من مخلفات النخيل.
أبدى اللواء سامى الشناوى رئيس هيئة تنمية الصعيد استعداداته تقديم الدعم الكامل وتسهيل كافة الإجراءات لدفع عجلة التنمية وتوفير مناخ جاذب للإستثمار وتوفير فرص عمل جديدة لأبناء المحافظة.. مشيراً إلي أنه تم الإتفاق علي تشغيل خطوط إنتاج للتعبئة والتغليف وإنتاج أجولة حفظ البلح وإستخلاص كحول إيثانول طبي من التمور منخفضة الجودة وزيت من نوي البلح وألياف غذائية صحية وإستخدام جريد النخيل في صناعة الأثاثات الخشبية وإعادة تدوير المخلفات وإستخدامها في صناعة الأعلاف للمواشي.
وقال اللواء عبد المنعم التراس رئيس الهيئة العربية للتصنيع ، أن المحافظة تعد بيئة خصبة فى جميع المجالات أبرزها صناعات التمور والأخشاب من مخلفات النخيل.. مشيرا إلى أهمية تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن تحقيق الاستفادة القصوى من منتجات النخيل، خاصة فى ظل التوسعات المنتظرة ضمن مبادرة زراعة مليونى ونصف نخلة، مشيدا بالتعاون بين وزارة البيئة ومحافظ الإقليم لإقامة وتوطين مشروع زراعى صناعى متكامل، وفقا لمعايير الجودة العالمية، وتحقيق الاستفادة القصوى من منتجات ومخلفات النخيل.
وأضاف التراس ، أن المشروع يسهم فى خفض معدلات التلوث البيئى، كما يستخدم خامات محلية مهدرة سيعود تصنيعها بعائد مجز للفلاح والمصنع، من خلال توافر 42 مليون طن مخلفات زراعية لا يتم الاستفادة منها سنويا، تمثل ثروة حقيقية حال استغلالها ، لافتاً إلى أن إنتاج المصنع الجديد يساعد فى تقليل استيراد الخشب المضغوط، حيث تبلغ فاتورة استيراده حاليا 200 مليون دولار سنويا.
ويرى المهندس عادل ربوح نقيب المهندسين بالوادى الجديد ، أن صناعة أخشاب «الإم دى إف» و«الحبيبى» ، تعتمد على جريد النخيل ومخلفاته الغير مستغلة لدفع عجلة التنمية وزيادة الإنتاج بشكل عام ، مؤكدا أن المشروع يعد إحدى الفرص الإقتصادية الواعدة رغم تكلفة تنفيذه بإجمالى ٥٠٠ مليون جنيه ، والتى يمكن من خلالها تحقيق أقصى إستفادة من هذه الأشجار، والمساهمة فى سد النقص الكبير فى الأخشاب، الذى يتم تغطيته حالياً بالاستيراد.