مواقف إنسانية.. في لحظات مأساوية
اظهر الحادث المعدن الاصيل لأولاد البلد من أهل الصعيد.. الكل تباري في تقديم ما لديه اما بالتبرع بالدم وتقديم الوجبات ومنهم من وضع بيته وسكنه تحت امر أهالي المصابين ووضعت سوهاج كلها في حالة طوارئ قصوي.
سوهاج- طه الهوي ومحمد حامد
واكتظت المستشفيات بأهالي وذوي المصابين جاءوا من عدة محافظات للاطمئنان علي أبنائهم لليوم الثاني علي التوالي ليؤكدوا علي انه من رحم المعاناة تخلق المواقف ويظهر المعدن الأصيل.
لكن ما حدث لم يكن أزمة بقدر ما كان كارثة.. صفارات الاسعاف علت في كل مكان كما روي احد الأهالي بالقرب من السكة الحديد ومكان الحادث ويدعي "أبو أحمد" يعمل اعمال حرة قال ان القطار المميز كان يقف لمدة ساعة الا ربع.. وفجأة حدث الاصطدام هذا مارأه وأكده لنا.
في مركز أخميم أكد الدكتور أحمد عبدالعزيز مدير المستشفي انه تم التعرف علي إحدي الجثث كانت مجهولة الهوية عامل من مدينة إسنا بالاقصر. فيما توجد جثة مجهولة الهوية أشلاء تم وضعها والتحفظ عليها بالمشرحة وجاري البحث عن صاحبها.
وفي مستشفي سوهاج الجامعي الذي ذهبنا اليه كان عدد المصابين الدين تم تحويلهم إلي المستشفي كما يقول الدكتور أحمد جابر نائب مدير مستشفي جامعة سوهاج 42 حالة كانت إصابات متنوعة. معظم الحالات كانت متوسطة وبسيطة.
الحالات الخطيرة تم التعامل معها مباشرة ما يقرب من 12 حالة، وأضاف هناك 4 حالات دخلت غرف العمليات فورا وحالتان دخلتا العناية المركزة بسبب إصابتهما باضطراب في الوعي. إجمالي حالات التدخل الجراحي 12 حالة كما أشار إلي ان باقي الحالات متوسطة وبسيطة وقال أيضا ان من بين المصابين حالتين خطيرتين. باقي الحالات تخضع للمتابعة. ومعظم الإصابات متوسطة".
أكد الدكتور حسان النعماني عميد كلية طب سوهاج مدير إدارة المستشفيات انه فور ابلاغنا بالحادث وضع المستشفي في حالة تأهب قصوي وتم علاج جميع المصابين الذين قدموا الي المستشفي مشيرا إلي ان من بينهم حالات تعاني من كدمات وجزع بالعظام والمفاصل.
وأخري كانت مصابة بنزيف بالبطن والمخ وكسور مضاعفة واكد علي انه تلقي اتصالات من عميد كلية طب أسيوط وعميد كلية طب قنا والذين أبدوا استعدادهم لتقديم الدعم والمساندة في إسعاف المصابين واوضح ان طلاب الجامعة تبرعوا بعدد كبير من أكياس الدم كما انه تم ارسال أكياس دم الي المستشفيات الأخري واكد علي انه تبرع المؤسسات الأهلية والمتطوعين تبرعوا بمستلزمات طبية وجراحية.
وفي مستشفي طهطا العام ضرب أهالي المركز خاصة انهم بالقرب من مكان الحادث اروع الامثلة في استقبال أهالي المصابين وفتحوا منازلهم لاستقبال أهالي الضحايا والمصابين لليوم الثاني علي التوالي.
أكد الدكتور محمد علي شمندي. مدير مستشفي المراغة المركزي بسوهاج. علي استقبال المستشفي لـ38 مصابا من الحادث. تم تحويل 12 حالة منهم إلي مستشفي سوهاج الجامعي. جراء حادث قطار سوهاج.
فيما كان المشهد المبكي بكت له كل سوهاج جنازات عدد من الضحايا شهداء القطارين وفي اقصي الجنوب شيع المئات من أهالي دار السلام في محافظة سوهاج التي شهدت حالة من الحزن والألم جراء وفاة اثنين من خيرة شبابها في حادث تصادم قطاري سوهاج.
وشارك المئات من المواطنين والأهالي في تشييع جثامين الضحايا. محمد خالد سلمان. 19 عاما. من قرية الدنافقة. دائرة مركز شرطة دار السلام. وعلي عبدالرحيم السيد. يبلغ عمره "21 عاما" مجند ويقيم ناحية نجع الشيخ جابر بقرية أولاد يحيي دائرة المركز.
اما الصورة المبكية كانت رحلة البحث عن احد الضحايا ويدعي حسين عارف عبدالرازق "22 سنة" من مركز البلينا. فقد اغلق هاتفه وبحثت عنه أسرته وبعد دقائق اصبح هاتفه متاجاً وكانت المفاجأة أو الصدمة رد عليه أحد زملاء من كان معه من الركاب وقالوا له انهم يبحثون عنه "الشهيد حسين" من بين الشهداء ليصل اهله اليه ويتم استلامه جثمانه ويتم دفنه بقريته وسط حالة من الحزن الشديد سيطرت علي أهله وأسرته.
كما شيع أهالي مدينة المنشاة احد ضحايا الحادث الأليم وسط بكاء الاهل والمعارف.