"العمال العرب" متمسكون بوحدتنا" لمواجهة تداعيات "كورونا" و"الإحتلال "
في إجتماع عمالي عربي في القاهرة..
أكدت قيادات عمالية مصرية وعربية أهمية التمسك بشعار "قوتنا في وحدتنا" من أجل مواجهة كافة التحديات التي تواجه "العمال العرب" خلال هذه الأيام خاصة فيما يتعلق بتداعيات فيروس كورونا المستجد ،والإرهاب ،والإحتلال الإسرائيلي، مطالبين بالمزيد من تبني برامج الحماية الإجتماعية وتوفير بيئة العمل اللائقة للعمال العرب الذي يبلغ عددهم 100 مليون عامل عربي
كما أكدت القيادات على مساندة كافة البلدان التي تواجه الإرهاب والتدخلات الخارجية في الشأن الداخلي ،التي ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية وأعوانها في الداخل والخارج ،بهدف نشر التطرف والإرهاب، والفوضى التي أثرت على الإقتصاد العربي خلال العشر سنوات الماضية بخسارة تخطت الـ900 مليار جنيه –حسب تقارير رسمية-دفع ثمنها العمال بإعتبارهم الفئة الأكثر تضرراً ،بعد غلق مصانع وشركات، وتدمير البنية التحتية في بعض البلدان ،مشيدين بدور ومواقف العمال في التمسك بالوحدة ومساندة جيوشهم وقيادتهم الوطنية، لمواجهة الإرهاب بكافة أنواعه ،والتحديات المختلفة مثلما يحدث في مصر وسوريا..معلنين أيضا عن تضامنهم مع الإتحاد العام لنقابات العمال في السودان في حقه المشروع بحريته وإستقلالية قراره ،والدفاع عن الحقوق والحريات النقابية ،داعين الحكومة إلى إحترام الحريات النقابية،و حق التنظيم النقابي.
جاء ذلك خلال زيارة لوفد من الإتحاد الدولي لنقابات العمال العرب،يضم الأمين العام للإتحاد الدولي غسان غصن ،وجمال القادري رئيس الإتحاد العام لنقابات عمال سوريا الى مقر إتحاد عمال مصر ،حيث إستقبله وفد من قيادات إتحاد عمال مصر برئاسة جبالي المراغي،وتطرق إلى بعض الترتيبات التنظيمية التي تخص "الإتحاد الدولي".
قال بيان صحفي عن مركز معلومات وإعلام الإتحاد العام لنقابات عمال مصر، أنه في بداية اللقاء أكد المجتمعون على تضامن الإتحاد الدولي لنقابات العمال العرب مع عمال وشعوب الوطن العربي وفي كافة أرجاء المعمورة في مواجهة فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، مثمنين التضحيات الجمة الذي يقدمها هؤلاء الذين يقفون على خط التماس في موجهة هذا الوباء القاتل من أطباء وممرضين وممرضات وموظفين وعمال ومتطوعين،مطالبين بمضاعفة الجهود والتعاون الدولي في مكافحة ومنع تفشي هذا الوباء القاتل وتأمين صحة وسلامة البشر، والحد من محاولات الاعتداء على حقوق العمال وأجورهم، واستغلال الظروف الاقتصادية الصعبة لانتشار الوباء والتي زادها "الفيروس المستجد"، ذريعة لأصحاب العمل في بعض البلدان ، لتسريح العمال وتقويض الحقوق والضمانات الاجتماعية للأجراء وزيادة الضائقة الاجتماعية والمعيشية على محدودي الدخل، وجَعّل العمال بمفردهم ، يَدفعون تكلفة الأزمة الاقتصادية وتداعيات النظام الرأسمالي المتوحش.
وجه المجتمعون إنتقادات وإدانات بالغة ضد ممارسات وإنتهاكات الإحتلال الإسرائيلي ضد العمال العرب، في الأراضي العربية المحتلة "فلسطين –جولان سوريا -جنوب لبنان" ،تحت سمع وبصر النظام الرأسمالي المتوحش الذي يقود العالم الأن ،ويكيل بميكيالين في سياساته الخارجية ،ويقوم بالتدخل في الشؤون الداخلية لبعض البلدان ويرعى الإرهاب فيها ،لتدميرها وتخريبها ،والإستيلاء على ثرواتها لصالح العدو الصهيوني ،بينما "يغض البصر" عن ممارسات الإحتلال التي تتنافي مع حقوق الإنسان ،موضحين أنه من المنطق أن يكون الحديث عن جلاء الإحتلال نهائياً ،وأن هذا هو الهدف الأول للعمال العرب ،ولكن الأن يضاف إلى ذلك فضح فاشية الإحتلال في التعامل مع "فيروس كورونا" ،فطبقا لما تتوفر من معلومات مؤكدة فإن العمال الفلسطينيين، الذين يعملون داخل الأراضي المحتلة عام 48، يواجهون هذه الأيام، تحديات خطيرة وتهديدًا حقيقيا لحياتهم بسبب الإهمال الطبي، الذي يتعرضون له أثناء العمل، وعدم قيام وزارة الصحة الإسرائيلية والجهات المختصة بإجراء فحوصات لهم بالقدر الكافي، للكشف عن فيروس كورونا..وقال المجتمعون أن الظروف الراهنة تتطلب أيضا وحدة الحركة العمالية والنقابية الفلسطينية لمواجهة ممارسات الإحتلال والعمل على جلاءه من جانب ،ومن ناحية أخرى الوقوف بجانب العمال في تلك "الجائحة".
وتناول المجتمعون واقع العمال في سوريا في ظل ظروف الحرب والإرهاب والعقوبات المفروضة على الجمهورية العربية السورية والضائقة المعيشية، وجائحة كورونا ..والإجراءات التي يقوم بها الاتحاد العام لنقابات العمال في سوريا مع الحكومة السورية للتخفيف من هذه الآثار الاقتصاديةـمنتقداين في الوقت ذاته الاحتلال الأمريكي والتركي لأراضي في الجمهورية العربية السورية بحجة مكافحة الإرهاب وهم في الواقع يقومون بسرقة الموارد الطبيعية للشعب السوري ويحاولون فرض أمر واقع يغير من الواقع الجيوسياسي في المنطقة.
عرض المجتمعون جملة الإجراءات القسرية أحادية الجانب الجديدة التي فرضتها الحكومة الأمريكية على الشعب السوري بالتوازي مع الحكومات الأوروبية ومن يدور في فلكها بالمنطقة،مطالبين كافة القوى الوطنية حول العالم بضرورة التحرك الدولي للتصدي لهذه الإجراءات الاقتصادية وعلى رأسها قانون قيصر السيء الصيت الذي يفرض عقوبات على سوريا دعماً للإرهاب،مطالبين أيضا بمساندة سوريا في حربها على الإرهاب وتصديها لاجراءات الحصار المفروضة دون وجه حق .
أكد المجتمعون على ان دور الاتحاد العام لنقابات عمال مصر يمثل ركيزة أساسية ومحورية فى العمل العمالى العربى والأفريقى والدولى، نظرا لما يمتلكه من قدرات وإمكانيات كماً وكيفاً ،وأن التنظيم العمالى المصرى الذى يضم فى عضويته ما يقرب من 4 ملايين عضو، ويمثل قوة عمل تقترب من الـ30 مليون عامل ،لقادر بقوته ،ووحدته –بجانب رفاقه من القيادات العمالية العربية -لأن يلعب دورا متواصلا لخدمة القضايا العمالية العربية والافريقية والدولية ،نظرا لما يشغله من مواقع قيادته فى منظمات عديده منها منظمتى العمل العربية والدولية، والاتحاد الدولى لنقابات العمال العرب ،ومنظمة الوحدة النقابية الافريقية ،والاتحاد العالمى للنقابات .
أكد المجتمعون على إدانتهم للهجوم المستمر من جانب بعض الدول الغربية والمنظمات الدولية المشبوهة على مصر ،فيما يخص ملف حقوق الإنسان ،واصفين ما يحدث بأنه "تسيس فج" يصب في مصلحة الإرهاب والإرهابيين ،خاصة وأن مصر بفضل جيشها وشعبها العظيم "أفلتت" من فوضى كادت أن تعصف بالبلاد بسبب الجماعات الإرهابية ،والتدخلات الخارجية المشبوهة،وأضافوا أن الملايين من العمال العرب يرفضون وبشكل قاطع التقرير الصادر عن منظمة "هيومن رايتس ووتش" الذي يتناول الأوضاع في سيناء بهدف الهجوم الموجه على الجيش المصري العظيم ، ودوره التاريخي في التصدي للتنظيمات الإرهابية التي تسعى لهدم الدولة الوطنية المصرية بدعم مالي ولوجيستي من بعض الدول التي تستخدم تلك التنظيمات لتنفيذ مخططاتها العدائية تجاه مصر والشعب المصري كله.
أكدوا على أن الدول التي تحاول وقف مسيرة التنمية والبناء في مصر من داخل المجلس الدولي لحقوق الإنسان، تناست تلك السياسات الحالية للدولة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي ،و التي تعتمد على إقامة المشروعات العملاقة التي توفر فرص العمل وتحمي العمالة غير المنتظمة ،وتتبني برامج الحماية الإجتماعية للعمال ،وتشريعات عمالية تحقق بيئة العمل الأمنة ،والتوازن بين أطراف الإنتاج الثلاثة من حكومة وأصحاب أعمال وعمال ،محترمة كافة الإتفاقيات العربية والدولية
دعا المجتمعون الراعية للارهاب ،وتلك المنظمات المشبوهة إلى إعادة النظر في تعاملها مع مصر ،والوقوف بجانب تلك الدول الرائدة ،وذات الحضارة والتاريخ ،في معركة التنمية والتعمير ،ومواجهة الإرهاب والإرهابيين ،بدلاً من ذلك الهجوم غير المبرر والذي تحوم حوله شبهات يعلمها الشعب المصري العظيم وفي القلب منه العمال ،الذي يقف صفاً واحداً خلف قيادته السياسية دون الإلتفات لمحاولات تفكيكه وضرب جبهته الداخلية.
كما أعلن المجتمعون عن رفضهم للتعنت الأثيوبي بشأن التعامل مع ملف سد النهضة ومحاولة حرمان مصر والسودان من حقهما القانوني والإنساني في مياه النيل ،مؤكداً على أن تلك الأفكار الأثيوبية تتطابق ،بل وتحوم حولها شبهات الشراكة مع الأهداف الصهيونية للهيمنة على ثروات المنطقة العربية،ومع "لوبي دولي" يرعي الإرهاب ويسعى نحو نشر الفوضى والتخريب وتأجيج الصراعات ،وتتزامن مع ممارسة العدو الصهيوني العدوان على حدود لبنان البحرية والبرية ،وكذلك على الثروة المائية في الجولان السوري المحتل .
.