المرأة البطل في الحياة والسنيدة في السينما
بقلم - نجلاء فتحي :
يحتفل العالم فى هذا الشهر باليوم العالمى للمرأة كما نحتفل فى مصر أيضا بعيد الأم، ولدينا عدة أفلام حفظناها عن ظهر قلب منذ صغرنا، تعرض فى هذه المناسبات، ولكن كيف تحدثت السينما المصرية عن المرأة وهل قدمت صورة مناسبة لها؟ قدمت السينما المرأة فى دور سنيدة البطل وقد غلبت على الأفلام المصرية صورة المرأة المنكسرة والزوجة المغلوبة على أمرها مصدرة صورة الست أمينة ، وكان محور حياة الأم خدمة زوجها وأبناءها وإعداد بناتها لخدمة زوجها المستقبلي مصورة ذلك على أنه أعظم ما يمكن أن تقوم به.
وحين ناقشت قضية المرأة العاملة على إنها شىء جديد على المجتمع كما فى فيلم مراتى مدير عام لم تغفل غيرة الزوج الشديدة من نجاحها وخجله من الإفصاح عن كونه زوج المدير العام، وأن المرأة حين تعمل فهى تكون زوجة مهملة. وقدمت شخصية المرأة العاملة وقضية مساواتها بالرجل فى إطار تصنيف أفلام الكوميديا ووصفتها "بالمرأة المسترجلة".
وجاءت أفلام أخرى فى ظل متغيرات المجتمع لتدافع عن حق المرأة فى الحياة منها على سبيل المثال فيلم أ"ريد حلا"، قصة فاتن حمامة وبطولتها ومن إخراج سعيد مرزوق، لتناقش تغيير قوانين الأحوال الشخصية، وكيف لا تملك المرأة الحق فى ان لا تستمر فى حياة لاترضاها مع زوج خائن او يمارس عليها العنف، وحين صدر قانون الخلع تناولته السينما بشىء من السخرية كما فى محامى خلع وأريد خلعا.
ومن القضايا القانونية أيضا جاء فيلم عفوا أيها القانون ليناقش قانون يحمى الزوج الذى يرى زوجته مع شخص آخر ويخول له الحق فى قتلها دفاعا عن شرفه ولكنه لا يمنح للزوجة الحق فى نفس الحماية على اعتبارها إنسان درجة ثانية رغم ان الدين قد ساوى بينهما فى العقاب. واعتمدت السينما على صورة المرأة الجسدية واستغلالها فى تحقيق أهدافها التجارية.
وبالطبع لا أغفل أن هناك أفلام أخرى تناولت حرية المرأة وحقها فى المجتمع وناقشت قضايا مهمة لعل أبرزها الباب المفتوح تلك الرواية الرائعة للطيفة الزيات ويعد من أرقى الأفلام التى قدمت نموذجا للفتاة التى ترفض ان تكون مخلوقا درجة ثانية وظلت فى صراع ما بين نفسها المنطلقة نحو الحياة وبين ضغوط أفكار المجتمع إلى أن حققت تحررها بمساعدة حبيبها رغم كل الرفض من حولها.
وكذلك فيلم انا حرة لصلاح أبو سيف ، وظلت المرأة فى هذا الصراع على مر العصور رغم كونها أثبتت قوتها وجداراتها فى المجالات كافة.
و حديثا قدمت السيننا أفلاما عن مشكلات المرأة وممارسات مختلف أشكال العنف الواقعة عليها من المجتمع مثل أفلام احكى يا شهرزاد وفيلم بنتين من مصر وفيلم يوم للستات وغيرها من الأفلام التى حاكت الواقع بصورته الأليمة. ورغم أنه بالفعل قد حققت المرأة نجاحات كبيرة وحصلت على العديد من حقوقها ونالت دعما كبيرا من الدولة على مختلف المستويات إلا أن افكار المجتمع اتجاهها لم تتغير فى جوانب كثيرة ولا زالت تتعرض للقهر والنظرة الدونية ربما من المرأة ذاتها أكثر من الرجل.