احذر من فيروس آخر !!!
بقلم: ياسمين حافظ
احذر من إنتشار فيروس آخر بالأجواء منذ قديم الزمان و لكنه ازداد بيننا وبكثرة في الفترات الأخيرة، احذر من إنتشار فيروس خبيث أصاب الكثير والكثير دون أن يدروا بأنه فيروس ومرض لعين، وبالرغم من إنتشاره بهذا الحد و في مجال واسع إلا أنه لم يعلن عنه و يحذر منه إلا من رحم ربي، احذر من فيروس اتخذه كثيرون منهجاً لهم يتبعونه للشعور بالراحة والسعادة والأمان و فيروس أصابهم بعدوى الإختلاط أو من العادات التي تسببت في الإصابة بذلك المرض الخبيث، فهذا الفيروس هو إنعدام الضمير وموته بالبطيء في كل شيء، وظهر ذلك في جشع التجار واستغلالهم للأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إنعدام الضمير في إستغلال أحلام الناس، وإنعدام الضمير مع الناس وبعضهم في تعاملاتهم و الخوف من الله في أفعالهم في كل شيء، مروجو الشائعات وتجار الدين وكل تجارة غير صالحة بهدف المصلحة مهما كانت أضرارها للآخرين.
فيروس إنعدام الضمير يندرج تحته كل ما يرتبط بالأخلاق والمبادىء و الحقوق والواجبات و الخوف من الله كأنك تراه، فالحديث عن أعراض فيروس انعدام الضمير لاينتهي بالكتابة عنه لأنها تتعدد أشكالها ومظاهرها وتتمحور وظائفها و أنواعها، ولكن الوقاية خير من العلاج، فإذا كنت سليما وضميرك مازال بداخلك حيا قويما احذر من العدوى من المصابين بفيروس إنعدام الضمير أثناء الإختلاط في أي مكان ومجال تحت شعار الراحة والسلام والأمان المستقبلي، وإذا كنت مصابا بهذا الفيروس فاعد حساباتك لدقائق وارجع إلى إنسانيتك لثوانٍ و عد إلى ربك لساعات حتى تتعافى بالتدريج وتعود إنساناً سليماً معافى مفيداً، فلا تنسى أن هذه الدنيا فانية بمفاتنها التي تسببت لك في الإصابة بذلك الفيروس، وكما تنتهي الدنيا تنتهي أنت و يبقى الله عزوجل الذي خلقك وخلق كل هذا الكون فهو الأول والأخر، فهو العالم والباطن ولم ينفعك يوم الحساب غير ضميرك الذي تهاونت معه وأهملته كثيراً .