الملا في لقائه اليوم بأعضاء غرفة التجارة الأمريكية : ننفذ برنامجا طموحا لتحويل مصر الى مركز عالمي للتعدين
أكد المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية أن مصر تمكنت على مدار السنوات الست الماضية من تحقيق استقرار اقتصادى نتيجة لتنفيذها برنامج إصلاح شهدت به جميع مؤسسات التقييم والتمويل الدولية ، مضيفا أن الحكومة تعمل حاليا على تحويل مصر إلى مركز عالمي للتعدين.
وأشار إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجه بالارتقاء بقطاع التعدين لزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، كما وجه بإنشاء مدينة متكاملة لتصنيع وتجارة الذهب، وفق أحدث التقنيات في هذا المجال .
وقال الملا في لقائه اليوم بأعضاء غرفة التجارة الأمريكية برئاسة الدكتور شريف كامل ، وحضرها عدد من المستثمرين والمعنيين في مصر وكندا وقبرص واليونان ، عبر تقنية الفيديو ، إن مصر تمتلك إمكانيات جيولوجية كبيرة ولديها مناخ جاذب للاستثمار وتتوافر بها مجموعة واسعة من المعادن وفرص استكشاف عديدة، وأن هناك العديد من المزايا التنافسية التي تتراوح من عوامل الإنتاج إلى الوصول إلى العمالة الماهرة، بالإضافة إلى الوصول إلى البنية التحتية للمواصلات ومجموعات الشحن العالمية.
كشف الوزير عن إطلاق مصر برنامج تحديث طموح، باتباع نهج تجريبي، نجح في جذب انتباه مؤسسات التنمية الكبرى، مثل البنك الدولي ، ويتم تنفيذه بالاشتراك مع شركة استشارية دولية.
كما لفت إلى أنه في بداية عام 2020، تم الإعلان عن اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المعدنية، والتي أدت إلى زيادة الاستثمارات الأجنبية واستغلال الثروة المعدنية الغنية لمصر.
قال الوزير إن اللائحة توفر الشفافية والمرونة وتحسن الحقوق القانونية، وتضمن شروطا وأحكاما تشجع الإستثمار وتعالج العديد من القضايا الاقتصادية والتنظيمية التي أثارها المستثمرون فيما سبق.
أضاف أنه على الرغم من الظروف التي واجهها القطاع في عام 2020نتيجة لجائحة كورونا ، فإن عدد الشركات العالمية التي تتقدم للعطاءات في مصر فاقت أي توقعات ، وفازت 11 شركة تعدين وطنية ودولية بحقوق استكشاف 82 منطقة امتياز للذهب في مصر، على مساحة 14 ألف كيلومتر مربع بالصحراء الشرقية.
قال الملا ، أن قطاع البترول والغاز أصبح واحدا من أهم القطاعات الجاذبة للاستثمار في مصر نتيجة لإجراءات التطوير والإصلاحات التشريعية التي تم إدخالها على هذا القطاع خلال السنوات الست الماضية ، والتي تعتمد على عدة برامج رئيسية تشمل : جذب الاستثمارات ، والإصلاح الهيكلي، وتحقيق التنمية البشرية ، وتحسين أداء أنشطة التكرير ، وتحسين أداء أنشطة الإنتاج ، وتحويل مصر الى مركز إقليمي لتجارة وتداول البتـرول والغازمن خلال الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر والأصول والبنية التحتية ، مما سيسهم في زيادة التنمية الاقتصادية للبلاد وتطوير سوق البترول والغاز من خلال تشجيع مشاركة المستثمرين من القطاع الخاص.
اضاف ان هذه الاجراءات ساهمت في جذب العديد من كبريات الشركات العالمية لضخ استثماراتها في مصر ، مؤكدا ان مصر ستمضي قدماً في تنفيذ مشروع تطوير وتحديث قطاع البترول والغاز للمساهمة في تحقيق رؤية مصر ٢٠٣٠ ، وان المردود الايجابي لهذا المشروع يتمثل في زيادة تنافسية الاقتصاد القومي من خلال جذب مزيد من الاستثمارات حيث يسهم قطاع البترول والغاز في جذب نحو ٩٠% من تدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر إلي مصر ، علاوة علي توفير الطاقة اللازمة للتنمية وزيادة الصادرات وتوفير فرص العمل .
أضاف الوزير أن تطوير وتحديث قطاع البترول والغاز ساهم في زيادة معدلات نمو الاقتصاد القومي وتحقيق استدامة توفير موارد الطاقة للبلاد وتحسين المؤشرات الاقتصادية الكلية للعجز المالي عبر زيادة تدفقات النقد الاجنبي وزيادة الانتاج من البترول والغاز وتقليل الاستيراد ، إلي جانب المساهمة فى تحسين نظم الادارة والحوكمة بالمؤسسات والاستثمار الامثل للكوادر البشرية من خلال اطلاق برنامج اعداد وتأهيل القيادات الشابة والمتوسطة ، وأوضح أن ذلك يتحقق عبر ٧ برامج عمل أساسية تشمل كافة مجالات الصناعة البترولية اضافة الي التحول الرقمى ، وتنفيذ برامج تخطيط موارد المؤسسات.
وأوضح الملا أن قطاع البترول خلال السنوات الست الماضية ومن أهمها تحقيق أعلى معدلات إنتاج الثروة البترولية بلغت ٩ر١ مليون برميل مكافئ وأعلى معدل للاستثمار يتجاوز ٢ر١ تريليون جنيه وأعلى مساهمة فى الناتج المحلي بنسبة ٢٧% وتحقيق نمو إيجابى فى قطاع الغاز بنسبة ٢٥% ، وتوقيع ٨٦ اتفاقية بترولية وجذب شركات جديدة للعمل فى مجال البحث والاستكشاف ، وتنفيذ أكبر مشروعين لتجميع البيانات الجيوفيزيقية بالبحر الأحمر ومنطقة غرب المتوسط ، وتحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز والعودة للتصدير.