رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أين تجسيد التمكين الحضاري والتمكين السياحي في الأعمال الفنية؟

بوابة الجمهورية

دكتور : محمد شعيب

لطالما كانت مصر وجهة الفن والإبداع في عالمنا العربي، يتمتع فيها المبدعون بحرية هي الأعلى حظاً في دول المنطقة. وقد ظهرت في العقدين الأخيرين بعض الأعمال التي كانت محل نقد لاذع وساخن من النقاد ومن المهتمين ومن الجمهور، وذلك لما انطوت عليه من نشر لمشاهد يعتقد البعض أنها تسئ لصورة المجتمع المصري، بينما رآها منتجوها بأنها تجسيد للواقع ومكاشفة للحقائق وفتح للجروح. وفي الحقيقة فنحن لا نشكك في حسن نوايا ووطنية كل الأطراف طالما أن الهدف والمبتغى هو مصلحة مصر العليا.


وها نحن الآن على أعتاب مرحلة فارقة في تاريخ مصر الحديث بقيادة الرئيس والقائد / عبد الفتاح السيسي .. مرحلة أشاد بها الغريب قبل القريب، حيث كانت الخدمات والبنية التحتية في مصر أشبه بالطالب الذي تخلف عن الاستذكار ومتابعة المنهج لظروف مرضه، حتى اقترب موعد الامتحان، ليغيثه الله بمعلم "ابن حلال" يأخذ بيده إلى طريق النجاح.
وأحياناً نطالع من يجد لنفسه مبرراً ويرى أن هذه الأعمال والإنجازات ليس توقيتها الآن. ولن أتدخل في نوايا الأشخاص فهذه لا يعلمها إلا رب القلوب وحده. ولكن هؤلاء لا يعلمون بأن التمكين الحضري أوالحضاري هو الطريق إلى التمكين الاقتصادي، والتمكين الاقتصادي في عالمنا اليوم لا يقل أهمية عن التمكين العسكري.
لذا أقترح على المهتمين بصناعة السينما والدراما، والسادة أصحاب شركات الإنتاج الفني بمصر ما يلي:-
1- إنتاج عمل وطني يصور ويقارن بين مستوى خدمات الطرق والكباري والمستشفيات والمدارس والخدمات الحكومية الآن ومنذ 10 سنوات. ويصور معاركنا الاقتصادية وكفاح الدولة المصرية في الصمود أمام التحديات وسباق الزمن في ذلك.
2- فرض 5% من المدة الزمنية لأي عمل فني (سينمائي أو درامي) من أجل الترويج للسياحة المصرية وعرض مقومات الجذب السياحي المصري في متن العمل الفني بشكل مباشر أو غير مباشر.
3- الكف تماماً وبتاتاً عن إظهار المشاهد التي تجسد العشوائيات والجرائم الأخلاقية المرتبطة بها، والمشاهد التي توحي للمشاهد بضعف الأمن في مصر، ومراكز القوة والنفوذ والمحسوبية والرشوة، فكل هذا الأمور طاردة للاستثمار. وإن كان ولابد من عرضها فيكون في إطار وسياق يوحي بضآلة الخارجين عن القانون وقوة بأس الدولة وإنفاذ القانون عليهم.
4- قيام وزارتي السياحة والثقافة معاً بدعم وتشجيع الأدباء والشعراء والكتاب الذي يقدمون أعمالاً أدبية تلقي الضوء على تراث مصر وحضارتها، لما لهذه القوة الناعمة من تأثير. وتشجيع ترجمة أعمالهم للغات الأجنبية.
5- مثلما سلطت بعذ الأعمال الفنية والسينمائية والدرامية الضور على حياة وتحديات بعض المهن مثل الضباط والمحامين والأطباء والمعلمين والفلاحين ... الخ وكان لهذه الأعمال بالغ الأثر في نفوس الشباب والأطفال، فإننا نقترح عمل فني يسلط الضوء على بيئة العمل في القطاع السياحي بشكل مباشر وليس عابر، ويجسد مميزاته وتحدياته، ويعمل على إيصال رسالة هادفة لمحو الصور السلبية العالقة والمغلوطة والمتطرفة من بعض أبواق الجهل والتطرف نحو هذا المجال. فنسبة كبرى من المجتمع المصري لديه صورة سلبية عن العمل في القطاع السياحي، ويجب تصحيح هذه الصورة من أجل خلق مجتمع حاضن للسياحة. وتكون هذه الأعمال فرصةً لتسليط الضور على المنتج السياحي المصري و عرض المرافق السياحية المتميزة كوسيلة دعائية غير مباشرة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة