قادة كردستان فى ذكرى إتفاقية آذار: بداية لاعتراف بغداد بحقوقنا المشروعة
قال الزعيم الكردى مسعود بارزاني فى بيان له اليوم الخميس بمناسبة الذكرى الحادية والخمسين لإتفاقية آذار 1970، إنها كانت ثمرة نضال وكفاح كردي خلال ثورة أيلول العظيمة، وتمثل اعترافا رسميا من قبل حكومة بغداد بجزء من حقوقنا المشروعة.
وأضاف بارزاني أن الاتفاقية أثبتت أن السلطات في العراق لا تستطيع النيل من إرادة شعب كردستان بالسلاح والقوة والعنف، مردفا "لقد أرغم تصدي وصمود وتضحيات البيشمركة ووحدة صف الثوار والوطنيين بقيادة بارزاني، حكومة العراق في ذلك الوقت على الجلوس على طاولة المفاوضات، والإعتراف بالحقوق والمكتسبات التاريخية لشعبنا".
وتابع بارزاني "رغم أن إتفاقية آذار قد خرقت في النهاية من قبل النظام، لكن ذلك المكسب كان بمثابة بوابة لمرحلة نضالية جديدة وخطوة كبيرة نحو تحقيق مكتسبات وانتصارات عظيمة لشعبنا".
واختتم "في هذه الذكرى نؤكد على رسالة شعبنا في السلام والتعايش والحوار، ونعيد إلى أذهان الجميع ونذكرهم، أن إنكار وتجاهل حقوق شعب كردستان وخرق الاتفاقيات والمبادىء الدستورية والقانونية المتعلقة بحقوقه لا يكسر بأي شكل من الأشكال إرادة شعبنا في تحقيق حقوقه المشروعة، لأن لشعب كردستان تجارب طويلة من النضال والوعي والصمود ويدرك جيداً حقوقه ولا يتنازل عنها".
واعتبر نيجيرفان بارزاني رئيس الإقليم فى بيان مماثل اليوم، اتفاقية 11 آذار ثمرة ثورة أيلول العظيمة والنضال المتواصل والإصرار والإرادة المتينة لشعب كردستان بقيادة بارزاني، مقدما التحية إلى أرواح الشهداء فى كردستان.
وقال نيجيرفان، "كانت اتفاقية 11 آذار الوثيقة الرسمية الأولى في تاريخ شعب كردستان المعاصر والتي اضطرت الحكومة العراقية بموجبها أن تقر ببعض حقوقه في إطار حكم ذاتي. ورغم أن الحكومة العراقية، واعتماداً منها على منطق القوة، تراجعت عن الاتفاقية، إلا أن ارادة شعب كردستان وكما كانت دائماً، لبلوغ حقوقها أقوى من القمع والقسوة وقوة السلاح، فأضحت هذه الاتفاقية بالنتيجة أساساً لمكاسب أعظم تمثلت في الانتفاضة وفي الفيدرالية لإقليم كردستان".
فيما وصف رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني اتفاقية 11 آذار بأنها نتاج نضال وتضحيات جميع الطبقات والمكونات المختلفة لشعب كردستان، ورغبته في التعايش السلمي ورفض الحرب والخراب، مشددا على صرورة حل مشاكل العراق بشكل جذري مع الحكومة الاتحادية على أساس صون وضمان الحقوق الدستورية لشعب كردستان وإرساء أسس ومبادئ النظام الاتحادي في العراق.
وعلق شيركو حبيب مسؤول مكتب الحزب الديمقراطي في القاهرة على ذكرى الاتفاقية بأنها الأهم بين الحكومة العراقية وقيادة الثورة الكردية مصطفى بارزاني، واصفا إياها بأنها "ثورة لكل الخيرين من أبناء العراق ضد الظلم والطغيان".
وتابع حبيب، "خلال الأربع سنوات من عمر الاتفاقية كان العراق في أوج استقراره مع حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة، واليوم نؤكد أن الجميع مطالبين بالخضوع لإرادة الشعب و الالتزام بالدستور و الحوار من أجل عراق مستقر".