رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

منظمة الأغذية والزراعة تنصح: نوعوا المحاصيل لتوفير الغذاء

بوابة الجمهورية

دعا تقرير صادر عن منظمة الاغذية والزراعة الى تنويع المحاصيل الغذائية للوفاء باحتياجات سكان العالم من الغذاء.


قال التقرير إن الارض حافلة بالنباتات التى يمكن ان يزرعها الانسان للوفاء باحتياجاته من الغذاء لكنه يكتفى بزراعة عدد قليل للغاية منها.
ويحتكم التقرير الى لغة الارقام فيقول ان الانسان يزرع فقط 12 نوعا رئيسا من النبات ويربى خمسة انواع من الحيوانات للوفاء بمعظم احتياجاته الغذائية. هذا بينما يمكنه ان يزرع على الاقل 30 الف نوع من النباتات صالحة للغذاء من مجموع اكثر من 350 الف نبات معروفة على سطح الارض.
ومضى التقرير فى الاحتكام الى لغة الارقام فقال ان الانسان يزرع 170 نوعا من النباتات للغذاء على اساس اقتصادى يمكن الاعتداد به . ويحصل على 60 % من احتياجاته من السعرات من ثلاثة محاصيل عشبية رئيسة هى القمح والذرة والارز.

مخاطر
وهذا الامر ينطوى على مخاطر عديدة مثل احتمالات اصابة اى من المحاصيل التقليدية وانتقاله الى كافة انواعها الفرعية. وهذا الاحتمال يظل واردا مع مشاكل التغيير المناخى.
ويضرب التقرير مثلا بالمجاعة التى تعرضت لها ايرلندا لمدة عشر سنوات بين عامى 1840 و1850 بسبب الافة التى ضربت محصول البطاطس ونتيجة الاسراف فى الاعتماد عليه واهمال التنويع. ومات من جراء المجاعة مليون شخص.
سلالات فرعية
ويكتفى العلماء بتطوير سلالات فرعية مقاومة للافات والجفاف لكن ذلك ليس كافيا . فهناك مثلا اكثر من الف نوع من الموز تزرع حول العالم لكن 95 % من تجارته الدولية تتم فى نوع واحد هو جروس ويليامز الذى ادت الفطريات الى القضاء على زراعته فى نحو 100 دولة ليبدأ العلماء فى تطوير نوع اخر حتى طوروا الكافندش.
كما يسعى العلماء الى القضاء على مرض العفن الفطرى الذى يلحق خسائر جسيمة بمحصول الارز على مستوى العالم. وهذا المرض يسبب تعفن الحبوب او توالد مركبات ضارة داخلها. وكل ذلك امر طيب لكن يجب ايضا تنويع المحاصيل.
وقد صدر عن "المعهد الملكى للنباتات" فى بريطانيا كتاب ورد فيه ذكر 7039 نباتا تنتمى الى 288 نوعا رئيسا قال انها نباتات تصلح لتوفير الغذاء. ومعظمها يزرع بالفعل لاغراض اخرى لكن على نطاق ضيق للغاية ولا يستخدم فى الغذاء رغم امكانية ذلك.
ومن هذه النباتات على سبيل المثال لا الحصر "الفونيو" وهو نوع من الحبوب التى تزرع فى غرب افريقيا ويتميز بقيمته الغذائية العالية ومقاومته للجفاف. وقد بدأت الولايات المتحدة بالفعل فى زراعة هذا النبات.
وهناك نباتات اخرى مثل المورينجا واوراق القرع العسلى الغنية بالفيتامينات والمعادن. ويقول الكتاب انه فى افريقيا وحدها اكثر من ثلاثة الاف نوع من الاشجار المثمرة التى تتميز ثمارها بارتفاع محتواها الغذائى وطعمها المحبب.
وهناك محاصيل محلية يهملها الانسان بينما يمكن ان تقاوم التحديات المختلفة مثل الجفاف والفيضانات والارتفاعات او الانخفاضات الحادة فى درجات الحرارة.
وتعترف المنظمة بان الامر لايزال يواجه بعض العقبات مثل الجدوى الاقتصادية للتوسع فى زراعة هذه المحاصيل وامكانية نقلها الى بيئات جديدة وامكانية تسويقها لكن البداية مهمة .





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة