رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مساعد وزير الخارجية البحريني: التدخلات الأجنبية في شئوننا تشكل انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية

بوابة الجمهورية

في حواره للجمهورية اونلاين:


هو دبلوماسي من طراز فريد ، وأول مسئول يشغل منصب مساعد وزير الخارجية في مملكة البحرين منذ استحداث هذا المنصب بمرسوم ملكي وتعيينه عام 2015...... إنه السفير عبدالله بن فيصل بن جبر الدوسري مساعد وزير خارجية مملكة البحرين ، حصل على درجة الماجستير في النظام العام من جامعة ليستر بالمملكة المتحدة بإمتياز والعديد من الشهادات العليا في القانون والعدالة الجنائية ونال عددا من أوسمة الجدارة وله العديد من الإسهامات والإنجازات في مجالات حقوق الإنسان، كما قام بإعداد واستعراض العديد من التقارير الوطنية أمام الأمم المتحدة وهيئاتها ، ومثل مملكة البحرين في العديد من المؤتمرات الإقليمية والدولية رفيعة المستوى وآخرها رئاسة وفد مملكة البحرين في اجتماع وزراء الخارجية العرب الاربعاء الماضي.


*ادعاءات منظمة العفو الدولية منافية للواقع ولا اساس لها من الصحة

*نعيش أوضاع عربية وإقليمية صعبة ومعقدة.. تتطلب موقفا موحدا للدفاع عن أمننا القومي


*المملكة حريصة على تأكيد قيم حقوق الإنسان اتساقاً مع الثقافة والهوية الوطنية


*الارهاب وتنظيماته المتطرفة لا يزال يمثل تهديدا خطيرا لأمن واستقرار دولنا

*العلاقات بين مصر والمملكة أخوية راسخه ومتنامية .. ومصر لها دور محوري هام في حفظ الأمن القومي العربي والدفاع عن المصالح العربية


*لابد من تكاتف الجهود و تعزيز التعاون والتنسيق المشترك للتخفيف من آثار وتداعيات جائحة " كوفيد١٩"


" الجمهورية اونلاين " التقت السفير عبدالله بن فيصل بن جبر الدوسري ، الذي أكد على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك و تضامن دولنا وعزمها على بذل كافة الجهود لحماية الأمن القومي العربي والدفاع عن مصالحنا ومكتسبات شعوبنا.

وقال إن التدخلات الأجنبية في الشئون الداخلية للدول العربية، تشكل انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية لعدد من الدول العربية الشقيقة، وتشكل تهديدا للأمن القومي العربي،وتتعارض مع القوانين والمواثيق الدولية، وهي مصدر قلق كبير للشعوب العربية،وواقع مرير تعيشه الدول في ظل تجاهل المجتمع الدولي لمهددات الأمن والسلم الإقليمي.


وفيما يلي نص الحوار ......

في البداية كيف تنظر الى تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة ..في ضوء رئاستكم لوفد مملكة البحرين في اجتماع وزراء الخارجية العرب الاربعاء الماضي؟

بالطبع نعيش أوضاع عربية وإقليمية صعبة ومعقدة، ومتغيرات وتحديات إقليمية ودولية متعددة، تتطلب منا موقفا موحدا وتضامنا وتعاونا شاملا، للدفاع عن أمننا القومي ومصالح شعوبنا وحماية مكتسباتها وانجازاتها ، وكذلك تعزيز عملنا العربي المشترك و تضامن دولنا وعزمها على بذل كافة الجهود لحماية الأمن القومي العربي والدفاع عن مصالحنا ومكتسبات شعوبنا.

هناك الكثير من دول المنطقة التي تعاني من ويلات التدخلات الخارجية ومنها مملكة البحرين ..كيف يمكن مواجهة هذا التحدي؟

إن التدخلات الأجنبية في الشئون الداخلية للدول العربية، تشكل انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية لعدد من الدول العربية الشقيقة، وتشكل تهديدا للأمن القومي العربي،وتتعارض مع القوانين والمواثيق الدولية، وهي مصدر قلق كبير للشعوب العربية،وواقع مرير تعيشه الدول في ظل تجاهل المجتمع الدولي لمهددات الأمن والسلم الإقليمي ويمكن مواجهتها بالوحدة الوطنية والوقوف ضد الاطماع الاجنبية والتعاون الوثيق بين الدول العربية ضد تلك التعديات التي تستهدفنا جميعاً.

وكيف يمكن مواجهة ذلك من وجهة نظرك؟

أرى ان الأمر يوجب علينا أن ندرك ان الأمن الوطني جزء لا يتجزأ من الأمن العربي والإقليمي ولذلك يجب علينا أن نوحد جهودنا ومواقفنا المشتركة، وأن نعمل سويا وبشكل جماعي لوقف كافة التدخلات في الشؤون الداخلية لدولنا العربية، وأن نحفظ لبلداننا سيادتها وكرامتها وحقها الشرعي في حماية مجتمعاتها ومكتسباتها ومصالحها الوطنية.


هناك بعض المنظمات الدولية التي تتخذ من حقوق الإنسان ذريعة للتدخل في شئون الدول وآخرها ما تضمنه تقرير منظمة العفو الدولية بشأن حالة حقوق الإنسان في مملكة البحرين .. ما حقيقة الأمر وكيف تتعاملون مع مثل هذه التقارير؟

البحرين حرصت من خلال إنجازاتها ومبادراتها على تأكيد قيم حقوق الإنسان، اتساقاً مع الهوية الوطنية وتراثها الوطني العريق الذي يرتكز على احترام قيم العدل والمساواة والتسامح والديمقراطية، كما أن البحرين استطاعت بنهجها الدبلوماسي المتزن وبسياساتها المرنة والحاسمة بالإضافة إلى تحالفاتها وشراكاتها على مر التاريخ والممتدة للعالم أجمع معالجة أصعب التحديات إضافةً إلى الإسهام في حل العديد من الأزمات لتؤكد على مدى التزامها التام واحترامها الثابت للقوانين والأعراف والمواثيق الدولية.


كذلك فإن للدبلوماسية الحقوقية أهمية بالغة في المساهمة الفعالة على المستويين المحلي والدولي والتي أكدت على سيادة واستقلال ووحدة أراضي المملكة على كافة المستويات الإقليمية والعربية والدولية، وصيانة وحماية مصالحها الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية في الخارج والدفاع عنها، وتنمية وتعزيز وتقوية الروابط والعلاقات بين المملكة وكافة الدول والهيئات العربية والدولية، وتمثيلها خير تمثيل في المحافل العربية والدولية، ودعم القضايا العادلة للأمة العربية والإسلامية والشراكة الوطيدة والمتنامية بين البحرين والأمم المتحدة وأجهزتها ووكالاتها المتخصصة وغيرها.


ولا يخفى على أحد السياسة الخارجية للبحرين والرؤية الملكية لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البحرين حول السياسة الخارجية للمملكة التي أرست لنفسها نموذجاً خاصاً باستنادها لمبادئ وقيم تنبع من مخزون ثقافة المملكة، وبثرائها المرتبط بالشخصية البحرينية المعروفة بتواصلها المتحضر مع العالم بثقافاته وحضاراته المتنوعة، فسجلت بذلك نجاحاً دبلوماسياً نعتز بصيته ونفخر بإنجازاته. لذا فإن ادعاءات منظمة العفو الدولية منافية للواقع وليس لها اساس من الصحة وتفتقر للدقة والمصداقية التي يجب أن تتحلى بها المنظمات الدولية.


هناك تحدي اكبر يواجه الجميع ويلقي بظلاله على استقرار المنطقة وهو الإرهاب .. كيف يمكن تعزيز التضامن العربي لمواجهة شبح الإرهاب في المنطقة ؟

بالطبع إن الارهاب وتنظيماته المتطرفة لا يزال يمثل تهديدا خطيرا لأمن واستقرار دولنا العربية، بما ترتكبه تلك التنظيمات من أعمال ارهابية تقوض الأمن والاستقرار، وتهدد سلامة المجتمعات العربية بما ترتكبه من جرائم واعتداءات، وما تروجه من أفكار التطرف والغلو والتعصب، بما يتعارض مع مبادئ ديننا الاسلامي الحنيف وقيمنا العربية الأصيلة التي تدعو الى التسامح والتعايش وقبول الآخر، وتعزيز قيم التآخي والمحبة بين أمم العالم.


ماذا عن العلاقات المصرية البحرينية وسبل تعزيز التعاون بين الجانبين ؟
العلاقات بيننا مصر والمملكة هي علاقات أخوية متينه وراسخة ، وتمتاز بالتعاون الوثيق والتنسيق والتشاور في شأن كل ما يعود بالنفع والفائدة على البلدين والشعبين الشقيقين والأمة العربية والاسلامية. وهنا أؤكد على أهمية الدور المحوري لجمهورية مصر العربية في وحدة الصف وحفظ الأمن القومي العربي والدفاع عن المصالح والقضايا العربية ، لذلك فنحن في مملكة البحرين نعتز ونقدر ما تشهده العلاقات الثنائية التي تربط بين مملكة البحرين وجمهورية مصر العربية من متانة وقوة في ظل الحرص والرعاية الكريمة من لدن جلالة الملك المفدى وفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي على تعزيز علاقات التعاون الثنائي والتنسيق المشترك إزاء مختلف القضايا، وتعزيزها والارتقاء بها إلى مستويات أرحب بما يعود بالخير والمنفعة على البلدين والشعبين الشقيقين.


يعاني العالم أجمع جراء جائحة كورونا .. كيف تعاملت البحرين مع تلك الجائجة ورؤيتك بشأن سبل مواجهة تداعياتها؟

لا يخفى على احد ما لجائحة كوفيد19 من تداعيات اقتصادية واجتماعية وصحية، وتأثيراتها البالغة على التنمية المستدامة للدول العربية وعلى مجمل الأمور الحياتية للمواطن العربي، الأمر الذي يحتم علينا جميعاً العمل على تكاتف الجهود وتكثيفها لتعزيزالتعاون والتنسيق المشترك للتخفيف من آثار هذه الجائحة الطارئة التي فرضت على دول العالم أن تضع خطط طوارئ استثنائية لمواجهتها، والاستعداد لمرحلة التعافي من آثار هذه الجائحة. وبتوجيهات من جلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة قدمت مملكة البحرين للمواطن والمقيم والزائر كافة الخدمات والرعاية الطبية المجانية من دون تمييز وفرت خدمات الفحص المتنقله لكبار السن والمرضى في مساكنهم. وجهزت المستشفيات واماكن الحجر والرعاية المتعددة في كافة محافظات المملكة واوجدت خطوط الاتصال المجانية للتبليغ وطلب المساعدة عبر فرق طبية واجلاء رفيعة المستوى كما وفرت اللقاحات بانواعها للجميع مجاناً الأمر الذي مثل قصة نجاح واعتزاز بجهود الحكومة واللجنة الوطنية العليا بقيادة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس الوزراء.


ما رأيك في آداء الأمين العام للجامعة العربية وقرار الوزاري الأخير بشأن التجديد له لفترة جديدة ؟

بتوجيهات كريمة من لدن عاهل البلاد المفدى دعمت مملكة البحرين إعادة تعيين معالي الأخ أحمد أبوالغيط لتولي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية لولاية ثانية، ونتطلع إلى مواصلة جهوده الكبيرة والمميزة لتعزيز وتطوير منظومة العمل العربي المشترك لما فيه مصلحه وخير الدول العربية وشعوبها الشقيقة والنهوض بها على مختلف الأصعدة لمواكبة مختلف التطورات والمتغيرات الإقليمية والدولية، وهنا اود الإشادة في الوقت ذاته بالجهود المخلصة والمقدرة التي بذلها أبو الغيط طيلة فترة ولايته الأولى.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة