فى اللقاء الثانى لـ"صالون مرعوه الثقافى": تواصل الأجيال..أهم عَمَد التربية والحفاظ على القيم
شهد "صالون مرعوه الثقافى" فى نسخته الثانية، تطوّرا إيجابيا، بمشاركة عدد من أصحاب المستويات الثقافية والاجتماعية والعُمْرية المختلفة، بما يُرسِّخ قيم وقواعد "تواصل الأجيال" وتبادل المعارف والثقافات والخبرات فيما بين الأجيال، حيث شارك م. محمد سعد على- بشركة الغاز الطبيعى بألماظة- محاسب أحمد محمود لطفى- رجل أعمال- مهندس مدنى محمود حجازى، أحمد سعد- طالب ثانوى صناعى- سعد محمد- بالمرحلة الإبتدائية- وشقيقه عمر، بإشراف الحاج أحمد على أبو يوسف، مدير تنفيذى الصالون.
افتتح الصالون باستحضار قوله تعالى فى سورة الحجرات آية 13: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ"، فأكد الزميل مصطفى ياسين- مدير تحرير عقيدتى- أن حكمة خلق الله تعالى للبشر- بعد عبادته سبحانه- تعارفهم وتبادلهم لمختلف المنافع الدنيوية التى تعينهم على العبادة الحقّة، والمنفعة الإنسانية، وأن معيار التكريم والأفضلية إنما هو تقوى الله والعمل الصالح، مشيرا إلى أن القيم والمبادئ سواء الدينية أو الاجتماعية والأخلاقية إنما يتم تبادلها وتناقلها فيما بين الأجيال من خلال تواصلهم، فى إطار الحديث النبوى الشريف "ليس منّا من لم يرحم صغيرنا ويوقِّر كبيرنا".
وطالب الأديب الإسلامى د. أحمد إبراهيم مرعوّه، بضرورة غرس القيم والمبادئ فى النشء منذ الصغر، لأنه يرسْخ ويُعمَّق فى وجدان وقلوب الأطفال بعكس إذا ما تقدّموا فى العمر فتصعب التربية، مبيّنا أن هذا هو هدف الصالون الثقافى باستضافته لمشاركين من مختلف الأعمار والفئات والمستويات والأفكار، مشددا على دور الأسرة ثم المدرسة والجامعة ثم المجتمع بأسره بمختلف مؤسساته وهيئاته ووسائل إعلامه، مع التركيز على استثمار وسائل التكنولوجيا والتواصل الحديثة فى غرس وتسهيل نقل القيم والتراث والحضارة فيما بين الأجيال.
وأرجع الحاج أبو يوسف نهضة وتقدّم أى مجتمع بالتركيز على العلم والتعليم، واتفق الحضور جميعا على أن التعليم فى مصر يمرّ بمرحلة صعبة، خاصة فى ظل وباء كورونا، مما يستدعى تكاتف جهود كل أفراد المجتمع ومؤسساته لتجاوز هذه الأزمة، خاصة وأن الرئيس عبدالفتاح السيسى يركِّز فى كل توجيهاته على قضية التعليم وجودته، بجانب الصحة ومحاربة البطالة.