الزبيدي: تسريبات الفساد قد تطيح بالحكومة الجديدة
لم يمر على انتخاب السلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا من قِبل أعضاء ملتقى الحوار الوطني عدة أسابيع حتى بدأت اتهامات الفساد تلاحق المشاركين في الملتقى، بعدما أعلنت لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة عن رصد شراء أصوات، وهو ما دعا للخوف من مستقبل هذه الحكومة.
قال السياسي الليبي محمد الزبيدي، استاذ القانون الدولي، إن هذه التسريبات أحدثت زلزالاً داخل المشهد السياسي في ليبيا، وباتت تهدد شرعية ومصداقية السلطة التنفيذية والعملية السياسية في ليبيا، خصوصاً وأن العديد من التسريبات ظهرت أيضاً باجتماعاته في تونس في أواخر العام الماضي، والتي أثبتت وجود عمليات شراء أصوات، وأدّت إلى تعليق العمل به مؤقتاً.
وأضاف أن التقرير المنشور والتسريبات التي نشرتها وكالات أنباء عالمية تشير إلى أنه وقبل ساعات قليلة من التصويت النهائي على القوائم الانتخابية، عُرض على المندوبين رشاوى تتراوح بين 150 و200 ألف دولار مقابل التصويت على القائمة الرابعة، والتي كانت تتألف بالكامل من مسؤولين فاسدين، مثل وزير الداخلية في حكومة الوفاق الوطني فتحي باشاغا وآمر المنطقة العسكرية الغربية أسامة الجويلي ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح. وأكد أن الرشوة قُدّمت من قبل مساعد المقرّب من فتحي باشاغا، يعمل في قسم العلاقات العامة بوزارة الداخلية.
ولفت إلى أن هذه المعلومات قالها عدد من اعضاء ملتقى الحوار، مؤكدا أنه في الفترة التي سبقت إجراء التصويت، هدد ممثلون عن باشاغا والإخوان المسلمين أعضاء لجنة الانتخابات، بالتدخل والتأثير على التصويت كما وعدوا بدفع مبلغ مالي لكل مندوب يقوم بالتصويت على القائمة المطلوبة.
وأكد أنه منذ اليوم الأول وهناك اعتراضات على سير عمل الملتقى، خصوصا بعدما ألمحت بعض المصاد أن عملية التصويت وفرز النتائج عمليتان مزورتان بالكامل.
واستدل الزبيدي على حديثه بما قاله المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الى ليبيا في مؤتمر صحفي سابق بأن هناك مزاعم خطيرة بالفساد والاحتيال المالي يُرجح أنها حدثت أثناء جلسات ملتقى الحوار الذي عُقد في تونس وجنيف.
ونوه الى أن التحقيق جار لكشف ملابسات القضية وإخضاع مرتكبي هذا النوع من الجرائم لعقوبات دولية.
وقال إن تسريبات الفساد قد تؤدى إلى تأجيل جلسة منح الثقة الخاصة بحكومة الظبيبة والمحكمة بالثامن من الشهر الجاري خصوصا بعدما تقدم 25 عضواً من البرلمان الليبي بطلب تأجيل جلسة منح الثقة، لحين صدور التقرير الأممي بشأن شبهة الفساد والرشاوى، التي طالت عملية انتخاب السلطة الجديدة.