رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

روائيون عرب: الخيال في الأدب تحدٍ يواجه الكتّاب والقراء سويا

بوابة الجمهورية

خلال ندوة "السحر والكتابة" في معرض الشارقة

ناقشت ندوة "السحر والكتابة" التي عقدت مساء الأربعاء، ضمن فعاليات الدورة السابعة والثلاثين من معرض الشارقة الدولي للكتاب التي تستمر حتى 10 من نوفمبر الجاري
رسالة معرض الشارقة/ جمال فتحي

ناقشت ندوة "السحر والكتابة" التي عقدت مساء الأربعاء، ضمن فعاليات الدورة السابعة والثلاثين من معرض الشارقة الدولي للكتاب التي تستمر حتى 10 من نوفمبر الجاري، أهمية وجود أدب يسلط الضوء على الخيال والفنتازيا، حيث استعرضت التحديات التي تواجه كتّاب هذا النوع من الأدب، والمعايير اللازم اتباعها من أجل إيجاد قالب أدبي جديد يلغي سطوة التقليدي في الأجناس الأدبية.
وشارك في الندوة التي أدارتها الإعلامية صفية الشحّيكلّ من الكتّاب أحمد مراد، وعبد الوهاب الرفاعي، وأسامة المسلّم، حيث تنالوا الأسسالتي تبنى عليها هذه الأعمال الأدبية، ومدى العلاقة التي تربط المجتمعات وثقافتها في الارتقاء والبحث عن مجالات أوسع في كتابة روايات الخيال العلمي.
واستهلّ الروائي المصري أحمد مراد حديثه بالإشارة إلىالدور الذي تلعبه ثقافة المجتمعات في انتشار مثل هذه الروايات، قائلاً:" أجملشيء في أدب الخيال هو خصوصيته التي يمتاز بها، وقد استطعت من خلال أعمالي أن أذهب إلىأبعاد لا مرئية في الشخصية الواحدة وأوجدت بها شخصيات متعددة، فأدب الخيال يعتمدعلى الإبحار في خلط الشخصيات ببعضها البعض وإيجاد عوالم لا تتوازى مع التقليديوالذي نراه بكثافة في الروايات والمؤلفات العربية بشكل عام".
وتابع مراد:" هناك ثنايا مرعبة في حياتنا، لاأعلم لماذا يوجد هذا العزوف عن أدب الرعب وكيف يراه الناس بمنظور مغاير، فالخوف هوالذي يوّلد الخيال، ويصقله، ويذهب بصاحبه إلى مآلات واسعة، أمام الخيال العلميفأنت ككاتب لا تستطيع أن تكتب عن الخيال العلمي وأنت في مجتمعات لا تمتلك علماًتتحدّث عنه فأنا إذا ذهبت لأكتب عن غزو فضائي لميدان التحرير في القاهرة ربماسيقول الناس أنني جننت، وهذا أمر حقيقيّ يسهم في ابتعاد الكاتب العرب عن تأليف مثلهكذا أنواع من الروايات".
وأكد مراد أن الكتابة في مجالات الرعب والخيال العلميتسهم في إبعاد الكاتب عن العلاقات المبتورة والمتعارف عليها ضمن قوالب العلاقاتالجاهزة، لافتاً إلى ضرورة أن يكون الكاتب قادراً على إيصال ما يريد للقارئ بالاستناد إلى حقيقة أنه لا وجود لكتابة خيال موجهة لأعمار دون سواها.
ومن جهته أكد عبد الوهاب الرفاعي أن أدب الخيال والرعب هو جنس أدبيّ مثله مثل أي نوع أدبيّ آخر، لكن الفكرة في اهتمام الإنسانبغريزة الخوف لديه والرغبة باكتشاف المجهول في هذا النوع من الأدب بالنسبةلكثيرين، لافتاً إلى أن الخوف غريزة ضرورية تقود الإنسان نحو الاكتشاف لكن اعتيادالقارئ على أجناس أدبية دون سواها هو ما أسهم في عدم حضور هذا النوع من الكتابة بشكل واضح.
وقال الرفاعي:" هناك الكثير من الكتاب والأدباءالعرب الكبار يعترفون بأهمية كتابة الخيال العلمي لكن في منطقتنا العربية هناكعزوف عن مثل هذا النوع من الأدب ربما لأسباب تتعلق بعدم القدرة على خوض مغامرة البحث في المجهول، أو ربما لعدم إيماننا بجدوة هذا الأدب لكن وجود أصوات روائيةشابة ومعاصرة تكتب في هذا المجال منح الأمل في صعود نجم الكتابة الفنتازية، وعرّفبها بشكل أوضح".
وأشار الرفاعي إلى أن العالم العربي يعاني من غياب الأدب الموجه لليافعين، لافتاً إلى ضرورة الكتابة لهذه الفئة والانتباه إلىالمتغيرات من حولنا وتنمية مخيلة الأجيال الجديدة بمضامين تبتعد عن التقليدي وتبحثفيما وراء الأسئلة عن إجابات كثيرة.
ومن جهته قال الروائي السعودي أسامة المسلّم:"يوجد تقصير في مجال أدب الخيال في عالمنا العربي، إذ هناك حذر في كتابة مثل هذاالنوع من الأدب من مؤلفين تساورهم الشكوك بإمكانية نجاح مؤلفاتهم، ويتخوفون منتقبل القارئ ورغبته بما يكتبون"، وأضاف: "إلى جانب ذلك التحدي، عليناالاعتراف بأن كتابة أدب الفنتازيا والخيال العلمي معقدة، إذ تحمل الكثير منالشخصيات الذين يدورون في أفلاك متوازية ومتقاطعة في الوقت ذاته".
وأشار المسلّم إلى وجود قالب واحد رسم للروايةالعربية، هذا القالب ظلم المشتغلين فيه وعليه، وساهم في منع التنوع، مؤكداً وجودوفرة في العناوين الأدبية التي تضمها رفوف المكتبات العربية لكن للأسف تفتقر إلى الخيال العلمي والفنتازيا".




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة