صرخة صمت
قصة قصيرة
بقلم: أسماء كامل
بَاتَت الآهَات تَحتَبِس بَين سَكنَات رُوحِي يَا أُمي، كِدتُ لَا أرىٰ لأيَّامِي شَمسًا تُوقِظهَا مِن ذلِكَ الظَّلام الَّذي استَوطَنهَا، وتَوحَّد فيهَا، لقَد رافَقهَا وأبىٰ الرَّحِيل عنهَا، سَئِمت كُل شَيء يَا أُمِي كُل شَيء.
كَانَت تُتَمتِم بتِلكَ الكَلِمات الدَامِعة بكُل هدُوء وتمَاسُك، ثُم انطَلقَت صَرخة قائِلة..
ومَاذا بَعد يَا أُمي؟! مَاذا بَعد هَذا العَذَاب؟!
أليسَ كُل لَيل لَابُد لَه مِن نَهَار؟!
إذَن، فأين ضَيَائِي؟!
أليسَ كُل بذرة لابُد لهَا مِن طَرح؟!
فمتىٰ يَأتي مُوسِم حصَادِي؟!
أفرَغَت كُل مَا يَحويه صَدرَهَا مِن كتمَان علَىٰ هَيئة صَرخَة دَامِعة بالكَلِمات، ثُم قرَأت الفاتِحَة لوالِدتهَا ولِجَميع المَوتىٰ، وألقَت السَّلَام علىٰ القُبُور، وانصَرفَت.