"الإسماعيلية المسكوت عنها" مبادرة أهلية توثق تاريخ عروس القناة.صور
"الإسماعيلية المسكوت عنها "فكرة اطلقها عدد من الشخصيات العامة وأبناء محافظة الإسماعيلية في مقدمتهم الدكتورة دينا ياقوت مؤسسة الجروب واحمد عطيتو مسئول الجروب المهتمين بتراث وتاريخ المدينة منذ نشأتها أيام حفر قناة السويس في القرن التاسع عشر حتى الأن لرصد وتوثيق كافة الأحداث والوقائع والمنازل والميادين والأشجار والشوارع و الأسواق الشخصيات المعروفة والحدائق واهم معالم القناة والمساجد التراثية المبنية على الطراز والتصميم المعماري الفرنسي واليوناني بالتوزاي مع الطابع العربي لبعض الاحياء القديمة بالمدينة منها حي العرب المعروف ب(المحطة الجديدة) حاليا ومناطق اخرى منها عرايشية مصر ومنشية الشهداء وحدائق محمد علي الواقعة على ترعة الإسماعيلية ومنطقة نمرة 6 التاريخية وأشجار التين البنغالي و الجميز والكافور لحماية الكنوز الأثرية الموجودة حاليا .
دليل إرشادي للحفاظ على الهوية التاريخية وتقارب الأجيال
يقول احمد عطيتو منسق المبادرة : تم تأسيس جروب الإسماعيلية المسكوت عنها منذ 4 سنوات بمشاركة عدد من الشخصيات العامة من أبناء المحافظة المهتمين بتراث وتاريخ المحافظة المعروف على مستوى العالم منهم الدكتورة دينا ياقوت مؤسسة الجروب خصوصا خلال فترة حفر قناة السويس والتجهيز لحفل الافتتاح الاسطوري الذي حضره ملوك ورؤساء العالم بدعوة من الخديوى اسماعيل وما ترتب عليه بناء منازل وتخطيط شوارع وميادين وحدائق ومباني تحمل الطابع الاوروبي خصوصا الفرنسي واليوناني .بهدف القاء الضوء على الأماكن العريقة و التاريخية والحفاظ على تراث المحافظة والأشجار القديمة التي يتعدى عمرها ال150 عام والاحتفاظ بالشكل الجمالي والحضاري والتخطيطي للمدينة الفرنسية الطابع المصرية الأصل .
وأضاف عطيتو أن الإسماعيلية الأميرة الصغيرة مدينة مميزة وواحة خضراء ونشأتها مرتبطة بإنشاء قناة السويس التى كانت حدثا عالميا لن يتكرر وقتها وبناء عليه تم بناء وتشييد المدينة على الطراز الفرنسي والشرقي نتج عنه بناء منازل أثرية وقديمة لا تزال شاهدة على هذه الحقبة التاريخية التي توثق بداية تاريخ مصر الحديث الذي يبدأ بعهد محمد علي باشا وقرار حفر القناة ومدة الحفر وما بعدها من أحداث مرت بها شعوب ومحافظات منطقة القناة وما امتازت به مدن القناة من نظافة الشوارع والهدوء والتخطيط الجيد ذو الطابع المعماري المتميز بسبب اقامة الفرنسيين واليونايين العاملين بشركات قناة السويس بها واستقرار جاليات اجنبية كبيرة بالمدن الثلاثة .
واشار عطيتو الى ان اعمال التوثيق نجحت في اكتشاف وثائق هامة واماكن جديدة يعود عمرها الى اكثر من قرن ونصف لم تكن معروفة قبل ذلك بإعتبارها مزارا سياحيا وجزء لا يتجزأ من تاريخ المدينة في ظل ما يجري حاليا من هدم للمنازل القديمة لبناء ابراج وعمارات حديثة بدلا منها .موضحا ان فكرة تصوير المنازل والاشجار القديمة جاءت بالصدفة وبمنتهى التلقائية بداية من حى العرب المحطة الجديدة حاليا حتى حي الافرنج شاملا الحواري والشوارع و الميادين والحدائق والمحلات والميادين مع رصد المنازل القديمة والاثرية المهملة حفاظا على التراث والتاريخ بعيدا عن التشويه .
واكد منسق المبادرة ان التوثيق يتم دائما من اصحاب المكان او المنزل بالتعريف وسرد الحكاية من بداية الانشاء والسكان والاحداث التي مر بها حبا في البلد وتوضيحا للاجيال القادمة و الحالية بهدف تقريب الاجيال من بعضها للحفاظ على ما تبقى من التراث كما ان الجروب يهدف الى التواصل بين جميع العائلات والمشاركة في التوثيق مفتوحة للجميع لعرض منازل وحدائق واحداث تحكي تاريخ المدينة اضافة الى الحفاظ على تراث الة السمسمية المعروفة عن شعوب منطقة القناة التي عاصرت فترات تاريخية شاهدة على صمود وكفاح ومقاومة شعوب المنطقة خلال فترات الاحتلال الانجليزي والعدوان الثلاثي وحرب الاستنزاف ونصر اكتوبر حتى الأن وعودة أغانيها ومقابلة صانعي وعازفي الألة حفاظا عليها من الاندثار .
واقترح احمد عطيتو تشكيل لجنة من محافظة الإسماعيلية لمعاينة وتسجيل وتوثيق المنازل و الحدائق والأشجار والميادين القديمة وترميمها باعتبارها اثار وتاريخ يوثق ويحكي تاريخ المدينة منذ نشأتها حتى الأن ووضعها ضمن برنامج زيارات الوفود والمرجانات السياحية التي تنظمها المحافظة بصفتها تحف معمارية وتراث حقيقي يحكي تاريخ المحافظة لتحقيق رواج سياحي ونشاط ربحي للمدينة وانعاش حركة التجارة والبيع والشراء وتحقيق فرص عمل للشباب .