مواجهة الأزمة مسئولية الجميع.. الحكومة والشعب ومنظمات المجتمع المدني
الزيادة السكانية.. تفترس الإنجازات الوطنية
جهود كبيرة تقوم بها الدولة علي الأرض في شكل مشروعات قومية كبيرة ولم يسبق لها مثيل بإمكانها تنقل أي دولة من القاع إلي مصاف الدول المتقدمة. إلا أن الأمر في مصر يختلف لوجود ارتفاع رهيب في معدل الزيادة الطبيعية لعدد السكان. حيث ينضم إلي الشعب المصري أكثر من 2 مليون نسمة سنوياً
جهود كبيرة تقوم بها الدولة علي الأرض في شكل مشروعات قومية كبيرة ولم يسبق لها مثيل بإمكانها تنقل أي دولة من القاع إلي مصاف الدول المتقدمة. إلا أن الأمر في مصر يختلف لوجود ارتفاع رهيب في معدل الزيادة الطبيعية لعدد السكان. حيث ينضم إلي الشعب المصري أكثر من 2 مليون نسمة سنوياً وهو معدل يقوض جهود التنمية.
الرئيس السيسي خلال افتتاح المجمع الطبي بالإسماعيلية الأسبوع الماضي حذر من تداعيات الزيادة الرهيبة في عدد السكان علي جهود الدولة لتحقيق التنمية قائلاً: "النمو السكاني ما لم ينخفض إلي 400 ألف في السنة.. صدقوني لن نشعر أبداً بجهود التنمية وتفضل الدولة تجري.. مش الدولة اللي بتصرف ده الشعب المصري اللي بيصرف. مش إحنا اللي بنعاني الشعب هو اللي هيعاني.. أنا بعاني كمسئول".
ولزاماً علي الجهات في الدولة إعلان حالة طوارئ لمواجهة هذه القضية. مطلوب مواجهة جماعية شاملة متكاملة واستراتيجية تسير عليها الحكومة لكبح جماح هذه الزيادة وجعلها في الإطار المسموح والذي يجعلنا نتمتع كشعب بكل ما تقوم به الدولة من مشروعات ونجاحات.
الإسلام أجازه.. وكان بالعزل أيام الرسول
تنظيم النسل حتمي.. إذا كان سيسبب خللا في حياة المجتمع
علي المرء المواءمة بين موارده.. واحتياجات أسرتهپ
أكد الشيخ محمد عبدالعظيم من علماء الأزهر الشريف أن الاسلام أجاز تنظيم النسل وكان محددا بمعني العزل في زمن الرسول صلّي الله عليه وسلم حيث كانوا الصحابة رضوان الله عليهم يعزلون في زمن النبي محمد صلي الله عليه وسلم والعزل كان بعدم إنزال ماء الرجل في فرج المرأة هكذا يكونون قد نظموا النسل.
أضاف ان المقصود بتنظيم النسل هو أن يتخذ الزوجان باختيارهما واقتناعهما الوسائل التي تكون كفيلة بتباعد فترات الحمل أو إيقافه لمدة معينة من الزمان يتفقان عليها فيما بينهما لتقليل عدد أفراد الأسرة بصورة تجعل الأبوين يستطيعان رعاية أبنائهما رعاية كاملة بدون عسر أو حرج أو احتياج.
اشار إلي أن الإسلام أباح تنظيم النسل وهو تنظيم مباعدة فترة الحمل والإنجاب بين مولود ومولود آخر وتكون فترة تنظيم النسل من ثلاث سنوات أو أربع سنوت أو خمس سنوات.پ
أوضح أن الإسلام بوصفه دين الوسطية والاعتدال يجيز التنظيم للنسل وليس تحديد النسل وذلك بتباعد فترات الحمل حتي يأخذ كل طفل حقه الكامل من الرضاعة الطبيعية والرعاية الأسرية.
أكد أنه يجب أن تكون هناك فترة تباعد بين الحملين قد تمتد طوال فترة الرضاعة الطبيعية وتزيد علي ذلك وفقا لظروف وإمكانات كل أسرة ووفقا لمصلحة المجتمع ويتطلب ذلك ضرورة استخدام الوسائل المتاحة لمنع الحمل وتنظيما للنسل وحرصا علي مصلحة الأسرة.
تطرق الشيخ محمد عبدالعظيمپإلي أن العقل والشرع يقرران ضرورة الأخذ بالأسباب والنظر بعين الاعتبار إلي ما لدي الإنسان من إمكانات مادية ومعنوية قبل الشروع في إنجاب أطفال كثيرين قد يعجز عن إيجاد الوسائل التي تكفل له الوفاء باحتياجات هؤلاء الأطفال وبذلك يكون قد ظلم نفسه وظلم أطفاله وظلم المجتمع الذي يعيش فيه.
قال إن الإسلام دين النظام في كل شيء. وتنظيم الأسرة بالمعني الذي أشرنا إليه لا يختلف عن تنظيم أمر المعيشة والنفقة بالنسبة لما يصل إلي يد الإنسان من موارد فالمرء مطالب بأن يوائم بين موارده وبين ما تتطلبه احتياجات أسرته فإذا زادت أعباء الأسرة وقلت الموارد اختل ميزان حياة الأسرة وعاشت في ضيق وشدة والأمر كذلك فيما يتعلق بالدولة التي تتحمل.
أشار إلي أنه إذا كانت كثرة الإنجاب ستسبب خللا في ميزان حياة المجتمع نتيجة لزيادة الإنفاق عن الموارد فإن تنظيم الإنجاب يكون أمرا حتميا حتي تستطيع الدولة أن توفر للمواطنين حياة كريمة ورعاية لصحة الأم وجودة النسل للحفاظ عليهم.
بدءاً من مارس المقبل.. اتحاد الجمعيات يعلن:
إطلاق حملة موسعة لتنظيم الأسرة.. بمشاركة "الصحة والتضامن والمحافظين"
افتتاح 400 عيادة جديدة لتنظيم الأسرة.. في المناطق المحرومة والأكثر خصوبة
وليد شاهين
أعلن د. طلعت عبدالقوي. رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية. عن إطلاق حملة موسعة تحت شعار "معاً للتصدي للمشكلة السكانية" بدءاً من مارس المقبل. وذلك تنفيذاً للاستراتيجية القومية لتنظيم الأسرة 2021-.2023
أوضح عبدالقوي أن الحملة تستهدف الشباب المقبل علي الزواج والمتزوجين حديثاً. لرفع الوعي لديهم بالمشكلة السكانية وزيادة الطلب علي استخدام وسائل تنظيم الأسرة.
أكد أن الحملة سوف تنطلق بالتنسيق مع وزارتي "التضامن والصحة" والمحافظين. حيث سيشارك الاتحاد في برنامج "2 كفاية" الذي يستند تنفيذه بالكامل إلي 108 جمعيات أهلية في 10 محافظات. مشيراً إلي أن التصدي للمشكلة السكانية هي مسئولية لكل مؤسسات الدولة سواء الحكومية أو منظمات المجتمع المدني.
شدد رئيس الاتحاد العام علي اتاحة جميع وسائل تنظيم الأسرة بالمجان. إلي جانب زيادة أعداد الجمعيات الأهلية للمشاركة في القوافل الصحية والعيادات المتنقلة بالمحافظات للتوعية والكشف علي السيدات وتوفير وسائل منع الحمل.
أكد أنه سيتم ضمن أنشطة الحملة افتتاح 400 عيادة جديدة لتنظيم الأسرة في المناطق المحرومة في القاهرة الكبري والريف. والأعلي خصوبة في صعيد مصر والأكثر كثافة سكانية في الوجه البحري.
قال رئيس الاتحاد العام للجمعيات: إن أنشطة الحملة سوف تشمل عقد العديد من المؤتمرات واللقاءات والندوات التوعوية بالمشكلة السكانية. إلي تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية. من خلال العيادات الثابتة والمتنقلة والتي ستقدم خدماتها بالمجان.
أضاف عبدالقوي: ان الحملة تتضمن أيضاً برامج لمحو الأمية من خلال فصول محو الأمية. والتركيز علي برامج التمكين الاقتصادي للمرأة الذي يعمل في النهاية علي خفض معدل الإنجاب. وذلك تماشياً مع برنامج "مستورة" الذي أطلقته وزارة التضامن الاجتماعي من خلال بنك ناصر للأسرة المستفيدة من "تكافل وكرامة". حيث سيتم تقديم مشروعات متناهية الصغر لتقليل نسبة الفقر والبطالة.
المواطنون:
ارتفاع عدد أفراد الأسرة.. يضر بحقوقهم الطبيعية
الدولة تبذل جهوداً كبيرة لمواجهة المشكلة.. وتبقي التوعية
كتبت- دينا العناني
تصوير- أحمد حسن
أكد المواطنون ان الزيادة السكانية تلتهم جهود التنمية المبذولة من قبل الدولة وتحرم المواطن من الاستفادة من تلك المشروعات الضخمة التي تقيمها الدولة.
أضافوا ان كثرة الإنجاب تعمل علي زيادة الفقر والأمية وانتشار ظاهرة أطفال الشوارع ويقوض جهود الدولة في توفير الرعاية الصحية والتعليمية اللازمة للمواطنين.
* سيد محمد: أنا لدي ستة أبناء وضد الزيادة السكانية في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي نمر بها ولو عاد بي الزمن مرة أخري ما كنت أنجبت هذا العدد الكبير.
* عفاف صابر: لدي خسمة أبناء وعلي الرغم من نزولي للعمل من أجل الإنفاق عليهم لا أستطيع تلبية كل متطلباتهم كما يجب أن يكون.. وتنظيم الأسرة يصب لصالح الأسرة وأيضاً الدولة.
* أحمد محمد وسعيد حبيب: ننصح جميع الشباب حديثي الزواج بإنجاب طفل واحد أو طفلين علي أقصي تقدير لكي يستطيعوا الإنفاق عليه وتربيته بالشكل الأفضل.
* ناصر عبدالتواب وعصام فكري: البطالة والتسول نتاج الزيادة السكانية. فالزيادة السكانية تؤدي إلي ظهور أطفال الشوارع بكثرة نظراً لانفصال الكثير من الأسر.. وأيضاً انتشار الفقر والأمية.
* هالة محمد: الزيادة السكانية تؤدي إلي تقليل فرص العمل وزيادة معدلات الفقر والمرض.. وزيادة كثافة الفصول مما يؤدي لصعوبة عملية التعليم.
* حمزة ياسين وميلاد دانيال: الزيادة السكانية عقبة أمام تقدم الدولة فلابد من تحديد النسل.. أو تنظيمه علي أقصي تقدير.
* عبدالحفيظ فتحي: أنا مع تنظيم الأسرة وضد زيادة عدد أفرادها عن طفلين نظراً للغلاء الذي نشهده هذه الأيام.