رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

"بداية" قافلة طبية وتوعوية شاملة بسواعد طلبة طب عين شمس

بوابة الجمهورية

دائما ما نقول ونؤكد أن الشباب هم سر النجاح والتقدم لأى مجتمع، فهم العنصر الأساس وأصحاب المعادلة والرقم الصعب، الذى إذا ما أُحسِن استثماره وتوجّهه لتغيّرت الحياة بأكملها على وجه الأرض.


من هذا المنطلق اجتمع عدد من الزملاء بكلية الطب جامعة عين شمس، وكوّنوا فيما بينهم

قافلة "بداية" الطبية، التى تضم كلا من: عدد من الأطباء التابعين لمستشفى الدمرداش وغيرهم وعدد من الطلبة المساعدين فى إعداد القافلة تحت اشراف المشرف العام د. أشرف قرطام.

فهي أحد ثمار ذلك الحماس المتّقد للشباب، اجتمعوا على هدف واحد هو القضاء على مثلَّث الفقر والجهل والمرض.

بداية رحلة القافلة ليست بالأمر السهل أو الهيّن- كما يقول محمد الفولى، قائد قافلة بداية٢٠١٩، ففي هذه الرحلة نمر بالكثير من المراحل تبدأ باختيار القرية لنخط بأيدينا طريق الأثر، نرسم الترتيبات والتجهيزات بداية من شهر نوفمبر، ونمضي في رحلاتنا الاستكشافية لقرى الصعيد حتى نصل إلى الطريق الصحيح لاختيار أكثر القرى فقرا واحتياجا، ونستمر في طريقنا بأخذ عيّنات من مياه الشرب والصرف الصحي حتي نمحي الظلام ونقضى على الأمراض المنتشرة في القري.

يلتقط خيط الحديث عبدالرحمن مصطفي، مساعد قائد القافلة، قائلا: في ٢٠١٩ وقع اختيارنا علي القرية الثانية بمحافظة الفيوم بمجموع ٩٤٠ منزلا، ونخطو أول خطواتنا في طريق الأثر، فيتجه فريق الإعداد والنظام إلى القرية ويتم البدء في تجهيز المدرسة وتحويلها إلى مستشفى بها العديد من العيادات في مختلف التخصصات مع إعداد المعامل المختلفة والصيدلية، وهذا في مدة لا تزيد عن أربعة أيام قبل القافلة.

يتدخل احمد شره عضو القافلة ٢٠١٩ وقائد القافلة ٢٠٢١، قائلا: ثم تبدأ الرحلة الحقيقية للقافلة عندما يبدأ المرضى بالاتجاه إلى المدرسة التي تم تحويلها لما يشبه المستشفى المتكاملة، فيبدأ الأطباء في عيادات الفحص العام بقياس الضغط والسكر والطول والوزن ومؤشِّر كتلة الجسم، ويقومون بأخذ تاريخ مرضي كامل لهؤلاء المرضى حتي يتم تحويلهم علي العيادات المتخصصة وإجراء التحاليل الطبية المختلفة سواء كان دم أو بول أو براز، حتى يتم صرف العلاج المناسب لهم مجانا، وتم الكشف علي ١٦٥٠ مريضا من البالغين من أهالي القري.

تضيف دينا حمدى وأمنية عبدالحكيم ومحمد عادل، قاده فرق المعامل فى القافلة: علي طريقنا نقوم بوضع زهرة متمثلة في المعامل المختلفة التي تقوم بعمل التحاليل لجميع المرضى، ومنها معمل الدم حيث قدم إنجازا بعمل مسح طبي لمرضى السكر في الفئة العمرية ١٥-٤٥ سنة، إلي جانب معظم التحاليل العادية وفقا لطلب الأطباء بعد الكشف علي المريض، بمجموع ١٩٤٩ تحليل دم، وأيضا معمل البول الذي يقدم لمرضى السكر اختبار "تدهور الكلى"، أيضا إلي جانب الفحص الشامل للعينة، بمجموع ٦٢٩ تحليلا لهذا العام، ولا يمكن نسيان أثر معمل البراز الذي شارك بعمل مسح طبي للديدان في الفئة العمرية ١- ١٨ سنة، حتي يتم الاطمئنان علي صحة وسلامة أهل القرية من الطفيليات، وشارك هذا العام بعمل ٦٦١ تحليلا.

تستطرد آية حافظ، قائدة فريق الصيدلية ٢٠١٩ ومحمد شعبان قائد فريق التوعية ٢٠١٩، قائلا: وعندما يتم عمل التحاليل اللازمة للمريض وتحديد حالته يتم توجيهه إلى واحدة من أهم أساسيات رحلة القافلة ألا وهي الصيدلية حتي يتم صرف الدواء المناسب له وقد اطمأن من تقديم الخدمة المجانية كاملة حتى بلغ عدد المرضى في أكثر الأيام عملا ٧٨٣ مريضا، وقد تم تحقيق الأرقام المستهدفة لفريق الصيدلية بعدد ٢٠١٣ مريضا خلال ٤٠ ساعة عمل علي مدار ٥ أيام متواصلة، ولا نكتفي في طريقنا بزرع زهرة واحدة، بل نحاول قدر المستطاع أن نزرع زهرة الأمل في العقول، فنداوي العقول مع الأجسام عن طريق التوعية، فنقوم بتوعية جميع أفراد القافلة بدءا من الفتيات والسيدات للتوعية بأمور الصحة الإنجابية والأمراض المزمنة، ثم توعية الأطفال فيتم تخصيص فصول لها داخل مدرسة العمل، وتوعية الرجال في جلسات بالمساجد، وتوعية الصيدلية حتي يتم توصيل المعلومات المحددة لكل مريض بعد استلامه العلاج، وقد تم توعية ٧٢٠ بيتا، بمجموع ٩٥٦ سيدة و ١٠٠١ طفل و ٢٥٠ رجلا، و ٢٠١٣ مريضا في توعية الصيدلية.

تستكمل أمنية طارق، مساعد قائد قافلة ٢٠١٩، الحديث عن مشوار القافلة، قائلة: وحتى لا تندثر هذه الزهرة يتم تدريب الكوادر من أهل القرية، ليقوموا بمتابعة استجابة الأهالي وتنفيذه للعادات الصحية التي تم تعليمها لهم.

يتفق معها سامر محمد، قائد فريق اطباء ٢٠١٩، قائلا: وحتي يكون طريقنا كاملا ولا تنتهي رحلتنا عند هذا الحد حيث يقوم فريق المتابعة بتحويل بعض الحالات لمستشفى المحافظة أو الدمرداش، حتى يتم متابعة المرضى أو إجراء عمليات لهم، وقد تمت متابعة ٢٥ مريضا من أصل ٢٥٠ تم تشخيصهم بمرض السكر وارتفاع الضغط وإعطاؤهم الأدوية اللازمة، وتم إجراء ١١ عملية للمياه البيضاء، ومتابعة ٥ مرضى من أصل ٢٠ تم تشخيصهم بأمراض العظام، ومنهم اثنان تم إجراء عمليتين جراحيتين لهما، ومتابعة ١٠ حالات للنسا والولادة.

تتفق معه نورهان عبدالوهاب، قائد فريق التقنية المعلوماتية والبحث العلمي: أيضا لم نكتف بهذا القدر بل قام فريق التقنية المعلوماتية والبحث العلمي بتسجيل وتوثيق كافة بيانات المرضى المتوافدين على المستشفى وعمل قاعدة بیانات متكاملة والاستفادة منها في عمل إحصائيات مختلفة عن القرى ومشاكلها، كما قام الفريق أيضا بإجراء 16 دراسة عن مختلف الأمراض والعادات السلوكية المنتشرة في القرية، ومن أهم هذه الدراسات استبيان عن معرفة تأثير وسائل التوعية الصحية (التي يقدمها فريق التوعية الصحية) على الوعي الصحي لأهل القرية.

وتؤكد مرام صبرى، مساعد قائد قافلة ٢٠٢٠: فى ختام القافلة نقوم بعمل التنمية البيئية والاجتماعية للقرية وسكانها، وذلك عن طريق تنفيذ عدة مشاريع كتوصيل المياه للمنازل، وتسقيف البيوت، والمساهمة في تجهيز العرائس، حتي نكون بذلك قد أتممنا رحلتنا وقمنا بالقضاء علي مثلث الفقر والجهل والمرض، ولم يكن لهذا العمل الضخم والمجهود المبهر هذا الأثر الواضح إلا بدعم مجموعة من الهيئات الراعية منهم من قدَّم الأجهزة الطبية، وهناك من قدَّم الألعاب للأطفال، ومن تولى التغطية الإعلامية، الكثير من الجهود التي بُذلت في سبيل هذا العمل الجليل.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة