"نبض الحياة" تُعيد الروح للصحراء بـ"فسائل النخيل"
أحْيَت مؤسسة "نبض الحياة" الخيرية، قيمة من قيم ومبادئ السُنَّة النبوية المشرّفة، من خلال تنفيذ أولى ثمار مشروعها الأول من نوعه فى مصر بتخصيص "وقف" زراعة النخيل، الذى أعاد الحياة والروح للصحراء الجرداء، حيث قام عدد كبير من أعضائها والمساهمين والمتبرّعين والعلماء وكبار الشخصيات، بغرس وزراعة 650 "فسيلة" نخيل، على مساحة ألف فدان، بمنطقة وادى النطرون، بحضور رضا متولى، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالجيزة.
وصف م. أمجد مرجان- رئيس مجلس الأمناء-: المشروع بأنه لامس قلوب ومشاعر أهل الخير والعطاء، الذين يستذكرون بهذا المشروع قصة الصحابيّ الجليل أبي الدّحداح- رضي الله عنه- عندما وهب لوجه الله نخلة، فقال سيدنا رسول الله- ﷺ-: "كم من عِذقٍ ردّاح لأبي الدّحداح في الجنَّة"، ما دفعنا للبدء فورًا في خطوات التنفيذ، بتجهيز مزرعة وادي النطرون، ليس هذا فحسب بل سعينا حثيثا حتى تمَّ توقيع بروتوكول مع الأجهزة المعنية بمحافظة الوادي الجديد، ونجحنا به فى الحصول على مساحة 10000 فدان- ضمن المشروع القومى لزراعة واستصلاح مليون ونصف المليون فدان- وجارى تجهيز وإعداد هذه المساحة لاستزراعها الشهر المقبل إن شاء الله، بما يزيد عن 6500 فسيلة نخيل.
إشراف متخصصين
أضاف م. مرجان: يخضع المشروع لإشراف استشاريين عالميين وكبار المتخصصين من مهندسين زراعيين بمركز البحوث الزراعية أصحاب الخبرة للإشراف على سلامة النخيل، ولكسب مزيد من الخبرة والتصوّر عند البدء بالمشروع تمّ التواصل والزيارة لأفضل مزارع نخيل، والالتقاء بكبار مزارعي النخيل في الجمهوريّة، مع ملاحظة أن ري مزارع وقف النخيل يقوم على حفر الآبار الارتوازيّة، وإنشاء خزَّانات المياه، وشراء أجود الفسائل.
استطرد م. مرجان قائلا: هيكـل المشـروع يقوم على شئون الوقف وكل ما يتعلق بالرعاية والعناية الزراعية وأمور الصيانة الخاصة بالنخلة وغيرها، مع مراعاة شئون الواقف من حيث كل ما يتعلّق بالشخص الواقف من بداية الترويج للمشروع، إلى استقبال التبرّع عبر مناديب وفروع المؤسسة إلى التواصل مع الواقف، وإرسال الصك واللوحة الخاصة به مع صورة النخلة، حيث تبلغ قيمـة الصـك 5000جنيه.
تكافل وتراحم
ويؤكد الداعية الشيخ محمد رضا عبدالعزيز- من علماء الأزهر- أن مثل هذه الأعمال الخيرية الوقفية تعود بالنفع على المجتمع بأسره، لأنها تخلق نوعا من التكافل والتراحم، وخاصة إذا كانت فى مجال الغرس والاستزراع المثمر وطويل الأمد الذى يبقى أثره وخيره فترات طويلة من العمر.
إحياء السنة
يتفق معه د. كارم الفقى- عضو لجنة الفتوى بالأزهر- مشيدا بالفكرة التى تعيد إحياء السنّة النبوية المطهّرة، وتساهم فى إعادة الروح للصحراء باستزراعها، فيما تتبنّاه مصر حاليا من توجيهات ومبادرات الرئيس عبدالفتاح السيسى بزراعة مليون ونصف المليون فدان.
مشاريع أخرى
يتدخَّل إسلام أمين- المدير التنفيذى- مشيرا إلى أن المؤسسة أنجزت من قبل مشروع "سُقيا الماء"، حيث أنها تبذل عظيم الجهد لإنقاذ الأماكن التي تعاني نقص المياه، بتزويد الأهالي الساكنين في المناطق التي لا يصل إليها الماء بمياه الشرب النقي بشكل مستمر؛ لتُخفِّف عنهم همًّا، وتقضي على جزءٍ من المعاناة التي مازالت تختطف فرحتهم، وذلك من خلال مشاريعَ: وصلات المياه، حفر آبار تجميع الأمطار في المناطق الصحراوية، حفر الآبار الارتوازيّة، محطات تحلية المياه.
أضاف: وكذلك بناء المساجد، فمازلنا نبذل الجهد في بناء بيوتٍ "أذن الله أن تُرفَع ويُذكَر فيها اسمه"، وإعادة بناء المساجد الآيلة للسقوط على المصلِّين في جميع أنحاء الجمهوريّة؛ لتبدو في أروع صورة تحقّق الخشوع والطُمأنينة لكل المُصلِّين، والثواب العظيم لكل المتصدِّقين.
كما تسعى المؤسسة لإزالة هَمّ الشتاء بتوفيرالملابس لبيوت تفتقد أبسط مقوِّمات العيش، يسكنها أناس أملهم الدفء والعيش الكريم، وحماية أطفال أحلامهم الصغيرة لا تتعدى سقف منزلهم المتهالك.
التنمية المستدامة
ويوضح د. مُصطَفَى العكريشى- المستشار الإعلامي- أن كل هذه المشاريع والخدمات الخيرية تنبع من "رؤيتنا" نحو بناء مجتمع متكامل متكافل، وتحقيق "رسالتنا" التى تلتزم بالتنمية المجتمعية المستدامة، عبر مبادرات مُبتكَرَة تُسهم في تحقيق التكافل الاجتماعي، وبناء شراكات فاعلة في بيئة إبداعية جاذبة، وفريق عمل مؤهَّل، لأن "قيمنا" التى نتّبعها فى المؤسسة هى: الشفافية، المعرفة، الشراكة، الرحمة، وأهـدافنا هى: إحلال وتجديد المساجد الآيلة للسقوط، بناء مساجد جديدة، توفير المياه للأسر الأكثراحتياجًا من خلال وصلات المياه، حفر الآبار ومحطَّات التحليّة، لإكرام الأسر المستحقَّة بتقديم المساعدات لهم، والعمل من أجل وضع خُطط ومنهجيات لدراسة أحوال الفقراء، والعمل على تحسينها شيئًا فشيئًا، والتّهيُّئ من أجل تقديم الإغاثة الفورية للمُحتاجين فور حدوث أي مشكلة ما أو طارئ.