الدعاء في أول ليلة من شهر رجب مستجاب
أنت تسأل والمفتي يجيب
ترد إلي دار الإفتاء يوميا آلاف الفتاوي سواء علي موقعها الإلكتروني أو بصفحتها علي فيس بوك ويجيب عليها فضيلة الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.
* غدا يحل علينا شهر رجب فهل يجوز صيامه؟ وما حكم الدعاء في أول ليلة منه؟ وهل يستجاب فيها الدعاء؟
** الصحيح عند جمهور الفقهاء استحباب التنفل بالصيام في شهر رجب كما هو مستحب طوال العام. والصوم في رجب بخصوصه وإن لم يصح في استحبابه حديثى بخصوصه. إلا أنه داخلى في العمومات الشرعية التي تندب للصوم مطلقًا. فضلًا عن أن الوارد فيه من الضعيف المحتمل الذي يُعمل به في فضائل الأعمال.
أما بالنسبة للدعاء فالأمر فيه واسع لعموم قول الله تعالي "وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ" والدعاء في أول ليلة من شهر رجب بخصوصه مستحبّى. وهي ليلة يستجاب فيها الدعاء كما ورد ذلك عن سلفنا الصالح» فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال "خَمْسُ لَيَالي لَا يُرَدُّ فِيهِنَّ الدُّعَاءُ: لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ. وَأَوَّلُ لَيْلَةي مِنْ رَجَبَ. وَلَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ. وَلَيْلَةُ الْعِيدِ. وَلَيْلَةُ النَّحْرِ".
* ما حكم اتفاق الزوجين علي عدم الإنجاب مطلقًا؟
** عدمُ الإنجابِ هو حقّى للزوجين معًا. ويجوز لهما الاتفاقُ عليه إذا كان في ذلك مصلحة تخصُّهما. ولا يجوز لأحدهما دون موافقة الآخر. وهذا الجواز علي المستوي الفردي. أَمَّا علي مستوي الأمة فلا يجوزُ المنْعُ المطلق من الإنجاب» لما فيه من الإخلال بنسبة التوازن التي أقام الله الخلق عليها. ولا يدخل فيها ما تقوم به الدول من إجراءات للعمل علي تحديد النسل طلبًا للحياة الكريمة لشعوبها وفق الدراسات المفصحة عن إمكانيات هذه الدول» فتصرف ولي الأمر منوط بالمصلحة.
* شخص يسرق زجاجات العطور من أحد المحلات.. فهل أبلغ عنه؟
** هذا الفعل هو ترجمة للكلام في أن الحق في العقاب من مسؤولية الدولة. والمبلِّغ فعل ما كان يجب عليه لأن الشريعة الإسلامية تعتبر أن الجمهور له دور في الحفاظ علي المجتمع.
* تحيط بنا المنكرات من كل جانب .. فكيف للمسلم أن يغير هذا المنكر؟
مسألة تغيير المسلم للمنكر يجب أن تكون وفق ضوابط. وقد توزعت هذه السلطات في عصرنا الحديث بين مؤسسات الدولة المختلفة.. أما عن حديث النبي صلي الله عليه وآله وسلم: "من رأي منكم منكرًا فليغيره بيده. فإن لم يستطع فبلسانه. فإن لم يستطع فبقلبه. وذلك أضعف الإيمان" هو حديث صحيح ولكنه جاء لإيجاد نوع من الرقابة. وقد كان النبي صلي الله عليه وآله وسلم يقوم بهذه المهمة باعتباره إمام الأمة.. وأجهزة الدولة الرقابية أصبحت في عصرنا هي القائمة بهذه المهمة. ولا يجوز لأحد أن يتعدي الاختصاص المنوط به.