"أنا وشقيقي.. علي عشيقي"!
أوجاع
لم تكن "غادة" بنت الــ 17 عاماً وهي الفتاة المكافحة التي عاشت تحلم بحبيب العمر تعلم ما يخفيه لها القدر. لم تكن تعلم ان الحبيب الذي تنتظره سيكون سبباً في فضيحتها ودخولها السجن بتهمة القتل ولم تكن تعلم صدق المثل القائل: "ومن الحب ما قتل" وللاسف علمت كل ذلك ولكن بعد فوات الآوان.
لم تكن "غادة" بنت الــ 17 عاماً وهي الفتاة المكافحة التي عاشت تحلم بحبيب العمر تعلم ما يخفيه لها القدر. لم تكن تعلم ان الحبيب الذي تنتظره سيكون سبباً في فضيحتها ودخولها السجن بتهمة القتل ولم تكن تعلم صدق المثل القائل: "ومن الحب ما قتل" وللاسف علمت كل ذلك ولكن بعد فوات الآوان.
قبل الوصول لهذه النهاية تعود لعدة أشهر لنري كيف بدأت هذه القصة؟! "غادة" فتاة في بداية شبابها تعمل في احد المصانع بالحي العاشر كانت كغيرها من الفتيات تحلم بفارس يأتي ليأخذها علي حصانه الأبيض ويحقق أحلامها في حياة سعيدة ودافئة ولانها صغيرة السن قليلة الخبرة في الحياة سقطت في شباك أول رجل تابعها بنظراته وأبدي إعجابه بها وبدأ يغازلها ويمتدح جمالها ثم صارحها بحبه.. ترددت الفتاة في الموافقة علي الزواج خصوصاً بعد ان علمت انه متزوج بأخري لكن الحبيب أكد لها انه غير سعيد مع زوجته وسيطلقها واقنعها بأنه سيتزوجها ويعيش من أجلها فقط.
سحرها بكلامه المعسول مستغلاً صغر سنها وانعدام تجربتها ليستولي علي قلبها ومشاعرها فصدقته وقبلت أن تلتقي به لكنه طلب منها أن يكون اللقاء بعيداً عن الاعين فبدأت تقابله بعيداً عن المصنع في احدي الشقق وكانت اللقاءات شبه بريئة في البداية. لكن سرعان ما تطورت العلاقة بينهما إلي لقاءات محرمة وسلمت له نفسها في وقت تغلبت فيه الرغبة والعاطفة علي العقل.
مرات الأيام.. شعرت بالقلق خاصة ان حبيب القلب لم يتكلم معها أبداً في موضوع الزواج فبدأت تستعجله حتي يتقدم لطلب يدها ولما زاد احساس الفتاة بالخطر الحت عليه لنفذ وعده لها بالزواج.. لكنه تنصل من وعوده وأكد لها انه متزوج ولا يستطيع تطليق زوجته وترك أولاده.
كادت الصدمة تذهب بعقلها واصيبت بحالة نفسية سيئة ولم تستطع ان ترد عليه بكلمة واحدة وانصرفتمن أمامه شاعرة بالضالة والمهانة والعار وبعد عدة أشهر افاقت المسكينة من الصدمة وقررت تجاوز محنتها والعودة لحياتها مرة أخري فخرجت من احزانها وبدات في التفعال مع زملائها وصديقاتها في العمل.
تقم لها شاب من منطقتها لطلب يدها والزواج منها ووافقت عليه بسرعة وكان خوفها ان يفتضح أمرها ليلة الدخلة لكن الليلة مرت بسلام وسترها الله ولم يفضح أمرها.. فقررتا لفتاة التركيز في حياتها الجديدة وعاشت فترة منا لزمن مخلصة لزوجها وبدأت حياة جديدة معه وظنت ان حكايتها أصبحت "ماضياً" وندمت علي ما كان خصوصاً بعد ان انجبت ابنها الأول.
استقرت حياة "غادة" وسعدت بولدها الصغير سعادة الدنيا كلها ولكن بعد فترة فوجئت بالماضي الكثيب يتصل بها ويطلب مقابلتها لأمر مهم ويلح في طلب عودة العلاقة بينهما مرة أخري واللقاء في ذات الشقة التي التهم برائتها فيها وهددها بأنها إذا لم تمتثل لأمره سيفضها أمام زوجها وأسرتها.
انقبض قلب الفتاة بشدة وخشيت ان ينفذ تهديده ومن ثم تفقد زوجها وحياتها المستقرة ثارت ثائرة وهي تري هذا الرجل يحاول سلبها سعادتها مع زوجها وهدم حياتها فقررت التخلص منه ورسمت خطتها لقتله وفي هذه اللحظة علمت "غادة" ان القدر ينتقم منها وان الله لم يسامحها.
أسرعت إلي شقيقها الأكبر واخبرته بما حدث ولكنها لم تخبره بعلاقتها السابقة بذلك الشخص بل زعمت له ان يعاكسها ويطلب منها ممارسة الرذيلة عبر التليفون ومقابلته في شقته.. غضب شقيقها وصمم علي تأديبه واجباره علي توقيع ايصالات أمانة حتي يتوقف عن مطاردة شقيقته.
طلب "الشقيق" منها مجاراته في الحديث ففلعت واتفقت معه علي قضاء سهرة خاصة في شقته تعيد لياليهما القديمة.. في الموعد المحدد ذهبت إلي الشقة بصحبة شقيقها وصعدت إليها أولاً وانتظر شقيقها في الشارع.. وعندما بدأ الرجل في مداعبتها غافلته واشارت لشقيقها الذي دخل الشقة ثم تركتهما معاً وغادرت المكان.. وبعدها بساعتين عاد شقيقها للمنزل واخبرها بانه قتله.. ثم ضربها بشدة لانه اكتشف علاقتها الآثمة بالمجني عليه حتي اصيبت بالاغماء من شدة الضرب.
شعرت الفتاة بانها ضيعت نفسها في البداية.. فعاقبها الله في النهاية لتكون عبرة لغيرها.. والآن وهي داخل زنزانتها المظلمة اصبح كل ما تريده من الدنيا هو رؤية ابنها الصغير ولو للحظات قليلة.. وان يسامحها زوجها.