رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

خبراء وبرلمانيون يضعون روشتة مواجهة "فساد المحليات"

بوابة الجمهورية

منذ عقود طويلة ونحن نسمع ونقرأ ونرصد أيضا فساد المحليات.. تكلم عنه عدد كبير من القيادات سواء في الحكومات المتعاقبة أو حتي في المجالس النيابية. حتي ان أحد رموز عصر مبارك قال عنه إنه "وصل للركب" تعبيراً عن انتشاره وها هي الدولة حاليا تقوم بجهود جبارة لعلاج ما أفسدته المحليات عبر قرون سابقة مثل البناء العشوائي والمخالف والذي تسبب فيه العاملون في المحليات سواء عن طريق الرشوة أو حتي المجاملة والتسهيل للافساد.


لذلك حان الوقت لفتح هذا الملف الخطير سواء من خلال الحكومة أو البرلمان.. فعلي الحكومة تحديث منظومة العمل وتحويلها إلي منظومة إلكترونية وإبعاد العنصر البشري عن المواجهة قدر المستطاع وأيضا تأهيل القيادات الصغري بالمحليات من خلال أكاديميات متخصصة.. وعلي البرلمان الانتهاء السريع من قانون الإدارة المحلية الجديد للعمل وفق آليات جديدة تعتمد علي اللامركزية في القرارات والإجراءات والابتعاد عن الروتين والبيروقراطية التي أضرت العمل بالمحليات وأضاعت علي الدولة مئات المليارات من الجنيهات.

خبراء التنمية المحلية:
بداية العلاج.. من التشريعات
إصدار قانوني الإدارة المحلية والبناء الموحد.. وتطبيق الأحوزة العمرانية
تأهيل العاملين وزيادة دخولهم.. والاعتماد علي الرقمنة
اتباع سياسة الشباك الواحد.. شرطة مخصصة لتنفيذ القرارات
تفعيل اللامركزية لكل محافظة.. إسناد التراخيص للجامعات

محمد أبو السعود

وضع خبراء الإدارة المحلية روشتة للحد من فساد المحليات المزمن الذي أشار إليها الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء في بيان الحكومة أمام مجلس النواب.

قال الخبراء إن العلاج يجب أن يكون علي أكثر من محور وأن يشارك فيه جميع مؤسسات وهيئات الدولة وليس جهة بعينها.. فعلي الجانب التشريعي يجب الإسراع من إصدار قانوني البناء والموحد والإدارة المحلية وتغليظ العقوبات علي المخالفين.

كما ينبغي أيضاً اللجوء لميكنة الإدارة الحكومية أو الرقمنة من خلال تقليص التعامل البشري والاعتماد علي الإنترنت أو استخدام سياسة الشباك الواحد لمنع الروتين والرشوة.. فضلاً عن تأهيل العاملين وتعيين المزيد من المهندسين ورفع المرتبات وتخصيص شرطة للإدارة المحلية وتطبيق سياسة الأحوزة العمرانية.

يقول د.حمدي "أستاذ الإدارة المحلية بكلية الإدارة بالجامعة الدولية للعلوم والتكنولوجيا": في البداية يجب أن نعلم أن نجاح الإدارة المحلية هو مقياس تقدم أي دولة وأي فساد يصيب هذه المنظومة قد يبخس مجهودات أي حكومة.

أضاف أن مصر دولة كبيرة من حيث عدد السكان والمساحة فنحن 27 محافظة بها 92 حياً سكنياً منهم 41 بالقاهرة بالإضافة إلي 236 مدينة و184 مركزاً و1411 وحدة محلية و4726 قرية و26 ألف و756 عزبة وكفر وهذه الأرقام تؤكد أن القضاء علي الفساد في المحليات ليس بالسهل ولا يمكن أن نضعه علي كاهل وزارة دون أخري بل هي مسئولية 33 وزارة يجب أن يتحولوا لخلية نحل لتقليص نسب الفساد وهذا من الجانب التنفيذي.

ثورة تشريعية
أما بالنسبة للجانب التشريعي فنحن في حاجة لثورة تشريعية أهمها سرعة إصدار قانون البناء الموحد الذي لم يتم تفعيله حتي الآن ومازال يناقش في مجلس النواب بسبب بعض بنوده التي يعيبها الروتين والبيروقراطية.. فضلاً عن تأخر إصدار قانون الإدارة المحلية حيث لم يتغير القانون منذ 42 عاماً.. مشيراً إلي أننا في انتظار تطبيقهما خاصة أن بعض القوانين المكملة لهما قد خرجت للنور ومنها قانوني الباعة الجائلين وقانون سايس السيارات.
أشار عرفة إلي أهمية زيادة مرتبات العاملين بالمحليات لأنهم يتقاضون مرتبات هزيلة جداً ويكونون صرعي لخطرين إما الرشوة والفساد أو اهمال العمل ومحاولة تحسين دخلهم من أعمال أخري.. منوهاً إلي ضرورة الاهتمام بعنصر التكنولوجيا في المحليات التي لا يزيد العمل بها علي 5% فضلاً عن تفعيل اللامركزية المالية والإدارية في قانون المحليات المقترح من قبل الحكومة بحيث تكون لكل محافظة موازنة خاصة أن يكون لكل محافظ صلاحيات واسعة وسلطات ملموسة.

غلق الأبواب الخلفية
يقول أمجد عامر "خبير الإدارة المحلية واستشاري تطوير العشوائيات": إن روشتة العلاج من مرص فساد المحليات ستكون من خلال ميكنة الإدارة الحكومية أو ما يطلق عليه الرقمنة حيث يستطيع المواطن التقدم بطلباته عن طريق الإنترنت دون أي مشقة أو إهدار للوقت أو تعامل بشري وهذا معناه أن الطلب سيأخذ مساره الطبيعي فإذا كان قانونياً سيتم تلبيته وإذا كان غير قانوني فسيتم رفضه وعموماً الدولة بدأت في تطبيق هذا التوجه بنسبة كبيرة في الفترة الأخيرة وسيغلق الأبواب الخلفية التي يدخل منها الفساد.
أضاف أنه يمكن اللجوء أيضاً لحين التوسع في تطبيق آلية الرقمنة إلي ما يسمي إدارياً بسياسة الشباك الواحد وهو نظام ناجح حيث يجنب المواطن الـ "سبع دوخات" لإنهاء أوراقه ولن يسقط فريسة للمرتشين بل سيتعامل مع موظف واحد يتعامل معه بشفافية دون الاحتكاك بالكثير من الإدارات مثل الإدارة الهندسية والتراخيص وغيرها.

صوتك مسموع
يؤكد عامر أن الدولة إحقاقاً للحق تسعي في الفترة الأخيرة للحد من معدلات فساد المحليات خاصة أنها معرقلة لمجهوداتها وضرب مثلاً بمبادرة "صوتك مسموع" التي أطلقتها وزارة التنمية المحلية التي تتصدي للمشكلات والقضايا الرئيسية التي تهم المواطن ومنها الفساد والرشوة ومخالفات البناء والتعديات علي الأرض الزراعية والمرافق وأملاك الدولة. والإشغالات.. مشيراً إلي أن 97% من المشاكل التي تتلقاها المبادرة يتم حلها بالفعل.

أشاد عامر بخطوة الحكومة الأخيرة في حصر الثروة العقارية من خلال وضع بطاقة قومية لكل عقار. تتيح للعقار كافة الصلاحيات والخدمات من صرف صحي ومياه وكافة أنواع البنية التحتية التي يحتاجها.. مشيراً إلي أهمية تغليظ العقوبات القانونية علي كل من يثبت عليه طلب رشوة أو قدم لإنهاء طلبه غير القانوني.

تأهيل العاملين
يقول الحسين حسان "خبير التنمية المستدامة وتطوير العشوائيات": إن هناك نقطة أخري شديدة الخطورة وهي أن معظم العاملين بالإدارة المحلية من أصحاب المؤهلات المتوسطة ولذلك يجب علي الدولة أن تعمل باستمرار علي تأهيلهم وتدريبهم حتي يتسني لهم تقديم أفضل الخدمات للمواطنين وخصوصاً مع التوجه للرقمنة.. عنصر آخر مهم وهو تناقص أعداد المهندسين بالأحياء نظراً لعدم إصدار قرارات تعيين لهم منذ 6 سنوات.. فضلاً عن خروج الكثير منهم إلي المعاش وهي أزمة واجهت الحكومة مع قانون التصالح للمباني حيث اضطرت للتعاقد مع مكاتب استشارية هندسية خاصة لإنهاء أوراق التصالح.. وأيضاً يجب أن تزيد الدولة من إعداد المراكز التكنولوجية لخدمة المواطنين التي يبلغ عددها 254 مركزاً وهو رقم لا يتناسب مع عدد سكان دولة مثل مصر.

قال حسان: إنه يجب ألا يقتصر مفهومنا علي المدن فقط بل ينبغي أن يشمل أيضاً القري والنجوع التي تواجه فساداً عن المدن ولعل خسارة مصر لمساحة 190 ألف فدان من أجود الأراضي الزراعية منذ عام 2011 يبرهن علي حجم المأساة التي نعيشها.

أوضح أن ظاهرة فساد المحليات هي أزمة متراكمة منذ سنوات طويلة فمصر بها 3 ملايين مبني مخالف وهو ما تداركته الحكومة مؤخراً من خلال قوانين التصالح بالإضافة إلي إسناد ملف تراخيص المباني في الفترة المقبلة إلي كليات الهندسة والتخطيط العمراني بالجامعات وهي خطوة ممتازة خصوصاً في المدن الجديدة.

شرطة المحليات
أشاد حسان إلي أهمية تخصيص إدارة بالشرطة تحت مسمي شرطة الإدارة المحلية لسرعة تنفيذ قرارات الإزالة أو المخالفات خصاة أن مصر بها ما يزيد علي مليون مبني آيل للسقوط وللأسف عدد الطعون علي تلك المباني وصل إلي 469 مما يوقف تنفيذ قرارات الهدم وتكون النتيجة وقوع ضحايا.

قال إنه يجي أيضاً علي الدولة وضع ما يسمي بالأحوزة العمرانية لكل المحافظات التي تحدد المناطق الزراعية ونظيرتها التجارية والسكنية وهو نظام أشبه بمبدأ الوقاية من العلاج الذي سيجهض أي محاولات للتعدي في المهد.. أيضاً أتمني أن تصدر وزارة التعليم العالي قراراً بإنشاء تخصص لتدريس الإدارة المحلية لتخريج دفعات قادرة علي خدمة البلد بالإضافة إلي أن هذا القسم من الممكن أن ينظم دورات للعاملين والراغبين في تولي مناصب بالمحليات.

حُسن الاختيار
يقول اللواء سيف الإسلام عبدالباري "نائب محافظ القاهرة الأسبق": إنه لكي تقضي علي ظاهرة فساد المحليات التي أشار إليها رئيس مجلس الوزراء في بيان الحكومة أمام مجلس النواب لابد لنا من حسن اختيار الموظفين الذين يعملون في الإدارة المحلية بداية من الموظف الصغير مروراً بالمهندسين ورؤساء الأحياء ورؤساء المدن وغيرهم حتي القيادات الكبيرة بالمحافظات.. مشيراً إلي أن العامل البشري مهم جداً وإصلاحه سيقلل من نسب الفساد فضلاً عن المتابعة والرقابة المستمرة من جانب الجهات المختصة.
أضاف عبدالباري أننا لا يمكن أيضاً أن نتغافل عن أهمية دور المواطنين في القضاء علي الفساد حيث يجب عليهم الإبلاغ فوراً إذا ما طلب منهم أي موظف رشوة.. ولكن للأسف نجد البعض منهم يدخل الأحياء وهو مهيأ نفسياً لدفع الرشوة وهي سلبية يجب القضاء عليها.. مشيراً إلي أنه يجب علي المواطن أيضاً أن تكون لديه معلومات وخلفية ثقافية عن لوائح وبنود قوانين البناء والإدارة المحلية منعاً لأي استغلال من جانب أصحاب النفوس المريضة.

القيادات المحلية السابقة:
قانون جديد.. منظومة إلكترونية.. وتأهيل القيادات الواعدة


د.رضا عبدالسلام:
لابد من نظام متكامل.. يضمن حقوق الدولة والمواطن معاً


اللواء محمد عبدالظاهر:
اللا مركزية في القرارات والإجراءات لجميع الجهات والهيئات

عمرو كمال

أكدت قيادات ورموز العمل المحلي أن علاج مشكلة فساد المحليات سوف تحدث بإصدار قانون جديد للمحليات بدلاً من القانون القديم والذي صدر منذ 40 عاماً مع وضع منظومة جديدة مميكنة لإبعاد العنصر البشري وتأهيل الكوادر البشرية لتولي المناصب القيادية.
"المساء" حاورت اثنين من رموز العمل بالمحليات ومحافظين سابقين اللذين قدما "وصفة" لحل مشاكل العمل المحلي قبل الإدارات والمؤسسات المحلية بمحافظات مصر.

قضية أمن قومي
قال د.رضا عبدالسلام محافظ الشرقية الأسبق: إن تغيير المحليات وتطويرها قضية أمن قومي تهدف للارتقاء بأصول وأملاك الدولة التي أهدرت وسرقت ونهبت علي مدار عقود بعيدة مستغلة قانون المحليات الحالي الذي لم يعد يستوعب حجم الأعباء المتراكمة علي الجهاز الإداري للدولة.

أضاف أن هناك مشروع القانون المعروض علي مجلس النواب منذ الدورة التشريعية السابقة يتضمن تشريعات ولوائح تنظم آليات العمل بالإدارات المحلية وتعالج النواقص والثغرات التي كان يعبث من خلالها المخربون والفاسدون للسرقة والاحتيال والاستيلاء علي أموال وأملاك الدولة كالبناء غير المرخص والذي ثارت الدولة عليه بعد انتفاضة من القيادة السياسية الحريصة علي مصلحة الشعب ووقف الفساد الذي نهب وحرم البلاد من مليارات الجنيهات علي مدار سنوات وسنوات.

أشار د.عبدالسلام إلي أهمية وجود منظومة إلكترونية مميكنة لتحديث أساليب العمل المحلي بالإدارات المحلية بمحافظات الجمهورية حتي تبتعد عن شكوك التلاعب أو الافساد العمدي من الموظفين بالمنظومة المحلية.

الشباب الواعي
نوه محافظ الشرقية الأسبق إلي أن الشباب هو منصة البناء السليم والتطوير لمستقبل أفضل في أي مشروع أو جهاز أو قطاع بالدولة فمصر الجديدة في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي دولة شابة واعدة تسعي للنهوض بالبناء والتنمية وهو ما سيحدث بسواعد وعقول إبداع الأجيال الشبابية التي تصبو للتنمية والرخاء من خلال شباب علي أعلي درجات الدراسة والوعي الوطني والسياسي والثقافة وعلي علم بكل مشاكل وأزمات الدولة.
أضاف أنه يجب وضع آليات في التنظيم المؤسس للعمل بالمحليات بداية من اللوائح والتشريعات من خلال قانون شامل يستوعب متغيرات العصر وتواكب المستحدثات التي طرأت في المجتمع المصري ويتم العمل وفق نظام متكامل يضمن حقوق الدولة والمواطن سوياً.

نص قانوني واضح
أما اللواء مهندس محمد عبدالظاهر المحافظ الأسبق للقليوبية والإسكندرية فيري أننا نحتاج لنص قانوني واضح وآليات حقيقية لإصلاح منظومة المحليات المتهالكة منذ عقود ولا يقبل التأويل أو الالتفاف كما في القانون الحالي للمحليات الذي كان فناءً خلفياً لكل التجاوزات والمخالفات التي أهدرت علي الدولة مئات المليارات من الجنيهات سواء من خلال البناء علي أراضي الدولة والمخالفة لقوانين البناء والإسكان أو التعدي علي أصول وحقوق الدولة المصرية في عقود وأزمنة سابقة أهدرت أموالا طائلة لا تعد ولا تحصي.
اعتبر اللواء عبدالظاهر قرار القيادة السياسية بعدم السماح أو قبول أي محاولة للالتفاف علي حقوق الوطن والضرب بيد من حديد علي تجاوزات البعض بسرقة واحتيال أموال وأراضي الدولة قراراً وطنياً وأن قانون المحليات المنتظر صدوره منذ أكثر من 6 سنوات مسألة أمن وطني وقضية قومية لحماية الدولة المصرية من عبث الفاسدين.

أضاف أن الأمر ليس صعباً فعندما توليت منصب الأمين العام للإدارة المحلية كان هناك حرب فساد لإسقاط الدولة في أزمات ومشاكل كالبناء المخالف وسرقة أراضي الدولة وغيرها من قضايا مرتبطة بالإسكان ومياه الشرب والصرف الصحي والطرق والكباري وكلها أمور تمس المواطن الذي منذ تولي الرئيس يؤكد دائماً أنه ينحاز للمواطن ويعتبره أهم ما تسعي الدولة لكي يعيش حياة أفضل لكن هناك معوقات وأمور كثيرة تحول دون أن تتوفر له هذه الحياة.

قرارات لا مركزية
أشار اللواء عبدالظاهر إلي أهمية وجود استقلالية واضحة يوفرها قانون المحليات ويضع للمحافظ قرارات وإجراءات مستقلة تمنح له بحكم القانون الجديد المزمع للمحليات وكذلك أهم ما يجب أن يندرج بالقانون هو اللا مركزية في كافة القرارات والإجراءات التي تعمل عليها كل الهيئات والإدارات بالمراكز والوحدات المحلية واختيار وتأهيل وتدريب كوادر شبابية كما تسعي وتعمل الدولة حالياً لكي يقوموا بإدارة المنظومة المحلية من خلال أجيال شبابية علي أعلي مستوي من التعليم والثقافة والوعي السياسي والمجتمعي لإدارة ملف المحليات.. وهو الأمر الذي طالبت به منذ فترة ليست ببعيدة لأن الشباب هم وقود قاطرة التنمية والمستقبل الأفضل لمصر ويحتاج منا كل الدعم والمساندة ليقوم بحل وإيجاد مساعدات أفضل لملف المحليات.

طالب عبدالظاهر بوجود أكاديمية لتأهيل وتدريب الشباب لتولي المناصب القيادية بالوحدات والمجالس المحلية وذلك من خلال قانون للمحليات يسمح بذلك وضرورة تغيير القانون الحالي الذي صدر عام 1979 وتجاوزه الزمن ولم يعد قادراً علي استيعاب حجم الأعباء والمتطلبات الصعبة بعد مرور أكثر من 40 عاماً.

وأيضاً أري أن النظام الإلكتروني وميكنة كل الطلبات والإجراءات والقرارات لابد أن تكون وفق آلية معلوماتية لا تخضع للعامل البشري إلا في أضيق الحدود.

نواب البرلمان :
إبعاد أي مسئول يثبت تورطه.. في قضايا فساد
القانون الجديد يعطي الحق للمجالس المحلية.. محاسبة وعزل المحافظ ورؤساء المدينة والمركز والقرية

علاء الصاوي

أجمع أعضاء مجلس النواب علي ضرورة محاربة فساد المحليات واستبعاد العناصر الفاسدة من مؤسسات الدولة. وطالبوا البرلمان بإصدار قانون الإدارة المحلية للرقابة علي المحليات من خلال مجالس محلية منتخبة لها كافة الصلاحيات الدستورية لمحاسبة المسئول بل وعزله في حالة تورطه في قضايا فساد.

قال النائب محمد وفيق مصطفي "وكيل لجنة الإدارة المحلية" إن أي نشاط فيه ايجابيات وسلبيات والمحليات بصفة خاصة فيها عناصر محترمة وأخري فاسدة لذلك هناك تشريعات في قانون الإدارة المحلية الجديد لتقويم أي انحراف في المحليات حيث إنه من حق مجلس محلي المحافظة محاسبة وعزل المحافظ ومجلس محلي المركز في صلاحياته محاسبة وعزل رئيس المدينة أو المركز ومجلس محلي القرية سيحاسب رئيس الوحدة المحلية وعزله.

أضاف أنه من حق المجلس المحلي أيضا طلب السؤال وتقديم طلب إحاطة وطلب الإقالة هذا بخلاف الأجهزة الرقابية الأخري.
أكد ان هذا القانون سوف يدخل لجنة الإدارة المحلية لمناقشته ثم يتم مناقشته في اللجنة التشريعية واحالته للمجلس للمناقشة وإقراره ويمكن تعديله أو يلغي حسب موافقة المجلس ثم يخرج إلي النور.

محاربة الفساد
أكد النائب عادل عامر عضو مجلس النواب عن دائرة القناطر وقليوب أن الرئيس عبدالفتاح السيسي قال إنه علي الجميع مقاومة الفساد في مصر وعندما يعلن القائد بكل وضوح عن محاربة الفساد فعلي المجتمع المدني ومؤسسات الدولة الوقوف في مواجهة الفساد.
أضاف ان مؤسسات الدولة بها قلة تفسد المناخ العام في مصر فإذا تخلصت المؤسسات من هؤلاء الفسدة ستتقدم مؤسسات الدولة وترتقي في صالح المواطن.

أشار إلي أنه في القريب العاجل سيتم مناقشة قانون المحليات وأتمني تحقيق اللامركزية حتي يستطيع المحافظ في إقليمه أن يكون الحكم العدل وهو علي رأس المحافظة واتخاذ القرار الحاسم في إبعاد أي عناصر ضد تحقيق رؤية مصر 2030.

أضاف ان مجالس المدن والوحدات المحلية بها الكثير من الفسدة الذين يحصلون علي الأموال من المواطنين بغير حق لذلك يجب إضافة بعض المواد التي تساعد علي اقتلاع الفساد من جذوره وأن ينص صراحة بإبعاد المسئول أو الموظف العام مادامت التحقيقات أكدت إدانته.

رقابة الأداء
قال النائب ضياء الدين داود عضو مجلس النواب عن دائرة دمياط إن علي البرلمان أن يبادر في إصدار قانون الإدارة المحلية في فصله التشريعي الثاني وذلك لبسط مزيد من الرقابة علي أداء الإدارات المحلية من خلال مجالس محلية منتخبة تبدأ من مركز محلي القرية مروراً بمجلس المدينة حتي مجلس محلي المحافظة.

أضاف أنه طبقاً للصلاحيات الدستورية تتمتع هذه المجالس بقدر كبير من السلطة الرقابية علي أداء الوحدات المحلية طبقاً لسياسة اللامركزية في الإدارة وذلك يدفع بكل تأكيد لكشف النقاب عن كل فساد ممكن أن يمتد لأموال تلك الوحدات ويحسن الأداء الخدمي من خلال عناصر منتخبة محلية في كل بقاع الدولة المصرية.

أكد أنه لابد من التوسع في منح كل المجالس المنتخبة سلطة عزل المسئول التنفيذي الذي يثبت عليه فساد أو تقصير طبقاً لضوابط يضعها القانون.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة