رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

متي تبدأ محاكمة نتانياهو؟

بوابة الجمهورية

منذ أكثر من ستة شهور تشهد إسرائيل مظاهرات اسبوعية تمتد عبر معظم التجمعات والمدن التي يسيطر عليها اليهود تطالب باستقالة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بسبب المخالفات المالية المنسوبة اليه والتي كان من المقرر ان تبدأ محاكمته عنها في نوفمبر الماضي لكنها لم تبدأ حتي الآن لأسباب غير معروفة.


تحليل يكتبه: هشام عبد الرءوف
منذ أكثر من ستة شهور تشهد إسرائيل مظاهرات اسبوعية تمتد عبر معظم التجمعات والمدن التي يسيطر عليها اليهود تطالب باستقالة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بسبب المخالفات المالية المنسوبة اليه والتي كان من المقرر ان تبدأ محاكمته عنها في نوفمبر الماضي لكنها لم تبدأ حتي الآن لأسباب غير معروفة.
في الاسابيع الاخيرة طرأ تطور مهم علي هذه المظاهرات. بدأت ترفع شعارات ولافتات باللغة العربية تدعو فيها فلسطينيي 1948 أو من تسميهم إسرائيل العرب الإسرائيليين منذ فرضت عليهم جنسيتها بقانون صادر في 1952 الي الانضمام الي المظاهرات باعتبارهم "شركاء في الوطن الإسرائيلي"!!! و"يتضررون من سياسات نتانياهو".
وكان فلسطينيو 48 من الذكاء والفطنة فرفضوا هذا النداء ولم ينضموا الي المظاهرات ولم يسقطوا في الكمين.

الكمين
يريد المتظاهرون في الحقيقة تعريض الفلسطينيين للعنف الوحشي من جانب الشرطة الإسرائيلية التي تعشق التعامل معهم بمنتهي القسوة.
وحتي لو لم يحدث ذلك وسقط نتانياهو لن يكون البديل افضل منه. فكل قادة إسرائيل علي اختلاف اتجاهاتهم يتفقون علي المبادئ الاساسية وهي غول الاستيطان الذي يلتهم الأراضي الفلسطينية وتهجير اليهود من كل أركان الأرض ليقيموا في فلسطين علي حساب صاحب الارض بينما تمارس كل الضغوط علي الفلسطيني كي يهجر أرضه. لا فرق في ذلك بين يمين ويسار ووسط وعمل وليكود وكاديما فهي مجرد تقسيمات شكلية. وتقول الاحصائيات ان الفلسطينيين داخل حدود إسرائيل يملكون حاليا 3% فقط من الأراضي التي كانوا يملكونها عند قيام إسرائيل. وتحولت قري عديدة الي مدن لان كل الاراضي الزراعية التي كانت في زمامها التهمها الاستيطان.

شأن داخلي
ولعلنا نذكر ان حكومة حزب العمل التي وقعت اتفاق غزة أريحا عام 1993 وقدمت نفسها كحكومة سلام. اطلقت حملة مسعورة للاستيطان صادرت خلالها في السنة الاولي بعد توقيع الاتفاق 74 ألف دونم من اراضي الضفة الغربية "الدونم 1000 متر".
وهذه المظاهرات هي شأن إسرائيلي داخلي لا علاقة له بالفلسطينيين. فهي ترفع العلم الإسرائيلي ولم نجدها تطالب باعادة أي من حقوق الفلسطينيين المنهوبة ولاوقف تهويد القدس ولا اي شئ.
انها تذكرنا بشخصية "سيرينا اهاروني" التي جسدتها تهاني راشد في مسلسل رأفت الهجان. فعندما سأل محمود عبد العزيز ضابط المخابرات نبيل الحلفاوي عن سيرينا اهاروني بسبب آرائها المعارضة للحكومة الإسرائيلية قال نديم قلب الاسد ان امثال اهاروني يؤمنون بالمجتمع الإسرائيلي ويرغبون في الوصول به الي المثالية "لليهود فقط بالطبع".
ولن ينسي فلسطينيو 48 ما حدث عام 2011 عندما قامت مظاهرات ضد نتانياهو بسبب الارتفاع الحاد في الاسعار وأرادوا الانضمام اليها فنهرهم اليهود المشاركون فيها ووجهوا اليهم اهانات فظيعة. الآن فقط تذكروا انهم شركاء في "الوطن الإسرائيلي "!!!
وحتي من يسمون انفسهم دعاة السلام الإسرائيليين لن نجدهم يختلفون في عقليتهم عن العقلية الإسرائيلية الاستيطانية.
فهناك مثلا الحزب الشيوعي الإسرائيلي الذي تظاهر بالدفاع عن حقوق الفلسطينيين منذ قيام إسرائيل لكنه لم يعترض علي عمليات الاستيطان والتهويد وايد العدوان الثلاثي علي مصر عام 1956.
ولم نجد جماعات الحقوق الإسرائيلية تعترض علي الاستيطان وتهويد القدس. ومنذ ايام صوت غالبية أعضاء حزب ميريتس الذي يتظاهر بالدفاع عن حقوق الفلسطينيين برفض تحويل الحزب الي حزب يهودي عربي لأنهم يعتبرون حزبهم تجمعا "لليسار الصهيوني".





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة