ضربات استباقية ناجحة.. ضد فلول الإرهاب
رجال الامن الوطني يعملون بهدوء دون ضجيج ويبذلون المزيد من الجهد والتعب ويواصلون الليل بالنهار من أجل أمن واستقرار هذا الوطن وحمايته من عناصر الشر والضلال والارهاب والخيانة .. وهبوا أنفسهم ووقتهم لحماية الوطن وصون مقدراته فكان الجهاز بمثابة حائط الصد ضد الجماعات الإرهابية وخفافيش الظلام.
ومع الاحتفال بالذكري 69 لعيد الشرطة الذي سطر فيه أبطال الداخلية ملاحم بطولية عندما استبسلوا في الدفاع عن مبني محافظة الإسماعيلية في 25 يناير سنة 1952 مازالت بطولات الشرطة تتكرر يومًا تلو الآخر حيث تسطر قطاعات الوزارة المختلفة نجاحات أمنية بصفة مستمرة تحت قيادة اللواء محمود توفيق وزير الداخلية.. ورغم المحاولات الإرهابية الجبانة المتكررة منذ الإطاحة بجماعة الإخوان من خلال ثورة شعبية في 30 يونيو. إلا أن الأمن الوطني كان حاضرًا بقوة يذود عن الوطن ويحمي البلاد. من خلال عيون ساهرة علي أمن الجميع وسلامتهم.
كان للضربات الاستباقية القاصمة التي وجهها الجهاز ضد فلول الإرهاب بالغ الاثر في عودة الأمن للبلاد وتحريك عجلة الإنتاج والاستقرار الذي شهدته مصر خلال الفترة الماضية وذلك بعدما أسقطت الداخلية عشرات الخلايا الإرهابية العنقودية والقائمين علي تمويل العمليات الإرهابية. وطهرت الظهير الصحراوي الغربي من معسكرات الإرهاب وقضت علي من سموا أنفسهم "كتائب حلوان ولواء الثورة وبيت المقدس" وغيرها من المسميات واثناء الحرب علي الارهاب سقط من رجال الشرطة شهداء أبرار قدموا أرواحهم من أجل أن نعيش جميعًا في سلام وأمان.
ونجحت الأجهزة الامنية في الوزارة في كشف جميع الحوادث الإرهابية التي وقعت بالبلاد وضبط مرتكبيها. بل أسقط الجهاز الجناة بعد ساعات قليلة من وقوع بعض الحوادث وقدمهم للعدالة وكشف مخططات ضخمة كانت تحاك ضد الوطن ومؤسساته وكان لسرعة تحرك رجاله مفعول السحر في وأد العمليات الارهابية قبل وقوعها.
وواصلت الوزارة توجيه العديد من الضربات الناجحة. بتوجيهات اللواء محمود توفيق وزير الداخلية وهو ما ظهر واضحًا بعد أن جفت منابع الإرهاب وتقلص دور قوي الشر حيث تم القضاء علي 30 بؤرة إرهابية خلال هذا العام والقبض علي عدد من فلول الجماعة ليتجاوز عدد البؤر الارهابية التي قضت عليها الأجهزة الأمنية خلال الأعوام الثلاثة الماضية 220 بؤرة والقضاء علي 171 عنصرًا ارهابيًا شديد الخطورة.. وتحققت تلك النجاحات المتوالية من خلال استراتيجية أمنية بالغة الدقة والصعوبة بتوجيه الضربات الاستباقية للتنظيمات الإرهابية وإجهاض مخططاتها وسرعة ضبط العناصر. عقب ارتكاب الأعمال الإرهابية اعتمادًا علي أحدث الأساليب العلمية والتكنولوجية في البحث والتحري.
ضربة قاصمة
من أبرز تلك الضربات كانت الضربة الأمنية القاصمة والقاضية لخلايا التنظيم الدولي لجماعة الاخوان الارهابية في الداخل والخارج حيث تمكنت الاجهزة الامنية من القبض علي القيادي الاخواني الارهابي محمود عزت القائم بأعمال المرشد العام ومسئول التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية في إحدي الشقق السكنية بمنطقة التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة وذلك بعد سبع سنوات من هروبه.
كان القبض علي الارهابي محمود عزت العقل المدبر لجماعة الإخوان الارهابية يعد إنجازا جديدا يضاف لأجهزة الشرطة وأجهزة المعلومات بوزارة الداخلية وتتويجا للجهود الأمنية وتتبع عناصر الإخوان الإرهابية في الداخل فهو كنز حقيقي للمعلومات خاصة ان هذا التنظيم الإرهابي تورط في أحداث عنف كثيرة كما أن هذا الارهابي المسئول الأول عن انشطة كثيرة داخل مصر وخارجها وهو أيضاً القائم بأعمال المرشد وهو الرجل الأول في التنظيم بعد إلقاء القبض علي محمد بديع وكان يدير كافة أنشطة الإخوان الإرهابية وهو الرأس المدبر للعديد من المجازر التي ارتكبتها الجماعة فيما بعد 2013 حيث يتبني منهج استخدام القوة والترهيب لتمكين الجماعة.
وكان يتخذ من إحدي الشقق السكنية بمنطقة التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة وكرًا لاختبائه علي الرغم من الشائعات التي دأبت قيادات التنظيم الترويج لها بتواجده خارج البلاد بهدف تضليل أجهزة الأمن.
أسفرت عمليات التفتيش عن العثور علي العديد من أجهزة الحاسب الآلي والهواتف المحمولة التي تحوي العديد من البرامج المشفرة لتأمين تواصلاته وإدارته لقيادات وأعضاء التنظيم داخل وخارج البلاد فضلاً عن بعض الأوراق التنظيمية التي تتضمن مخططات التنظيم التخريبية.
ويعد القيادي الإرهابي المذكور المسئول عن تأسيس الجناح المسلح بالتنظيم الإخواني الإرهابي والمشرف علي إدارة العمليات الإرهابية والتخريبية التي ارتكبها التنظيم بالبلاد عقب ثورة 30 يونيو 2013 وحتي ضبطه والتي كان من أبرزها حادث اغتيال النائب العام الأسبق الشهيد هشام بركات أثناء خروجه من منزله باستخدام سيارة مفخخة التي أسفرت أيضاً عن إصابة 9 مواطنين خلال عام 2015 وحادث اغتيال الشهيد العميد وائل طاحون أمام منزله بمنطقة عين شمس خلال عام 2015 وحادث اغتيال العميد أركان حرب عادل رجائي أمام منزله بمدينة العبور خلال عام 2016 ومحاولة اغتيال المستشار زكريا عبدالعزيز النائب العام المساعد الأسبق باستخدام سيارة مفخخة بالقرب من منزله بالتجمع الخامس خلال عام 2016 وحادث تفجير سيارة مفخخة أمام معهد الأورام خلال شهر أغسطس عام 2019 الذي أسفر عن مصرع 20 مواطنا وإصابة 47 واضطلاعه بالإشراف علي كافة أوجه النشاط الإخواني الإرهابي ومنها الكتائب الإلكترونية الإخوانية التي تتولي إدارة حرب الشائعات وإعداد الأخبار المفبركة والإسقاط علي الدولة بهدف إثارة البلبلة وتأليب الرأي العام وتوليه مسئولية إدارة حركة أموال التنظيم وتوفير الدعم المالي له وتمويل كافة أنشطته وكذلك إضطلاعه بالدور الرئيسي من خلال عناصر التنظيم بالخارج في دعم وتمويل المنظمات الدولية المشبوهة واستغلالها في الإساءة للبلاد ومحاولة ممارسة الضغوط عليها في العديد من الملفات الدولية. ويشار إلي أنه محكوم عليه غيابياً في العديد من القضايا من بينها الإعدام في القضية رقم 56458/2013جنايات قسم أول مدينة نصر "تخابر" والإعدام في القضية رقم 5643/2013 جنايات قسم أول مدينة نصر "الهروب من سجون وادي النظرون" والمؤبد في القضية رقم 6187/2013 جنايات قسم المقطم "أحداث مكتب الإرشاد" والمؤبد في القضية رقم 5116/2014 جنايات قسم مركز سمالوط "أحداث الشغب والعنف بالمنيا" ومطلوب ضبطه وإحضاره في العديد من القضايا الخاصة بالعمليات الإرهابية وتحركات التنظيم الإرهابي.
وبعد سقوط محمود عزت واصلت أجهزة الأمن توجيه ضرباتها ضد الجماعة الإرهابية وتجفيف منابع التمويل حيث تم القبض علي أباطرة الاقتصاد الخفي للإخوان والممولين للعمليات والكيانات الإرهابية ممن لهم علاقة بإمبراطورية الإخوان الاقتصادية التي تدعم الكيانات الإرهابية وألقت القبض علي بعضهم وهم صفوان ثابت وسيد السويركي وخالد زهران وزير القوي العاملة السابق.
ومن أبرز الضربات أيضا نجحت أجهزة الأمن في القضاء علي خلية ارهابية داخل وكر بمنطقة الاميرية بعدما وردت معلومات لقطاع الأمن الوطني عن وجود خلية إرهابية يعتنق عناصرها المفاهيم التكفيرية تستغل عدة أماكن للإيواء بشرق وجنوب القاهرة كنقطة انطلاق لتنفيذ عمليات بالتزامن مع أعياد أبناء الطائفة المسيحية حيث تم رصد عناصر تلك الخلية والتعامل معها. مما أسفر التعامل بعد معركة شرسة عن مصرع 7 عناصر أرهابية وعثر بحوزتهم علي 6 بنادق آلية و4 أسلحة خرطوش وكمية كبيرة من الذخيرة مختلفة الأعيرة.
وأسفر التعامل عن استشهاد المقدم محمد الحوفي بقطاع الأمن الوطني وإصابة ضابط آخر وفردين من قوات الشرطة وفي ذات الإطار تم تحديد أحد مخازن الأسلحة والمتفجرات بمنطقة المطرية والتي كانوا يعتزمون استخدامها في تنفيذ مخططهم الإرهابي وباستهدافه عثر علي أربع بنادق آلية وكمية من الذخيرة.
وفي مايو الماضي أعلنت وزارة الداخلية عن مقتل 21 إرهابيًا في عملية أمنية نوعية بشمال سيناء. مشيرة إلي تفكيك خلية خططت لتنفيذ عمليات إرهابية اتخذت من إحدي المزارع بشمال سيناء مقرًا للإيواء والتدريب والتخطيط لتنفيذ العمليات العدائية وقيامهم بدفع عدد من عناصرهم للارتكاز بأحد المنازل بمنطقة بئر العبد. للقيام بعمليات إرهابية بالتزامن مع عيد الفطر.كما تم استهداف الوكرين في توقيت متزامن وتبادل إطلاق الرصاص مع تلك العناصر ما أسفر عن مقتل 14 عنصرًا بالمزرعة وعثر بحوزتهم علي 13 سلاحًا آليًا و3 عبوات متفجرة وحزام ناسف وجهاز لاسلكي. كما لقي 7 بالمنزل مصرعهم وعثر بحوزتهم علي 4 أسلحة آلية وعبوتين متفجرتين وحزام ناسف. وأسفر التعامل عن إصابة اثنين من الضباط المشاركين بالمأمورية.
وفي أبريل. وجهت وزارة الداخلية عدداً من الضربات الاستباقية ونجحت في القضاء علي 3 خلايا إرهابية بمناطق مختلفة ولقي 19 إرهابيا مصرعهم.
كان آخر تلك العمليات إحباط هجوم إرهابي استهدف كمين "عيون موسي" الأمني وتمكنت قوات الأمن بحرفية من التصدي للعناصر الإرهابية المسلحة بعدما استهدفت تلك العناصر الإرهابية التي حاولت استهداف نقطة التفتيش الأمني بعيون موسي. إلا أن يقظة وتجهيزات القوة حالت دون ذلك. وبادرت بالتعامل علي الفور مع العناصر الإرهابية وتبادل إطلاق النيران معهم. ما أسفر عن مصرع اثنين من المنفذين. وعثر بحوزة أحدهما علي حزام ناسف كان معدا لاستهداف قوة نقطة التفتيش. وتمكنت قوات الحماية المدنية وخبراء المفرقعات من التعامل معه وإبطال مفعوله.