رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

10 سنوات على أحداث 25 يناير.. حقائق واسرار - 3

بوابة الجمهورية

مشاهد مأساويةوفوضي أمنية.. نرفض تكرارها

كلنا يتذكر أحداث يناير 2011 وما صاحبها من مشاهد مأساوية أدخلت الرعب والخوف علي قلوب المصريين خاصة الفوضي الأمنية ما أدي إلي انتشار البلطجية في طول البلاد وعرضها واقتحام السجون والهجوم علي الأقسام وهروب المساجين.. ناهيك عن بلطجية اللجان الشعبية.
كل هذه الأحداث وذكرياتها المأساوية تدخل الخوف علي قلوبنا بمجرد ذكر تفاصيلها حيث فقدنا وقتها الأمن والأمان وكنا نبحث عن عسكري في الشارع يدخل علي قلوبنا الاطمئنان.


تنحي مبارك
الرئيس الأسبق اختار ترك المنصب.. لحماية البلاد من الفوضي
د.مصطفي كامل: المصادمات الدامية.. كانت البديل والسيناريو الأسوأ

دينا عنانى

كان يوم 11 فبراير 2011 يوما مشهودا في تاريخ مصر حيث أعلن الرئيس الأسبق حسني مبارك تنحيه عن مصبه بعد احتدام الأحداث لمدة 18 يوما من الاحتجاجات المليونية التي شهدتها القاهرة وعدد من المدن المصرية التي تطالبه بالرحيل والتنحي عن الحكم وأن الرئيس الأسبق اختار التنحي عن المنصب حفاظا علي البلاد من الفوضي في مشهد لا نتمني تكراره.

يقول مصطفي كامل - أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة- ان تنحي الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك عن السلطة كان أمرا حتميا أمام اتساع الاحتجاجات علي حكمه والتي امتدت إلي جميع انحاء البلاد وأمام اعتزام المتظاهرين في ميدان التحرير الزحف إلي قصر الاتحادية لإجبار الرئيس الأسبق علي الخروج وبعد انسحاب قوات الشرطة وإعلان القوات المسلحة إنها ستكون بجانب الشعب المصري. لم يعد هناك خيار آخر أمام مبارك غير أن يغادر قصر الاتحادية ويتخلي عن السلطة.

أضاف أن استمرار الرئيس مبارك في الحكم كان يهدد باستمرار الاحتجاجات وعدم تمكن الحكومة من أداء وظائفها ومن ثم كان هذا هو المخرج الضروري من هذه الأزمة التي نتجت عن أسلوب حكمه في مصر أو بعبارة أخري ان تنحي الرئيس كان هو المخرج الوحيد الآمن له وإلا كانت المسألة تطورت إلي مصادمات دامية بين المتظاهرين وبين الحرس الجمهوري الذي يحمي قصر الاتحادية الذي يوجد فيه الرئيس.


أحداث محمد محمود
مؤامرة الإخوان.. لحرق الشارع المصري

تعد أحداث محمد محمود الموجة الثانية لأحداث 25 يناير حدثت فيها حرب شوارع واشتباكات دموية ما بين المتظاهرين والقوات المسئولة عن تأمين البلاد.. وقعت هذه الأحداث في الشوارع المحيطة بميدان التحرير خاصة في شارع محمد محمود بدءا من يوم السبت 19 نوفمبر 2011 حتي الجمعة 25 نوفمبر 2011.

أدت الأحداث إلي مقتل المئات بالإضافة إلي آلاف المصابين وكانت الكثير من الإصابات في العيون والوجه والصدر نتيجة استخدام الخرطوش بالإضافة إلي حالات الاختناق نتيجة استخدام الغاز المسيل للدموع وأكدت كل التقارير الصادرة من منظمات دولية وإنسانية ان ثمة سيناريوهات كانت تتضمنها الأحداث الدامية كانت تريد ان تحول المظاهرات التي بدأت احتجاجات سلمية كما كان الأمر يبدو إلي بحور دم ومجازر حيث عرفت هذه الاحداث بمحمد محمود المعروف بشارع النار وقتها كانت مرشحة للتصاعد لتمتد إلي شوارع ومناطق اخري بمحافظات مصر إلا ان عناية الله أنقذت مصر من نار الفتنة التي كانت ترعاها الجماعة الارهابية والمتضامنون معها من جماعات وأحزاب سياسية وقوي ثورية.

يقول احمد بان الخبير السياسي والمتخصص في شأن الحركات الاسلامية: ارتبطت مواقف جماعة الإخوان بأحداث محمد محمود وذكراها بمدي قرب أو ابتعاد الجماعة عن السلطة إذ أن القدر كان يضع الجماعة في نوفمبر من كل عام خلال الفترة من 2011 إلي 2013 في موقف مختلف تماما عما كانت عليه في العام السابق وحينئذ تتبدل المواقف وتختلف لغة البيانات الصادرة عنها.

اشتعلت أحداث محمد محمود في نوفمبر 2011 كانت الجماعة تفصلها أيام عن موعد الجولة من أول انتخابات برلمانية بعد احداث يناير وبطبيعة الأشياء كانت هي الأكثر جاهزية. ومن ثم لم يكن لديها أي استعداد للتظاهر سوي في صالح ما يخدم أهدافها وهو ما حدث بشكل واضح خلال أحداث محمد محمود.

بدأت الأحداث الملتهبة بسيناريو من عناصر مخربة بهدف ارتكاب اعمال عنف وتخريب موالية للجماعة الارهابية في 18 نوفمبر 2011 واطلقوا عليها مسمي "مليونية المطلب الواحد" واسمته القوي الثورية "جمعة قندهار 2" حيث حشدت القوي الإسلامية الآلاف داخل الميدان بهدف إسقاط الوثيقة المعروفة بوثيقة السلمي التي كانت تسعي لوضع مباديء حاكمة للدستور وفي مساء اليوم نفس انصرف الإخوان واعتصم في الميدان مجموعة من أهالي شهداء الاحداث وفي ظهر اليوم التالي 19 نوفمبر 2011 فضت قوات الأمن اعتصامهم بالقوة واشتعل الموقف في الميدان.

خلال الساعات العصيبة حدث الكثير من الأعمال التخريبية وأعمال العنف والشغب ضد قوات الأمن والمدنيين بهدف صعود الجماعة الارهابية لسدة الحكم مهما كلفها الامر من قتل وحرق وقتل وازهاق لأرواح المصريين.. المهم السلطة والحكم لذلك لم يصدر عن الجماعة أي رد فعل رسمي إلا في 20 نوفمبر 2011 وكانت التعليمات التنظيمية لأفراد الجماعة هي عدم المشاركة في الأحداث لكن الجماعة في بيانها هاجمت قوات الأمن وحملتها مسئولية الأحداث وهو ما اعتبره مراقبون وقتها ذرا للرماد في العيون لاسيما قبل الانتخابات البرلمانية.

ولتكتمل المسرحية العبثية بعد ان أفصح بيان حزب الحرية والعدالة- الذراع السياسية للإخوان انذاك عن موقف الجماعة في بيانه الصادر في 21 نوفمبر 2011 حيث اعتبرت ما حدث في محمد محمود يرتبط بمحاولات مستميتة منذ شهور لتعطيل نقل السلطة إلي الشعب عبر الانتخابات البرلمانية كأول مرحلة في نقل السلطة التشريعية والتنفيذية إلي برلمان منتخب وحكومة منتخبة أو إشاعة الفوضي في ربوع الوطن.

أحداث مجلس الوزراء
تعيين "الجنزوري" السبب.. والنتيجة وفاة 40 متظاهرا

أحداث مجلس الوزراء أو اشتباكات مجلس الوزراء كما اطلق عليها هي اشتباكات حدثت بداية من يوم الجمعة 16 ديسمبر 2011 بين قوات الامن التي تصدت لمحاولات مخربين وعناصر شغب كانت قد اعتصمت أمام مبني مجلس الوزراء وذلك بعد محاولة احداث مضطربة شهدها اعتصام بميدان التحرير يوم 19 نوفمبر 2011 والتي أدت إلي وفاة أكثر من أربعين متظاهرا وتسببت في اندلاع مظاهرات عارمة في ميدان التحرير وميادين أخري في مصر علي مدي أسبوع.. استمر اعتصام بعض المتظاهرين أولا في ميدان التحرير ثم انتقل إلي أمام مقر مجلس الوزراء المصري احتجاجا علي تعيين الدكتور كمال الجنزوري رئيسًا لمجلس الوزراء حيث قامت مجموعات من الأفراد والمتظاهرين التي تجمعت في ايام ديسمبر الغاضبة وقامت بالتعدي علي المنشآت الحيوية والتراشق بالحجارة وأعيرة الخرطوش وزجاجات المولوتوف مما أسفر عن هدم أحد أسوار مجلس الشعب في محاولة لاقتحامه.

بالإضافة إلي تعرض بعض أجزاء مجلس الشوري إلي التدمير وإصابة العديد من الأفراد ليتم بعد ذلك الكشف عن خيوط مؤامرة اخوانية كانت تعبث من خلف الستار لإحداث وقيعة بين الشعب والجيش والشرطة.

يقول د.معتز بالله عبدالفتاح - استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة: كنت شاهدا علي الاحداث وأؤكد ان الدولة قامت بكل ما في جهدها لإيقاف قطار الاخوان المندفع لتدمير وتفجير الوطن بقنبلة الفتن والمؤامرات التي كانت موجودة في كل مشاهد العنف المسلح التي قادها شباب وافراد منتمون للجماعة الارهابية بهدف حدوث أزمة بين الشعب والجيش وهو سيناريو شيطاني لقذف كرات اللهب بشوارع وميادين مصر.

يضيف: بذلنا كل ما في وسعنا للدعوة للاصطفاف نحو اعلاء مصلحة الوطن فكل ما قامت به قوات الجيش والامن جاء كرد فعل وليس بفاعل أو محرك رئيسي للأحداث الدامية التي كانت مخططة سلفا لتركيع الدولة وانهاك مكتسابتها وتدمير امكاناتها فقد خسرت الدولة مليارات طائلة وسقوط الاقتصاد المصري بفعل فاعل كان يكره الوطن والمواطن ولا يري سوي مصلحة جماعة وبعد ذلك رئيس جمهورية جاء إلي خدمة الأهل والعشيرة دون سواهم.

يواصل د.معتز: ما لا يعرفه كثيرون أن ما حدث كان قد دبر وتم الاعداد له وتم دفع ملايين ومليارات طائلة لتقويض الدولة وإيقاعها في شرك التخريب والدمار حسب سيناريو اخواني يهدف لتدمير الدولة ودفعها نحو الانفجار لكن الله انقذنا برعايته وجهود المخلصين والوطنيين من الجيش.

أحداث ماسبيرو
الطرف الثالث.. يدخل بين أبناء الشعب الواحد

البداية كانت باتفاق قوي سياسية وحركات قبطية يوم 9 اكتوبر 2011 علي تنظيم مسيرة سلميةانطلقت من دوران شبرا باتجاه مبني ماسبيرو للتنديد بما حدث في كنيسة "المريناب" في أسوان. التي تهدمت أجزاء منها علي يد سكان القرية.

أسفرت المواجهات في محيط مبني التليفزيون عن سقوط 23 شهيدا من ابناء الوطن أظهرت التحقيقات بعد ذلك ان ثمة مجهولين كانوا مندسين لإطلاق الرصاص في الاتجاه بين الشرطة والمتظاهرين لإشعال الفتنة وإحداث توتر طائفي في البلاد التي كانت في قمة الاشتعال.

جاء القرار بحفظ القضية لعدم كفاية الأدلة لأن الرصاص المستخرج من الجثث غير مطابق لرصاص الأسلحة التي يحملها جنود الجيش لتأكد للجميع ان هناك طرفا ثالثا كان يقتل ويشعل النار بالرصاص والمولوتوف والخرطوش بين قوات الجيش والمتظاهرين.

من ناحية أخرييروي مصطفي بكري الكاتب الصحفي والنائب البرلماني ان ما حدث كان محاولة خبيثة للنيل من عنصري الأمة ولولا تماسك المجتمع المصري لسقط في امواج من العنف الطائفي كما حدث في بلدان أخري بعد ما يسمي الربيع العربي وأننا كدولة تحترم القانون تم تقديم الأحداث برمتها إلي جهة التحقيق ونظرتها المحكمة المختصة وبعد تقديم أوراق وملابسات الاحداث الدامية وثبت ان هناك أطرافا اخري كانت تحرض وتعبث وتزيد من الالتهاب بين المتظاهرين الأبرياء وقوات الجيش ليحدث ما حدث.

أضاف : بحكم متابعتي فإن ما حدث محاولة خسيسة لاستهداف الوطن وسعي شيطاني من عناصر معادية لمصر لإحدث فتنة طائفية ولكن مرت دوت وقوع ما كان يخطط ويصبو إليه أعداء الدولة وأؤكد ان مسيحيي ومسلمي هذا الوطن أحباء وإخوة للأبد ونترحم سويا علي من سقطوا ومن أصيبوا في أحداث ماسبيرو داعين الله الا نشهد مثل هذه الأحداث الملتهبة المعبأة بنار الفتنة.

يواصل د.معتز: ما لا يعرفه كثيرون أن ما حدث كان قد دبر وتم الاعداد له وتم دفع ملايين ومليارات طائلة لتقويض الدولة وإيقاعها في شرك التخريب والدمار حسب سيناريو اخواني يهدف لتدمير الدولة ودفعها نحو الانفجار لكن الله انقذنا برعايته وجهود المخلصين والوطنيين من الجيش.

المطالب الفئوية
عطلوا العمل.. وأغلقوا الطرق العامة.. وأوقفوا خط السكة الحديد

تصاعدت حدة "المطالب الفئوية" عقب أحداث يناير بشكل كبير .. حيث لجأت كل فئة من المجتمع أو جهة بمطالب خاصة لتحسين وضعها المادي والاجتماعي ومحاولة الحصول علي أكبر مكاسب ممكنة وقام بعض هذه الفئات بتعطيل العمل وبتوقيف عجلة الانتاج من أجل ذلك حتي ان البعض منهم قام بقطع الطرق العامة وبإشعال اطارات السيارات وبوقف خط السكة الحديد والمترو من أجل توصيل رسالته وللأسف تمت الاستجابة لمعظم المطالب تماشيا مع الاحداث وحتي تدور عجلة الانتاج مع ان الاستجابة لهذه المطالب في غاية الخطورة لأنها تكرس للعنف والبلطجة.

حتي ان الرئيس السيسي نفسه - فيما بعد - حذر من خطورتها وطالببتجنب المطالب الفئوية ووضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة