"وقت الكاش".. غدر الصحاب "ببلاش"!!
قصة * حادث
الصداقه الحقيقة في الغالب لن تتحقق بين اثنين من عدم ويحتاج الأمر التشابه في معظم الصفات والأفكار والاتجاهات المختلفة إضافة إلي الميول والهوايات المشتركة وهذا ما ظنه طرفا هذه الواقعة اللذان توافرت بينهما كافة مقومات الصداقة بالاضافة إلي انهما يحملان نفس الاسم "محمد" ونفس مجال العمل في تجارة المواشي
المنصورة- مصطفي عزت:
الصداقه الحقيقة في الغالب لن تتحقق بين اثنين من عدم ويحتاج الأمر التشابه في معظم الصفات والأفكار والاتجاهات المختلفة إضافة إلي الميول والهوايات المشتركة وهذا ما ظنه طرفا هذه الواقعة اللذان توافرت بينهما كافة مقومات الصداقة بالاضافة إلي انهما يحملان نفس الاسم "محمد" ونفس مجال العمل في تجارة المواشي كما أن إقامتهما في حيز قرية واحدة سهل من الاختلاط وربما التلاقي بصفة شبه يومية فتعمقت العلاقة حتي أصبحت كلمة الشرف بينهما تغني عن استعمال أي محرر رسمي خلال عمليات بيع وشراء المواشي مهما عظم الثمن وارتفعت قيمة الصفقة بشرط ألا تتجاوز مدة السداد عن الموعد المتفق عليه ومن ثم فقد اشتري "محمد.ع" من صديقه "محمد.ج" صفقة مواشي قيمتها 48 ألف جنيه وخلال تناولهما الطعام معا كعادتهما اتفقا علي طريقة ويوم السداد المحدد لذلك وعلي الرغم من انه قد باع المواشي محققة ربحاً لا بأس به ويتوجب عليه سداد قيمة الصفقة لصديقه الا انه بدأ يراوغ ويتهرب مدعيا الحجج الواهية والأعذار الكاذبة مرات ومرات حتي دعاه "محمد.ع" إلي منزله بحجة انهما سيذهبان معا لشراء عدد من رءوس الماشية بسعر لقطة إلي جانب التفاهم في تسديد قيمة المبلغ المستحق طرفه وبالفعل توجه "محمد.ج" إلي صديقه وبحوزته حوالي ثلاثين ألف جنيه وتبادلا الحديث داخل الحظيرة قفز الشيطان إلي أعماق رأسه وزين له سوء العمل في التخلص من صديق عمره ليتخلص من دينه ويستولي علي ما معه من أموال أيضا فظل في صراع داخلي ما بين الفضيلة والحفاظ علي الصداقة والرزيلة المتمثلة في قتل صديقه للتخلص من الدين وسرقة ما معه من أموال في النهاية استحسنت نفسه ان يقاسم الشيطان الفكرة الجهنمية ويضرب بالصداقة والمثل والقيم عرض الحائط فاستدار خلف صديقه وهوي علي رأسه بضربة قوية افقدته توازنه ثم خنقه بسلسلة لربط المواشي حتي تيقن من موته فوضعه في شيكارة بلاستيكية وحمله علي عربته الكارو إلي شاطئ الترعة ليتخلص من جثته وديونه ويستولي علي ما كان في حوزته أيضا من أموال وبعد اختفائه تقدمت زوجته ببلاغ يفيد ذلك حتي تبين أن صديق العمر المتهم الحقيقي لقتل الصديق فتم القبض عليه ليعترف تفصيليا بمسئوليته عن ارتكاب الحادث ودوافعه لذلك تم تحرير محضر وأمرت نيابة طلخا بحبسه علي ذمة التحقيق واستعجال تقرير الطب الشرعي.
كان اللواء رأفت عبدالباعث. مدير أمن الدقهلية. تلقي اخطارا من اللواء مصطفي كمال مدير المباحث يفيد بورود بلاغ لمأمور مركز نبروه من "سمارة.ا.ا". 25 سنة. ربة منزل ومقيمة قرية "نشا" دائرة مركز نبروه. بغياب زوجها. "محمد.ج.م" 35 سنة. تاجر مواشي. وكان بحوزته مبلغ مالي لشراء ماشية والاتجار فيها.
وفي وقت لاحق أثناء البحث. تبلغ من بعض الأهالي بالعثور علي المبلغ عن اختفائه داخل 2 جوال من البلاستيك في وضع القرفصاء يرتدي ملابسه كاملة عبارة عن جلباب بيج اللون وأسفله صديري أبيض وبلوفر رصاصي وبنطال ترينج رصاصي وحذاء أسود.
انتقل ضباط المباحث لمكان الواقعة وبالمعاينة تبين أن المجني عليه ملفوف حول عنقه بحبل لربط المواشي وبه إصابات عبارة عن نزيف دموي بالأذن اليسري وخروج اللسان من الفم وسحجة بمقدمة الرأس بالجبهة من الناحية اليسري وكدمة وزرقة وتورم بالعين اليسري كما عثر بجواره داخل الجوال الموضوع به جوال بلاستيكي صغير الحجم به هاتف محمول مهشم بداخله الشريحة الخاصة بالمجني عليه.
وشكل مدير المباحث فريق بحث تحت رئاسته ويضم ضباط البحث الجنائي والأمن العام والمعلومات وضباط مباحث مركز نبروه لكشف غموض الواقعة وملابساتها. وتم فحص علاقات المجني عليه وخط سيره وفحص كاميرات المراقبة بالمكان وخط سيره المحتمل منذ خروجه من منزله.
أكدت تحريات المباحث أن وراء ارتكاب الواقعة صديق عمر المجني عليه ويدعي "محمد.ع.ع" 44 سنة تاجر ماشية. ومقيم قرية "نشا". دائرة المركز. حيث شوهد المجني عليه. مساء اختفائه. حال توجهه لدوار الماشية الخاص بالمتهم المذكور ودخوله الدوار وعدم خروجه منه.
وبمواجهة المتهم اعترف بجريمته.. تحرر محضر بالواقعة وقررت النيابة حبسه 4 أيام علي ذمة التحقيق.