جرائم ... الناس العزاز
أصبحت الجرائم في الآونة الأخيرة اكثر عنفا وتكرارا ولم يصبح الأب هو المنسأة التي يتكئ عليها الأبناء، بل ان فلذة الكبد هو أول من يقسو على والدية و المودة والرحمة اصبحت لها مرادفات أخرى لوصف العلاقة بين الأزواج، فليس الزوج هو بالركن الشديد الذي تلجأ إلية المرأة دوناً عن العالمين..
نعم تغيرت الخارطة الاجتماعية بتغير المفاهيم والمدخلات ,و نرصد هنا الأسباب للوصول لجيل متفتح الذهن، سوي الخلق لقد اشرنا مرارت عديدة بأن الوصول إلى سن الزواج للمرأة و الرجل لايعتبر تصريح بقدرتهم على خلق اسرة وتربية أبناء فالرجل في مجتمعاتنا تعود على امتلاك الصلاحيات لا المسؤليات، يبحث عن القوامة ويفتقر الشهامة،, اصبح الأساس في الإختيار نستطيع وصفه بزواج المصالح مهما كان مستوى الأسرة. قديما كنا نسمع عن اقتران عائلتين من الأثرياء لضم الثروة، كزواج الشاب من ابنة ثري او سياسي معروف ليصبح اقتران الثروة بالسياسة. الا ان الطبقات المتوسطة وما دون ذلك اصبح يغزوهم نفس الفكر ولكن بطريقة أخرى مثل ان يشترط الزوج أن تكون المرأة عاملة ليستفيد من راتبها والعكس، فقد تفاضل الفتاة بين شخص ثرى واخر دق له قلبها ليتحول الأمر ان لم يحدث وفاق لان تعيش مع رجل لانها لا تملك قوت يومها وهناك من ينفق عليها ويؤويها
مفهوم ..الست ملهاش غير بيتها وجوزها يجعل الاسرة ترفض طلاقها او انفصالها.وبناءا عليه، فاننا نتوقع اطفال يعيشون في اسرة تحكمها المصالح. لهذا لجأت دول أجنبية إلى برنامج لحماية الأطفال المعرضون للعنف ولعل هذا هو إحدى الحلول لانقاذ هؤلاء الأطفال من العيش داخل اسرة مفككة قد تقوده مستقبلاً لان يصبح شخص غير سوي ,العنف الأسري نتيجة لافتقار الحب او انعدام المصلحة او عدم الرضا بالاحكام و. مهما كان السبب فهو ليس بمبرر لارتكاب الجريمة
.هناك ارتباك في الطبقة الوسطى في المجتمع والتي كنا نعتبرها قلب المجتمع لاننا افتقرنا لياقة الحديث وشياكة اللفظ وتهذيب الحوار حينما ازحنا الفن الرفيع وحل محله التطرف في اللفظ والشعور.. وسط كل هذا غابت مكانة هذه الطبقة ، فبدلاً من منع الجريمة التي تحدث أمام العامة، نجد ان الناس يقومون بتصويرها بهواتفهم ولا يفكرون في منع وقوعها ., اخيرا فاننا ننادي باختبارات نفسيه ترشح المقبلين على الزواج والمتأهلين لوظائف تربوية.. أملاً في تقويم جيل يحمل المسؤولية
دكتورة / رانيا الحسينى
استاذ الادب الفرنسى
عضو المجلس القومى للمراة