رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

خبراء الطب: احذروا وصفات وخلطات السوشيال ميديا لعلاج كورونا.. قد تؤدي للوفاة

بوابة الجمهورية

حذر خبراء الطب والصحة من الجري وراء السوشيال ميديا في الخلطات والوصفات لعلاج حالات كورونا.. حيث ان هذا يضر بالمرضي ويمنع الحد من مضاعفات الفيروس. بل ويعطي فرصة للفيروس للتوحش داخل جسم الانسان. ما يؤدي إلي الوفاة.


التجارب في المنزل خطأ.. تحديد الدواء مهمة المستشفيات


أضافوا أن هذه الخرافات لابد أن تتم مواجهتها بكل حزم وقوة سواء من وزارة الإعلام أو الهيئة الوطنية للصحافة أو المواطنين حتي يتم إيقاف هذه المهازل التي تضر بصحة المواطن وتؤدي إلي كوارث. حيث ان هناك فئات كثيرة من المجتمع تؤمن بهذه الأفكار والخرافات وتنقلها بين المواطنين بطريق الجهل دون أي سند علمي.

أشاروا إلي أن الوصفات والخلطات التي يروجها المستغلون لموقف المرضي يضرون بصحة المواطن ويتلاعبون بالأمن الصحي ولابد أن يواجه هذا العمل التخريبي بالقانون.

أوضحوا أن الوصفات لا تفيد في الأمراض العادية البسيطة وتأتي بنتائج عكسية علي المواطن. فما بالك باستخدامها في علاج حالات كورونا؟!. فإننا نطلق عليها "الفتاكة".

قال د.عصام عزام خبير الأمراض الصدرية إن علاج كورونا لا يعتمد علي الوصفات والخلطات. لأننا نتعامل مع فيروس شرس ذات طبيعة خاصة. بحيث لو اتبع المواطن الوصفات وأهمل وسائل العلم والطب وترك بروتوكول العلاج الصحيح فإنه أعطي فرصة للفيروس بالتوغل في الجسم. ما ينتج عنه سرعة الوفاة لأنه اتبع الخرافات ولم يتبع وسائل الطب التي خضعت للتجارب الإكلينيكية.

أضاف أن الأمور لو كانت تسير طبقا للهوي والخزعبلات والوصفات ما كان هناك طب وأبحاث علمية. حيث ان لكل داء دواء وهناك مئات من أنواع المضادات الحيوبة لكن كل نوع يستخدم في حالة مرضية معينة ولا يستخدم لعلاج كل الحالات. مشيرا إلي أن المواطن لابد أن يتفهم الوضع الذي نمر به ولا يتبع الأهواء والخرافات التي يرددها البعض.

أوضح أن الذين يطلقون هذه الخرافات والوصفات لابد أن يتم تقديمهم إلي المحاكمة لأنهم يضرون بالأمن الصحي وينشرون مآربهم التي تحقق لهم أرباحاً مالية علي حساب صحة المواطنين ويستغلون الظروف التي تمر بها البلاد وبدلاً من أن يتكاتفوا مع الجهات المعنية لمواجهة هذا الوباء. يطلقون سمومهم لإلحاق الضرر بصحة المواطنين.

المطلوب من الإعلام مواجهة الهدامين بالعلم.. وتقديمهم للمحاكمة

قال د.عبدالحميد أباظة استشاري الجهاز الهضمي والكبد إن أمثال هؤلاء معدومي الضمير لابد أن يتم القبض عليهم وتقديمهم للعدالة بتهمة ترويج خرافات ووصفات تضر بصحة المواطنين. ونحن في ظروف استثنائية لمواجهة وباء كورونا.. مؤكداً أن دور وزارة الإعلام في مواجهة هذه الخرافات والأساطير لابد أن يكون واضحاً وسريعاً وتتخذ قرارات فورية ضد القنوات ووسائل التواصل الاجتماعي التي تقوم بنشر الأكاذيب وتضليل المواطنين في علاجهم من كورونا.

أشار إلي أن هذا الوباء لا يحتاج إلي التأويل أو الوصفات الشعبية. حيث ان هناك منظمة الصحة العالمية تشرف علي جميع علاجات كورونا في جميع الدول وهي المسئولة عن تقييم أي دواء أو بروتوكول ولا يمكن لأي دولة أو أفراد أن تتخذ قرارات بشأن الوباء ومكافحته إلا من خلال التنسيق مع المنظمة. كما أن أدوية كورونا تخضع للتجارب والتعامل مع الحالات الطبيعية. فكيف لأشخاص غير معروفين يقومون بترويج وصفات دوائية أو غيرها دون الاستناد إلي دلائل علمية أو أبحاث؟!

المستغلون يروجون للأفكار والتركيبات الوهمية.. ويتلاعبون بأمن المواطن

أوضح أن البعض يتخذ وصفات الأعشاب لرفع المناعة ومحاربة الفيروس ويعتمد علي ذلك معتقداً أن هذا أفضل من بروتوكول العلاج المعتمد لعلاج حالات كورونا من وزارة الصحة. وهذا خطأ جسيم يضر بصحة المواطن نفسه.. مؤكداً أن العامل الرئيسي لمحاربة مثل هذه الخرافات هو المواطن ولابد أن نتكاتف حتي نقضي علي أمثال هؤلاء المخربين الذين يعبثون بصحة المواطن والأمن الصحي.

تساءل د.أباظة كيف نعالج التجلطات التي يحدثها فيروس كورونا بالخلطات والاجتهاد الشخصي حتي لو كان هذا طبيباً لابد أن تتم محاكمته لأنه يروج لعلاجات غير معتمدة أو متعارف عليها من قبل منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة؟!

قال د.حسن كامل استشاري الحميات والأمراض المعدية إن الوبائيات بالذات لا تحتاج إلي التخمين أو الاجتهادات الخاطئة في علاجها أو مواجهتها حتي الجهات المعنية في الدول المختلفة لا يمكن أن تقرر علاجاً دون التنسيق مع منظمة الصحة العالمية والدول الأخري وتتم الاستفادة من التجارب السريرية للأدوية التي تم استخدامها في علاج حالات كورونا المختلفة.

أشار إلي أن بروتوكول علاج كورونا الذي توصلت إليه وزارة الصحة مؤخراً لم يكن وليد الصدفة أو بسبب براعة طبيب بعينه. بل هذا نتاج مجهود وافر من الأطباء المتخصصين مستندين إلي أبحاث علمية داخل مصر وخارجها. حيث ان هناك دواء معيناً كان يستخدم لعلاج بعض حالات كورونا حدثت مناقشات بين منظمة الصحة العالمية حول استخدام هذا الدواء في حالات معينة. وفي النهاية أثبتت الأبحاث العالمية أن هذا الدواء مفيد في حالات معينة من كورونا. فما بالك بالخرافات التي يطلقها البعض ولا تعتمد علي أدلة علمية؟!.. فإنها حقاً سموم تعطي لمصاب كورونا وتؤخر شفاءه. ما يؤدي إلي كوارث لا يحمد عقباها.

أوضح أن التجارب في العلاج المنزلي خطأ. بحيث يكون هناك مريض كان مصابا بكورونا وكان يتناول أدوية معينة وعندما يصاب شخص آخر قريب منه يقولون له تناول علاج فلان. وهذا خطأ لأن العلاج قد لا يتناسب مع حالة المريض الآخر. ولابد أن يتم علاج حالات كورونا عن طريق المستشفيات المخصصة للعزل أو الصدر والحميات. حيث يمكن تحديد العلاج المناسب طبقا للحالة وتطورات المرض والسن والأمراض التي يعاني منها المصاب. وعما إذا كان يعاني من السكر أو الضغط. خاصة في استخدام علاج "الكرتوزون". حيث ان هذا الدواء يستخدم بمقاييس علمية ويحتاج لمتابعة حالة المريض وقياس نسبة السكر باستمرار لأن الكرتوزون يعمل علي رفع نسبة السكر في الجسم.

إذن كيف نخضع للوصفات الشعبية والأعشاب لمواجهة كورونا؟!. فهناك أعشاب قاتلة ولا يمكن تناولها لأشخاص بعينهم.

نصح د.حسن المواطنين بالبعد عن الخزعبلات والخرافات العلاجية في حالة كورونا وغيرها. لأن هذا يمثل إرهاباً من نوع آخر وهو الإضرار بصحة المواطنين والترويج لخرافات علاجية لا تمت للعلم بشيء.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة