حكاية حب
قصة قصيرة
بقلم: جمال بكري
تقابلا ذات يوم بلا موعد فالصدفة هي عنوان هذه المقابلة وعندما وقعت عيناه عليها وسمع صوتها بدأ يفكر ويفكر ويقول تُری من هذه؟ أهي ملاك أم بشر أصبح صوتها وصورتها لا يفارقان قلبه وعقله.
جّنَ عليه الليل وما من شيء حتی ولا أبرع نكتة تستطيع أن تُدخل علی قلبه السرور أو تنتزعه علی الأقل من ذلك الحزن العصبي الذي يخيم علی نفسه .
ولا يزال هناك شيء يؤنس وحدته ألا وهو صوتها إنه ما يزال يحدث في نفسه أثراً .
وبدأ يومِه ولكن لا يدري إلی أين هو ذاهب قادته قدماه إلی المكان الذي تقابلا فيه فإذا بها أمامه ما أروعها مفأجأة .
دقَّ قلبه دقاتٍ سمعتها أذناه وأدرك أنها فرصته الأخيرة فاقترب منها وسألها عن إسمها ؟ أجابت "حبيبة "
ما أجمله من لحن أسمعه هكذا قال محمد في قرارة نفسه ناظراً إليها نظرةً لم يستطع لسانه النطق بشيء .
وقضی ليله وهو يتقلب علی أحر من الجمر حتی ظن أن ليس له صباح وكان كلما يتقلب يری حوله ظلاماً لا يبدده إلا نور حبها .
وعندما التقيا في الصباح قال لها " مالكة فؤادي طال ليلي وزاد سُهدي حتی خاصم النوم جفني وعَّزَ عليَّ الرقاد " .
إن عذاب الحب لا يحتمله فؤادي إلا أنني أُمني نفسي بالهناء وما أحلی العذاب في حبك ففيك طُهر الملائكة ووداعة الاطفال .
كانت هذه الكلمات هي جواز سفر "محمد " لقلب " حبيبة " والذي تُوّج بالزواج وانجبا " مريم " ثمرة هذا الحب .