هرب ببضاعته من حي الأربعين.. اصطادته مباحث البساتين.
سوء الحظ يلاحق تاجر الصنف
أحمد الخطيب
ضاق "عاطل" حي الأربعين بالسويس بملاحقة رجال المباحث لنشاطه في تجارة المخدرات التي احترفها منذ الصغر.. وجد ان سنوات عمره تضيع بين جنبات السجون وظلمات زنزاناتها التي قضي فيها زهرة شبابه.. وبدلا من البحث عن عمل آخر.. وجد أنه لا يعرف حرفة يمارسها أو مهنة يزاولها سوي ترويج مخدر الحشيش بين أصحاب المزاج.
ضاق "عاطل" حي الأربعين بالسويس بملاحقة رجال المباحث لنشاطه في تجارة المخدرات التي احترفها منذ الصغر.. وجد ان سنوات عمره تضيع بين جنبات السجون وظلمات زنزاناتها التي قضي فيها زهرة شبابه.. وبدلا من البحث عن عمل آخر.. وجد أنه لا يعرف حرفة يمارسها أو مهنة يزاولها سوي ترويج مخدر الحشيش بين أصحاب المزاج.
لم يفكر حتي في المحاولة لينعم بسنوات عمره الباقية بعيداً عن الزنزانة التي صار زائراً مستمراً لها.. أو مقيماً دائماً فيها.. كان يخشي أن يفقد مكانته في السوق.. أو يضيع عملاؤه.. ليستمر في نشاطه.. بل ويتوسع فيه حتي أصبح واحداً بين أكبر تجار المزاج بالسويس.. لم يكتف بزبائن بلدته وراح يبحث عن أسواق جديدة خارج السويس.
اختار السوق الأكبر.. والأكثر انتشاراً.. اختار القاهرة لترويج بضاعته.. اتفق مع بعض تجارها لتوريد الصنف لهم وتوصيله إليهم بنفسه.. لعل نقل نشاطه للعاصمة يحميه من السقوط خلف القضبان من جديد.. جمع كمية كبيرة من مخدر الحشيش.. وعقد عدة صفقات لترويج بضاعته التي تمكن من اخفائها خلال رحلته من السويس إلي القاهرة.. واتجه إلي منطقة البساتين لتوزيعها علي عملائه الجدد.
ظن أنه نجح في الهروب ببضاعته.. ونجح في تنفيذ خطته.. لكنه فوجئ برجال مباحث قسم شرطة البساتين في انتظاره.. وقد أعدوا كميناً لضبطه قبل ترويج سمومه.. وضبط كمية كبيرة من مخدر الحشيش بحوزته.
تحرر محضر بالواقعة.. اعترف فيه عاطل السويس بحيازة المضبوطات بقصد الاتجار فيها.. وانه كان في طريقه لتسليمها لبعض عملائه.. فتم إحالته للنيابة التي إعادته إلي الزنزانة ليجد نفسه بين ظلماتها وبرودة جدرانها من جديد.. وقد أصابه اليأس من الفرار بمستقبله من سوء الحظ الذي يلاحقه في نشاطه.. والضياع الذي ينتظره مع أيامه القادمة.