رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الصائغ من همه.. نسي في التاكسي.. كل اللي لمُه!

بوابة الجمهورية

الفلوس الحلال.. ما تروحش

أحمد الخطيب
فعلاً.. "القرش الحلال.. ما يروحش" هذا المثل آمن به جواهرجي الصاغة.. وحكايته لم تكن حول قرش.. انه مبلغ مليون ونصف المليون جنيه.. ثروة كبيرة عادت إليه بعد ان فقدها سهواً داخل سيارة أجرة.. ليتجه إلي شارع الصاغة بالجمالية..


فعلاً.. "القرش الحلال.. ما يروحش" هذا المثل آمن به جواهرجي الصاغة.. وحكايته لم تكن حول قرش.. انه مبلغ مليون ونصف المليون جنيه.. ثروة كبيرة عادت إليه بعد ان فقدها سهواً داخل سيارة أجرة.. ليتجه إلي شارع الصاغة بالجمالية.. "يضرب أخماساً * أسداساً" لا يعرف ماذا يفعل.. فقد شلت الصدمة تفكيره.. وافقدته عقله.. كل ما يمكن فعله هو اللجوء إلي قسم الشرطة ليبلغ عن الواقعة.. لعل فلوسه تعود إليه.. أو قد يستيقظ ضمير "السائق" فيسلمها للجهات الأمنية.. وربما تتمكن الشرطة من اعادتها له.
اسرع إلي قسم شرطة الجمالية.. وابلغ عن الواقعة مدلياً بمواصفات السيارة الأخرة التي كان يستقلها.. وعاد الي محله مرة أخري ينتظر الفرج.. مرت أيام قليلة كان خلالها علي تواصل دائم مع المقدم محمد علوي رئيس مباحث الجمالية.. يتعجل أمواله المفقودة.. ويسأل عما وصلت إليه تحرياته.
علي الجانب الآخر.. كان "السائق" قد ملأ الطمع قلبه.. وفرح بغنيمته.. عاش مع شيطانه احلام الثراء بالثروة التي هبطت عليه من السماء.. أموال لم يعرفها حتي في خياله.. وثروة لن يجنيها طوال حياته.. صور له عقله المريض أن السماء رضيت عنه وعوضته عن حياة الحرمان التي يعيشها.. فأرسلت إليه هدية أعياد الميلاد ليبدأ بها حياة جديدة.. مع بداية سنة جديدة يحقق معها أحلامه ويسعد بها أيامه.. لكنه افاق من غفوته بين يدي رجال مباحث الجمالية الرواد رامي عبدالمنعم وإسلام الإمام وعمرو إيهاب معاوني مباحث القسم الذين توصلوا إلي شخصيته وداهموا مسكنه ليلقوا القبض عليه.
أصابه الذهول.. وألجمته الصدمة.. كان يظن ان احداً لن يصل إليه.. وسيحتفظ بسره بينه وبين نفسه.. وسيفلت بغنيمته.. وعندما افاق من صدمته.. واستجمع شتات فكره.. حاول انكار الواقعة.. وانه ليس: "السائق" الذي أقل "الصائغ".. لكن رجال المباحث واجههوه بالأدلة والقرائن.. وضيقوا الخناق عليه حتي انهارت أعصابه واعترف بتفاصيل جريمته وطمعه مشيراً أنه أقل "الجواهرجي" من أمام منزله ومعه صندوق.. وأنزله علي مدخل شارع الصاغة بالجمالية.. وقد نسي الصندوق بالسيارة.
أضاف في اعترافاته قائلاً أمام اللواء محمد الشرقاوي مدير إدارة البحث الجنائي بالقاهرة: عندما فتحت صندوق الراكب فوجئت بكمية كبيرة من الأموال.. مبلغ ضخم لم أر مثله يوماً ما سوي في الأفلام.. وعندها ركب الشيطان رأسي وملأ الطمع قلبي وقررت الاستيلاء علي الثروة.. ظننت ان احداً لن يتعرف عليًّْ وان "الصائغ" لن يتذكرني أو سيارتي.. وعدت مسرعاً إلي منزلي.
قال إنه احصي المبلغ في عدة أيام وعرف حجمه فزاد طمعه واخفاه في سحارة سرير نومه بعد خروج أسرته التي لم يخبرها بشيء حتي الآن.. لكن لم يهنأ بها بعد ان تم ضبطه لتضيع احلامه.. وتسود أيامه.. وينهار مستقبله بين جدران الزنزانة التي تم الزج به في ظلماتها.
أما "الصائغ" فقد ابتلع ريقه.. واخذته الفرحة طائراً إلي عنان السماء.. بعد أن عادت إليه أمواله.. شاكراً لرجال المباحث جهودهم لإرجاع ثروته.. مؤمناً بالمثل "الفلوس الحلال.. ما بتروحش!".
بعرض الواقعة علي اللواء نبيل سليم مدير الإدارة العامة للبحث الجنائي بالقاهرة أمر بتحريز الأموال وتحرير محضر بالواقعة واعترافات "السائق" الذي اتهمه "الصائغ" بالسرقة.. وبتكليف من اللواء أشرف الجندي مساعد وزير الداخلية لأمن القاهرة أحاله إلي النيابة للتحقيق.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة