رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

العنصر البشرى - البنيه التحتيه - الـ system banking.. ثالوث تفعيل الشمول المالى

بوابة الجمهورية

تزايد الاهتمام بمفهوم الشمول المالي والرغبه نحو تطبيقها في الواقع خلال السنوات الماضية، الا ان كل تلك الطموحات والآمال نحو إقرار الشمول المالي في الواقع ظلت لفتره طويله قيد الاحلام ولم تري النور الا قريبا، ومع بدايات توجه الدوله المصرية نحو مرحله جديده ومختلفه من التوجه نحو اعاده بناء وتقويه كافه مفاصل النظام الاقتصادي المصري ، وإحداث حاله من التغيير في شكل ونمط وعمل الاقتصاد المصرى.


بدا الحديث جديا نحو التوجه البدايه تفعيل الشمول المالي في مصر ، لاشك ان ذلك مثل حلما كبيرا لصانعي السياسات والنظم الإقتصادية في مصر ، فقد كان تحديا يجتنفه قدرا كبيرا من التحديات والصعوبات ، ولم تكن جميعها تحديات ماديه فقط ، بل ان التحدي الاكبر تمثل في كيفيه تأهيل المجتمع والمواطن نحو تقبل فكره جديده لم يكن معتادا عليها من قبل كالشمول المالي ، وكذلك محاوله حثه وتحفيذه نحو التحول لإستخدامها في كافه انماط حياته وتوضيح كافه المكاسب الاجتماعيه والاقتصاديه المترتبة عليها لصالح المجتمع والمواطن ، ومن هنا بدات رحله التحدي والحلم معا في محاوله الدوله المصرية نحو إنجاح وتطبيق الشمول المالي ، وهنا يستلزم الامر ان توضح ان هناك عده امور ساهمت وبشكل فعال في نجاح التطبيق وهي :-

(اولا) - توجه الدوله المصرية نحو وضع استراتيجه التنمية المستدامة - مثل ولاشك داعما قويا نحو إعطاء الشمول المالي دفعه قويه نحو الانطلاق ، هذا علي إعتبار ان الشمول المالي يعد احد اهم الاركان الاساسيه في رويه مصر 2030.

(ثانيا)- ان إدراك الحكومه المصرية وهي بصدد التوجه نحو تنفيذ وتفعيل الشمول المالي ان مرحليه التطبيق والتنفيذ ، وان إختيار اكثر القطاعات الإقتصادية المصرية قدره علي تقبل فكره التحول نحو تنفيذ وتفعيل الشمول المالي وإمتلاك تلك القطاعات الإقتصادية كافه الادوات والاليات التي تمكنها من سرعه التنفيذ مثل إضافه قويه نحو إنجاح التجربه بلاشك.

ولعل الامر الثاني هو ماسيكون محور حديثي هنا في سياق المقال ، فلقد كان إختيار القطاع المصرفي المصري كقطاع إقتصادي هام وذو تاثير في المنظومه الإقتصادية المصرية اثر بالغ في نجاح فكره الشمول المالي في بداياتها بشكل مرحلي ، نظرا لما يمتلكه هذا القطاع من ادوات وآليات سهلت وبلاشك فكره التحول سريعا نحو تفعيل الشمول المالي في نطاق المجتمع المصرفي المصري بشقيه المؤسسي وجمهور المتعاملين معه ، ولقد كان لإمتلاك القطاع المصرفي المصري كافه مقومات التحول نحو تنفيذ الشمول المالي مصرفيا عظيم الاكثر في إنجاح عمليه الشمول المالي والتحرك سريعا نحو تحويل كافه الخدمات المصرفية وإحداث التطوير عليها بما مكن كافه البنوك العامله تحت مظله القطاع المصرفي المصري من تحقيق نجاحات قويه في هذا الإطار.

الا ان الاهم هنا في سياق الحديث عن لماذا نجح القطاع المصرفي في تفعيل فكره الشمول المالي ، ولعل الاجابه علي هذا التساؤل تتلخص في ثلاثه نقاط وهي ان إمتلاك النظام المصرفي في مصر العنصر البشري المؤهل والمدرب تقنيا، ووجود بنيه تحتيه بنكيه متطوره وحديثه ، ووجود نظام بنكي متصل ببعضه عبر شبكه فروع بنكيه منتشره في كافه أنحاء الجمهوريه تحت اتصال مباشر من قبل البنك المركزي المصري- ساهم وبشكل قوي في تعجيل نجاح الشمول المالي مصرفيا، وهو مايعني ويؤكد ان توافر الثلاثه عناصر سالفه الذكر ، بل وتأهيلها وإمتلاكها القدره نحو خلق حاله من التفاعل والتواصل فيما بينها - مثل وبلاشك حاله من التنافسيه والتفرد القطاع المصرفي مقارنه بباقي القطاعات الإقتصادية داخل النظام الاقتصادي المصري، وأسهم بشكل قوي في أكساب النظام المصرفي المصري تميزا فريدا في نجاحه في تفعيل ونشر فكره الشمول المالي، بل واصبح مثالا يقدم داخل النظام الاقتصادي لكافه القطاعات الإقتصادية المصرية الاخري لكي تحزو علي اثره ، وهي ماضيه في طريقها نحو تنفيذ وتطبيق الشمول المالي في إطار عملها داخل منظومه الاقتصاد المصري.

ومع تزايد الرؤي التي تستعرض أثر تفعيل منظومة الشمول المالي على التنمية المستدامة و الشاملة وتحقيق مستويات نمو اقتصادي كبيرة، وأثرها الإيجابي في تقليل مستويات الفقر، وتحسين توزيع الدخل، وزيادة تمكين المرأة، وتحسين قدرة الأفراد على إدارة المخاطر، وزيادة مستويات الادخار والاستهلاك، بالإضافة لآثارها الإيجابية على سوق العمل ومستويات دخل الفرد، فإن ذلك يؤكد علي مدي اهميه التعجيل بتفعيل الشمول المالي - لما له من أهمية في توسعة دائرة المستفيدين من الخدمات المالية التي ستسهم في تمكين المجتمع ككل من الخدمات المالية وتعزيز الاستقلال المالي للأفراد، وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة بالإضافة الى الاستخدام الأمثل للموارد و تحويل الاقتصاد غير الرسمي إلي اقتصاد رسمي ، وكذلك تحويل المعاملات النقدية إلى غير نقدية من خلال الحسابات الرسمية وميكنة جميع الخدمات المالية و غير المالية وزيادة استخدام الخدمات المالية الالكترونية.

بقلم - احمد ابو على:
الباحث والمحلل الاقتصادى





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة