رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الاحتفال برأس السنة الميلادية .. جائز شرعا

بوابة الجمهورية

أنت تسأل والمفتي يجيب

ترد إلي دار الإفتاء يوميا آلاف الفتاوي سواء علي موقعها الإلكتروني أو بصفحتها علي فيس بوك ويجيب عليها فضيلة الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية.


* هل الاحتفال برأس السنة الميلادية. بما يتضمنه من مظاهر الاحتفال حرام شرعًا أم حلال؟ وما حكم تهنئة المسيحيين فيه؟پ
** الاحتفال برأس السنة الميلادية المؤرخ بيوم ميلاد سيدنا المسيح عيسي ابن مريم علي نبينا وعليه السلام. بما يتضمنه من مظاهر الاحتفال والتهنئة به: جائز شرعًا. ولا حرمة فيه» لاشتماله علي مقاصد اجتماعية ودينية ووطنية معتدّي بها شرعًا وعرفًا» من تذكر نعم الله تعالي في تداول الأزمنة وتجدد الأعوام. وقد أقرت الشريعة الناس علي أعيادهم لحاجتهم إلي الترويح عن نفوسهم. ونص العلماء علي مشروعية استغلال هذه المواسم في فعل الخير وصلة الرحم والمنافع الاقتصادية والمشاركة المجتمعية. وأن صورة المشابهة لا تضر إذا تعلق بها صالح العباد. ما لم يلزم من ذلك الإقرار علي عقائد مخالفة للإسلام. فضلًا عن موافقة ذلك للمولد المعجز لسيدنا المسيح عيسي ابن مريم عليه السلام. الذي خلّده القرآن الكريم وأمر بالتذكير به علي جهة العموم بوصفه من أيام الله. وعلي جهة الخصوص بوصفه يوم سلام علي البشرية. والنبي صلي الله عليه وآله وسلم أَوْلَي الناس بسيدنا المسيح صاحب هذا المولد المبارك. مع ما في ذلك من تعظيم المشترك بين أهل الأديان السماوية. فضلًا عن عقد المواطنة الذي تتساوي فيه الحقوق والواجبات. وكلما ازدادت الروابط الإنسانية تأكدت الحقوق الشرعية» فالمسلمون مأمورون أن يتعايشوا بحسن الخلق وطيب المعشر وسلامة القصد مع إخوانهم في الدين والوطن والقرابة والجوار والإنسانية ليُشعِروا مَن حولهم بالسلام والأمان. وأن يشاركوا مواطنيهم في أفراحهم ويهنئوهم في احتفالاتهم. ما دام أن ذلك لا يُلزِمهم بطقوسي دينيةي أو ممارسات عبادية تخالف عقائد الإسلام.
* هل ورد في السنة النبوية المطهرة ما يدل علي استحباب الصلاة علي الصحابة رضوان الله عليهم مع النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ أم أن هذه بدعة اشتهرت بين المسلمين ؟
** الصلاة علي الصحابة مع النبي- صلي الله عليه وسلم- إنما يقصد بها الدعاء لهم.
قال الله -سبحانه وتعالي- لرسوله صلي الله عليه وسلم "خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنى لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعى عَلِيمى".. أي ادعو لهم.
وعندما نصلي علي صحابة رسول- الله صلي الله عليه وسلم- فالمقصود إنما ندعو لهم فلا حرج من هذا الباب أن نصلي علي صحابة رسول الله صلي الله عليه وسلم.
* توجد لدي مشغولات ذهبية من مالي الخاص أي الراتب وأريد أن أبيع بعضا منها دون علم زوجي لسداد دين علي إخوتي قد يتسبب في سجن أحدهم. هل يجوز ذلك أم لا؟
** إن ذلك هو نفس المنطق الذي نريد أن نغرسه وأن يتثقف عليه الجميع بأن نفرق بين أمرين. وهما أمر حقوقي وأمر أخلاقي.
فيحق للإنسان أن يتصرف فيما يملك دون حجر أو منع من أحد. إلا أن العلاقة الزوجية تحتاج للمكاشفة والمصارحة وأن يكون هناك شفافية في كافة الأمور المرتبطة بين الزوجين. وفي حال مصارحة الزوجة لزوجها في هذا الأمر أن يكون به شفافية في هذا الموضوع فلا ينبغي علي الزوج إلا أن يكون عونا لها ولإخواتها في هذه الحالة.
* هل إخراج الطعام في ذكري الوفاة بدعة؟.
مثل هذه الأمور داخلة في عموم قول الله تعالي "وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَي حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا".. وعلي فاعلي هذا الأمر الحرص علي عدم تجديد الأحزان بل يكون القصد هو إخراج الطعام لهؤلاء الفقراء إنما هو بقصد أن يوهب الثواب بهذا العمل الصالح للمتوفي وهذا لا بدعة فيه وهو من الأمور الحسنة التي يفعلها الإنسان لأنه من جملة المأمور به شرعًا.
* هل إذا قال الإنسان أعاهدك يا الله ألا أفعل كذا ثم فعله هل يعتبر ذلك من الذنوب أو حنثًا لليمين؟ وهل يحتاج إلي كفارة أم لا؟
** لاشك أنه عندما يترك الإنسان شيئا عاهد الله عليه ولا يفعله فإنه يقع تحت طائلة الإثم فمن ألزم نفسه بشيء ألزم به خصوصًا أن الإنسان في هذه الحالة قد ألزم نفسه أمام الله لا أمام البشر. أما إذا خالف الإنسان هذا العهد. فاختلف العلماء حول هذه المسألة فهل يأخذ حكم اليمين ويقتضي الكفارة. أو يكون آثما فقط؟ .. ففي كل الأحوال يجب أن يستغفر ربه طويلا ويتوب إليه ولا يعود إلي ذلك الأمر مرة ثانية. ومن يفعل ذلك ننصحه بأن يخرج كفارة عن هذه المخالفة حتي يخرج من خلاف العلماء علي سبيل الاحتياط.
* هل يجوز للمسلم أن يأكل من ذبيحة اليهود والنصاري رغم أنها لم يذكر اسم الله عليها.. مع العلم أن الغرب لا يذبح البهيمة إلا بعد خنقها أو كتم أنفاسها نتيجة ضربة بما يشبه المسدس؟
** يجوز للمسلم الأكل من ذبيحة أهل الكتاب ولو لَم يسموا عليها» فقد سُئِلَ عن ذلك رسولُ الله صلي الله عليه وآله وسلم فقال: "سَمُّوا الله أنتُمْ وكُلُوا".. وأما ما ذُكِر من إماتة الحيوان بالخنق أو بضرب الرأس بنحو المسدس: فإنه إن تبين ذلك وأن الحيوان لم يُذبَح. كان علي المسلم الامتناع عن أكل لحمه.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة