خطوات الحماية من التصلب الجلدى المناعى ... تعرف عليها
اكد الدكتور محمد عطيه مرتضى استاذ الروماتيزم وأمراض المفاصل و المناعة واستشارى أمراض العظم و المفاصل و العمود الفقرى بكلية الطب جامعة الزقازيق ان أحد أعراض المناعة الذاتية وهو مايعرف بالتيبس الجلدى حيث يحدث خلل في كرات الدم البيضاء وجهاز المناعة المسئول عن حماية الجسم من الميكروبات الضارة فيظن على سبيل الخطأ أن الجلد و الأوعية الدموية والتهابات المفاصل والرئة والقلب هي أجسام غريبة فيبدأ في مهاجمتها ونتيجة لهذا الهجوم المتكرر تكون طبقات من الكولاجين تحت الجلد فيحدث التيبس الجلدى .
وقال مرتضى ان معظم أمراض المناعة والتيبس الجلدى تصيب النساء أكثر من الرجال (ثلاثة أضعاف) وعادة ما تبدأ الأصابة في سن الشباب وان كان من الممكن أن يصيب الأطفال والكبار كذلك .
أما عن مظاهر وأعراض التيبس الجلدى المناعى أشار مرتضى غن له عدة وجوه فأحيانا يكون المظهر الاساسى هو تورم باليدين والقدمين وأحيانا يكون المظهر الأساسى هو تيبس الجلد أي فقدان مرونته المعتادة فيشعر المريض بشد في الجلد قد يكون شديدا الى درجة التأثيرعلى حركة مفاصل اليدين فلا يستطيع المريض أن يفتح أو يقبض أصابعه بشكل كامل وفي حالة كون الوجه من الأماكن المصابة فقد يؤثر تيبس الجلد على قدرة المريض على فتح الفم بشكل كامل مما يؤدى لصعوبة في تناول الطعام .
مشوا الى انه لا يقتصر تأثير التيبس الجلدى على الجهاز الهضمى في صعوبة ادخال الطعام للفم فقط بل أن هذا المرض يؤدى الى فقدان المرئ لمرونته فيشعر المريض بصعوبة في البلع كما ينكمش حجم المعدة فيشعر المصاب بالشبع بصورة دائمة وفقدان الشهية
كما تتأثر حركة الأمعاء فنجد امساك مزمن ومن ثم فان من أعراض هذا المرض هو فقدان الوزن لذلك وعلى العكس من كل أمراض الروماتيزم التي ننصح منها المريض بعدم زيادة الوزن فاننا هنا نوصى المريض بأن يأكل 4-6 مرات يوميا ونحذره من نقصان الوزن .
وعن أشهر مظاهر التيبس الجلدى أشار مرتضى الى ما يعرف بظاهرة رينو وهو نوع من الحساسية للبرد تؤدى الى انقباض الأوعية الدموية وعدم وصول الدم بشكل كاف للأطراف فتظهر على الأصابع في اليدين والقدمين ثلاث ألوان بالتتابع الأبيض و الأزرق و الأحمر .
وعادة ما تظهر هذه الظاهرة في الشتاء مع البرد وتختفى في الصيف وقد يؤدى نقص وصول الدم الى الأطراف الى أكثر من ظهور لتلك الألوان فتحدث حفر في الأصابع لذلك فأننا دائما ما ننصح المريض بالتدفئة وعدم التعرض للجو البارد قدر الأمكان .
وربما كان أهم تأثير للتيبس الجلدى المناعى هو تليف الرئتين الذى يصاحب هذا المرض في نسبة ليست قليلة من المرضى فيشعر المريض بنهجان وصعوبة في التنفس وسعال وبلغم ولحسن الحظ فأن تشخيص وعلاج تليف الرئة تطور بشكل كبير في الفترة السابقة فأصبح بالأمكان تشخيص تليف الرئة عن طريق الأشعة التلفزيونية والموجات فوق الصوتية بدرجة كبيرة وحساسية عالية وقد شارك أ.د. محمد عطية مرتضى في وضع تعريفات وطرق تشخيص هذا المرض عن طريق الموجات فوق الصوتية مع مجموعة الأوميراكت الدولية في بحث نشر في برلين العام الماضى
أما عن العلاج الحديث لتليف الرئة فأن هناك ادوية مثل ميكوفينولات وغيره كان فتحا كبيرا في هذا المجال وأدى الى وقف نشاط المرض وعلاج العديد من الحالات بصورة كاملة
وأخيرا فاحيانا ما يبدأ التيبس الجلدى بألتهابات متعددة في المفاصل بصورة قد تشبه الروماتويد المفصلى .
هل التيبس الجلدى مرض خطير ؟
نود هنا أن نرسل رسالة طمأنينة للمرضى وذويهم بأن التيبس الجلدى مرض قابل للسيطرة والتحكم بالعلاجات المتطورة والمتوفرة حاليا فبالإمكان السيطرة على مظاهر وأعراض المرض ووقف تطوره لكن يجب في كل الأحوال المداومة على العلاج والمتابعة مع طبيب روماتيزم متخصص .
ىنصح مرتضى مرضى التيبس الجلدى باتباع الخطوات التالية :
1- حافظ على نفسك من التعرض للبرد والصقيع وأحرص على تدفئة كامل جسدك والغرفة التي تقيم بها .
2- تابع بصورة دائمة مع طبيب روماتيزم متخصص .
3- أبلغ طبيبك ان شعرت بأى صعوبة في التنفس أو نهجان أو لاحظت حفر ونقر في أصابع يديك .
4- أحرص على الأكل من 4-6 مرات يوميا وحافظ على وزنك .