المسرح فن ليه قيمة.. ومافيهشي شجيع السيما
نقاد وفنانون:
علي عكس السينما لم يعرف المسرح ظاهرة " شجيع السيما" أو "ملك الترسو" التي أطلقت علي الفنان الراحل فريد شوقي.. طبيعة المسرح مختلفة وموضوعاته- الجاد منها بالطبع- لاتحفل بتقديم ذلك البطل الذي بضربة واحدة يمكنه " تخريط الأشرار للوز" ..
علي عكس السينما لم يعرف المسرح ظاهرة " شجيع السيما" أو "ملك الترسو" التي أطلقت علي الفنان الراحل فريد شوقي.. طبيعة المسرح مختلفة وموضوعاته- الجاد منها بالطبع- لاتحفل بتقديم ذلك البطل الذي بضربة واحدة يمكنه " تخريط الأشرار للوز" .. ولكن لماذا لم يعرف المسرح تلك الظاهرة؟ نقاد وفنانون يجيبون:
الناقد السينمائي طارق الشناوي يقول إن كلمة " الترسو" يقصد بها جمهور الدرجة الثالثة والمقاعد الرخيصة في دور العرض السينمائي الشعبية التي ارتبطت بأفلام الأكشن للفنان الراحل فريد شوقي الملقب من قبل الجماهيربـ" وحش الشاشة". وعندما نجحت هذه الأفلام. سواء علي المستوي الجماهيري أو الفني. انتقل عرضها لدور سينما الدرجة الأولي ومن ثم أطلق علي فريد شوقي لقب" ملك البريمو
هذه الظاهرة- كما يضيف الشناوي- لم يعرفها المسرح لأن القدرة الشرائية لرواد المسرح أعلي من القدرة الشرائية لجمهور السينما. ففي دور العرض المسرحي تتواجد الطبقة المتوسطة. بينما تتوافد علي أفلام السينما الطبقة الفقيرة التي تستطيع شراء التذاكر بأسعاررخيصة.
وكما يقول الفنان والإعلامي أحمد مختار فإن ظاهرة ملك الترسو بدأت مع أفلام الأكشن في كل دور السينما بالعالم ومصر أيضًا.حيث ظهر معها نجوم الشباك للطبقات الشعبية البسيطة التي تحقق أحلامها في هذه الافلام. أما في المسرح فهناك صعوبة في تنفيذ المعارك الواقعية مثلما يحدث علي الشاشة. وإن كانت التقنيات الحديثة يمكنها الآن تحقيق مثل هذه المعارك علي خشبة المسرح.
ويرفض الفنان الكبير عزت العلايلي الفكرة من أصلها. ويقول إن ملك الترسو أطلقها بعض المعجبين بفريد شوقي الذي كانت جماهيره من كل فئات الشعب. والتعبير عموما مجرد نكتة.وصعب تحقيقه علي خشبة المسرح
وطبيعة السينما - كما يوضح د. سيد خاطر استاذ الدراما والنقد بالمعهد العالي للفنون المسرحية- مختلفة تماما عن المسرح. فدور السينما متاحة لمشاهدي الدرجة الثالثة بأسعار زهيدة مقارنة بأسعار المسرح. ومن ثم كان ابن البلد يذهب إلي السينما لمشاهدة أفلام فريد شوقي بقروش قليلة ويستمتع بها لأنها تروي عن انتصار الخير علي الشر. وبالتالي فالمسرح لايبحث عن جذب الجمهور بهذه الطريقة وله وسائل أخري فكرية وجمالية. ربما تناسب أكثر الطبقة الوسطي المثقفة.
وعلي نفس الخط يسير الدكتور محمد عبدالرحمن الشافعي استاذ الدراما بجامعة 6 أكتوبر حيث يرجع الامر إلي اختلاف طبيعة المسرح عن السينما التي تجتذب أكثر جمهور البسطاء.
الدكتور عصام أبو العلا أستاذ الدراما والنقد بالمعهد العالي للفنون المسرحية يشير إلي أن المسرح لم يعدم بطلا للترسو. فهناك الفنان عادل إمام. خاصة في مسرحية الواد سيد الشغال أو مسرحية شاهد ماشافش حاجة
أخيرًا فإن فريد شوقي نفسه لم يكن بعيدا عن المسرح وقدم له العديد من الاعمال كما يقول الناقد الدكتور عمرو دوارة. بل إنه قام بتأسيس فرقة مسرحية باسمه مع زوجته الفنانة هدي سلطان وهي الفرقة التي قدمت مسرحيات غنائية من ألحان محمد فوزي. بين عامي 1959 و1960. وقد أتاح المسرح لفريد شوقي تقديم عدة أدوار متنوعة مابين الكوميديا وتلك التي قدمها بفرقة الريحاني حينما قام بتجسيد الادوار الرئيسية في عروضها. كذلك شارك في عروض مسرحية اخري بالقطاع الخاص. ويحسب له حرصه علي تقديم مسرحيات جماهيرية مثل شارع محمد علي التي قامت ببطولتها شريهان.