الأقدار
#يوميات_مهندس_مشاكس
يكتبها : تامر راغب
كنت اعمل في احدي مصانع الادويه وتعرضت لموقف غريب لم اجد له تفسيرا حتي الآن .
منذ عده سنوات وانا اعمل في تلك الشركه تعرضت احدي ماكينات الطباعه لعطل ما
وقمنا بالاتصال بوكيل الماكينه ليحضر الفني او المهندس المسئول من طرفهم لفحص العطل واصلاحه .
وتعذر وقتها حضور الوكيل الي مصنعنا وطلبوا مني نقل الماكينه الي مقرهم في الشركه في ٦ اكتوبر ان لم تخني ذاكرتي .
جهزنا الماكينه لنقلها في عربه تابعه للشركه عندنا بواسطه سواق من سائقي الشركه .
فوجأت حينها بطلبهم مني ارسال احد فنيي الصيانه من طرفنا مع السائق ليقوم بشرح العطل هناك عند الوكيل .
ورفضت حينها ان يذهب الفني مع السائق ولكن بعد مناقشات عديده وضغط اضطريت اوافق .
نقلوا الماكينه الي السياره وذهب الفني ليغير ملابسه ليستعد للذهاب مع السائق .
وتوجهت انا الي مكتبي لاكمل اعمالي ،
وبمجرد دخولي المكتب وقبل جلوسي علي الكرسي وفجأه ، رفعت سماعه الهاتف لاخبر الفني بتغيير ملابس الخروج بملابس العمل والرجوع فورا لمكان عمله .
وبدأت المناقشات من جديد من قبل شركتي لاقناعي بالعدول عن هذا الموقف بعد ان وافقت منذ قليل .
واحتدت المناقشات وأصريت علي عدم خروج الفني ابدا مع السائق .
ومع مرور الوقت اضطروا لاخراج احد عمال النظافه مع السائق في هذا المشوار .
انتهي يوم العمل وتوجهت الي منزلي في مدينه نصر .
وقبل اذان المغرب اذ بهاتفي المحمول يرن وكان احد رؤسائي في العمل وقتها .
رددت علي الهاتف :
المتصل : ازيك ياتامر
انا : الحمد لله .
المتصل : هو في ماكينه النهارده عطلت في المصنع والوكيل رفض يجي يصلحها .
انا : ايوه فعلا حصل وطلبوا مني ابعتلهم المكنه لمصنعهم .
المتصل : طيب ومين اللي ودي المكنه للوكيل .
انا : احد سائقي الشركه .
المتصل : طيب هو في فني من عندك كان المفروض يطلع مع السواق وانت بعد ماوافقت رجعت رفضت انه يطلع مع السائق !!
انا : فعلا حصل .
المتصل : ممكن اعرف ليه ؟
انا : الصراحه لقيت ان ملهوش لازمه انه يطلع وخصوصا اني بلغت الوكيل بالعطل .
المتصل : ايوه بس انت وافقت في الاول وبعدين غيرت رأيك .
انا : الصراحه انا من الاول مكنتش موافق بس بعد ضغط ومناقشات كتيره اضطريت اوافق .
وبعدين فجأه مش عارف ليه اصريت انه ميطلعش .
المتصل :
البقاء لله
العربيه عملت حادثه كبيره
السائق توفي الي رحمه الله
عامل النظافه حالته حرجه جدا وفي العنايه المركزه .
انا : مش قادر ارد من الصدمه .
# بعد رجوعي للعمل ، دخل عليا الفني اللي كان المفروض انه كان يطلع في العربيه اللي عملت الحادثه .
الفني : انت انقذتني بموقفك اني مطلعش المشوار ده .
انا : والله انا ما اعرف ليه غيرت رأيي واصريت انك ما تطلعش المشوار ده
مازال في عمرك بقيه
وانا ربنا جعلني سبب انك متروحش في العربيه دي .
مازلت الي الآن اذكر الاحساس الذي شعرت به عند دخولي مكتبي وذلك الحوار الداخلي الذي دار بيني وبين نفسي بان امنع ذلك الفني من الخروج .
ربنا يطيل في عمر حبيبي الفني ده
ويحفظه لاولاده
ويرحم من توفي
وهي كلها ايام وكلنا رايحين المشوار ده
بس كله بميعاد
دمتم بخير