رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الأقدار

بوابة الجمهورية

#يوميات_مهندس_مشاكس

يكتبها : تامر راغب


كنت اعمل في احدي مصانع الادويه وتعرضت لموقف غريب لم اجد له تفسيرا حتي الآن .

منذ عده سنوات وانا اعمل في تلك الشركه تعرضت احدي ماكينات الطباعه لعطل ما
وقمنا بالاتصال بوكيل الماكينه ليحضر الفني او المهندس المسئول من طرفهم لفحص العطل واصلاحه .

وتعذر وقتها حضور الوكيل الي مصنعنا وطلبوا مني نقل الماكينه الي مقرهم في الشركه في ٦ اكتوبر ان لم تخني ذاكرتي .

جهزنا الماكينه لنقلها في عربه تابعه للشركه عندنا بواسطه سواق من سائقي الشركه .

فوجأت حينها بطلبهم مني ارسال احد فنيي الصيانه من طرفنا مع السائق ليقوم بشرح العطل هناك عند الوكيل .

ورفضت حينها ان يذهب الفني مع السائق ولكن بعد مناقشات عديده وضغط اضطريت اوافق .

نقلوا الماكينه الي السياره وذهب الفني ليغير ملابسه ليستعد للذهاب مع السائق .

وتوجهت انا الي مكتبي لاكمل اعمالي ،
وبمجرد دخولي المكتب وقبل جلوسي علي الكرسي وفجأه ، رفعت سماعه الهاتف لاخبر الفني بتغيير ملابس الخروج بملابس العمل والرجوع فورا لمكان عمله .

وبدأت المناقشات من جديد من قبل شركتي لاقناعي بالعدول عن هذا الموقف بعد ان وافقت منذ قليل .

واحتدت المناقشات وأصريت علي عدم خروج الفني ابدا مع السائق .

ومع مرور الوقت اضطروا لاخراج احد عمال النظافه مع السائق في هذا المشوار .

انتهي يوم العمل وتوجهت الي منزلي في مدينه نصر .

وقبل اذان المغرب اذ بهاتفي المحمول يرن وكان احد رؤسائي في العمل وقتها .

رددت علي الهاتف :

المتصل : ازيك ياتامر

انا : الحمد لله .

المتصل : هو في ماكينه النهارده عطلت في المصنع والوكيل رفض يجي يصلحها .

انا : ايوه فعلا حصل وطلبوا مني ابعتلهم المكنه لمصنعهم .

المتصل : طيب ومين اللي ودي المكنه للوكيل .

انا : احد سائقي الشركه .

المتصل : طيب هو في فني من عندك كان المفروض يطلع مع السواق وانت بعد ماوافقت رجعت رفضت انه يطلع مع السائق !!

انا : فعلا حصل .

المتصل : ممكن اعرف ليه ؟

انا : الصراحه لقيت ان ملهوش لازمه انه يطلع وخصوصا اني بلغت الوكيل بالعطل .

المتصل : ايوه بس انت وافقت في الاول وبعدين غيرت رأيك .

انا : الصراحه انا من الاول مكنتش موافق بس بعد ضغط ومناقشات كتيره اضطريت اوافق .
وبعدين فجأه مش عارف ليه اصريت انه ميطلعش .

المتصل :
البقاء لله
العربيه عملت حادثه كبيره
السائق توفي الي رحمه الله
عامل النظافه حالته حرجه جدا وفي العنايه المركزه .

انا : مش قادر ارد من الصدمه .

# بعد رجوعي للعمل ، دخل عليا الفني اللي كان المفروض انه كان يطلع في العربيه اللي عملت الحادثه .

الفني : انت انقذتني بموقفك اني مطلعش المشوار ده .

انا : والله انا ما اعرف ليه غيرت رأيي واصريت انك ما تطلعش المشوار ده
مازال في عمرك بقيه
وانا ربنا جعلني سبب انك متروحش في العربيه دي .

مازلت الي الآن اذكر الاحساس الذي شعرت به عند دخولي مكتبي وذلك الحوار الداخلي الذي دار بيني وبين نفسي بان امنع ذلك الفني من الخروج .

ربنا يطيل في عمر حبيبي الفني ده
ويحفظه لاولاده
ويرحم من توفي

وهي كلها ايام وكلنا رايحين المشوار ده

بس كله بميعاد

دمتم بخير





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة