الأوروبيون يأمرون الناس.. وينسون أنفسهم
انتهاكات خطيرة ضد اللاجئين والسود والمسلمين.. تحتاج مجلدات
أطفال من ذوي البشرة السمراء لا يرغبون في الذهاب للمدرسة.. بسبب التنمر
الاتحاد الأوروبي منح جماعات لها صلة بـ"الإخوان" 36.5 مليون يورو!!
السلطات الإيطالية أرغمت زورقا "ليبياً" يحمل لاجئين علي العودة من منتصف الطريق
المجر قيدت الحق في الاحتجاج السلمي.. بولندا قلصت دور المعارضة.. وروسيا تحاكم الناشطين جنائياً
اعتاد الاتحاد الاوروبي علي توزيع التهم يمينا ويسارا.. وكان آخرها اتهام مصر بانتهاك حقوق الانسان.. في حين ان الانسان نفسه عندهم تم انتهاكه وإذلاله علي مدار قرون طويلة.. فالأوروبيون طالما تعمدوا التقليل من الآخر.. سواء كان من غير لونه أو ديانته.. فالافارقة عانوا ولايزالوا يعانون حتي الان من العنصرية والتنمر حتي في ملاعب الكرة.. وايضا المسلمون يعانون علي مستوي العبادة والملابس خاصة الحجاب أو النقاب ولذلك لا يجب ان ينتقد الاوربيون الاخرين وينسون انفسهم وهم اصل التمييز والعنصرية والتعدي علي حقوق الانسان.
الغريب أن الأوروبيين أنفسهم مع بعضهم البعض لم يسلموا من الانتهاك والاضطهاد ولن نعود كثيرا الي الخلف حيث تاريخ اوروبا في العصور الوسطي يزخر بالانتهاكات والتعدي علي حقوق الانسان.. ولكن فقط نذكر لهم ما حدث خلال الحرب العالمية الثانية من انتهاكات بعد دخول المانيا الي فرنسا أو بلجيكا وما قام به الجنود الألمان ضد السيدات والأطفال في أوروبا.. وأيضا ما قامت به قوات الحلفاء بعد سقوط ألمانيا من انتهاكات ضد سيدات ألمانيا في عملية انتقام كبيرة يذكرها التاريخ بكل اسف وايضا لايجب ان نتجاهل ما قام به الاحتلال سواء الانجليزي او الفرنسي او الايطالي او البلجيكي في الدول الافريقية من عمليات انتهاكات وقتل وتمييز عنصري وصلت الي قتل الالاف لنقل العبيد الي أمريكا.
في العصر الحديث.. كلهم يرفعون شعارات حقوق الانسان وعندما يصل الامر لهم يقولون: لا احد يسألنا عن حقوق الإنسان ما دام الأمر يتعلق بأمن بلادنا.. ومع ذلك يتغنون ويطالبون الدول الأخري بما لا يفعلون!!
كلنا لن ننسي حركة "السترات الصفراء" في فرنسا منذ عامين حيث رصدت مفوضة الأمم المتحدة السامية عمليات كبري من الانتهاكات ودعت السلطات الفرنسية إلي إجراء تحقيق معمق حول الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الامن المستمرة خلال مظاهرات السترات الصفراء.
يذكر ان ادارة التفتيش العامة للشرطة الوطنية وقتها قد تلقت نحو 100 اتهام بأعمال عنف قامت بها الشرطة خلال مظاهرات "السترات الصفراء"
وفي القرم يُسحق بوحشية أي شكل من اشكال المعارضة للاحتلال الروسي ويتعرض المدافعون عن حقوق الانسان من القرم وغيرهم من النشطاء للملاحقة القضائية التعسفية والمضايقات المستمرة علي ايدي اجهزة الامن الروسية.
وفي أوكرانيا يتعرض المدافعون عن حقوق الانسان وجماعات المجتمع المدني التي تنتقد السلطات للاستهداف بشكل متزايد علي ايدي جماعات تستخدم العنف. وتتمتع بالافلات من العقاب. وتلجأ الشرطة في قرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان لاستخدام العنف لاسكات النشطاء.
وفي روسيا يحاكم المدافعون عن حقوق الانسان بتهم جنائية.. وفي بولندا ادي تشريع يقيد الحق في الاحتجاج الي مئات من المحاكمات الجائرة للمحتجين السلميين وتوسيع سلطات المراقبة التي تتمتع بها هيئات انفاذ القانون وتقليص مجال المعارضة.
وتقدمت المجر الصفوف حاملة راية التعصب فقد قام رئيس الوزراء وحزبه الحاكم "فيديش" الهجوم علي حقوق الانسان متفاخرا بانتهاكاته للقانون الدولي وشنت الادارة هجوما مباشرا وشاملا علي المهاجرين واللاجئين وقيدت الحق في الاحتجاج السلمي وجرمت التشرد واستحدثت تشريعا بالغ القسوة يجرم الانشطة المشروعة المتعلقة بالهجرة وهو الامر الذي يهدد وجود المجتمع المدني.
أما ملف اللاجئين فهو مليء بالانتهاكات تلقت احدي الجمعيات الايطالية اتصالا من قارب مكتظ يحمل نحو 50 مهاجرا في عرض البحر وفروا من ليبيا وتعثر قاربهم في نطاق منطقة البحث والانقاذ المالطية ورغم خطورة الوضع علي نحو يهدد حياة المهاجرين علي القارب وإبلاغ السلطات المالطية بما يجري في منطقة البحث والانقاذ لم تتحرك السلطات المعنية في مالطا وايطاليا في عملية بحث أو انقاذ واغاثة للركاب المهددين بالغرق حتي اعترض زورق الدورية قارب المهاجرين. وأجبرهم علي العودة لليبيا.
النقاش حول العنصرية في أوروبا يخفي حقيقة المشكلة.. هذا ما قالته مستشارة الهجرة في منظمة "مالتيزر" ومقرها الرئيسي في ميونيخ جين ماري سينداني التي تعرف جيدا معني الاستعباد والتمييز العنصري كونها مهاجرة من الكونغو.. حيث لمست سينداني بنفسها حجم المعاناة كونها هي شخصيا عاشت لحظات قاسية ولاتزال لانها سوداء تتلقي كلمات مؤذية واهانات قاسية.
عملها كمستشارة للهجرة اتاح لها سماع قصص اباء يبكون قائلين ان اطفالهم السود لم يعودوا يرغبون في الذهاب الي المدرسة بسبب التنمر علي لون بشرتهم.
اما الأخطر وربما له دور كبير في موقف الاتحاد الاوروبي ضد مصر هم الإخوان وما يقومون به في اوروبا للهجوم علي مصر حيث تلقي منظمات تابعة لهذا التنظيم ملايين اليوروهات من مؤسسات تابعة للاتحاد الاوروبي ويفرض ملف الاخوان الإرهابية نفسه علي الساحة السياسية الاوروبية في الوقت الراهن. ويمثل اتحاد المنظمات الاسلامية في أوروبا المنظمة المظلة لشبكة الاخوان الارهابية في القارة. واخطر اجنحتها ويتخذ من بروكسل مقرا له ما يعد تحديا كبيرا للاتحاد الاوروبي. وفق النسخة الالمانية لصحيفة "ايبوخ تايمز".
ويندرج تحت قيادة الاتحاد العديد من الجمعيات المتطرفة المنتشرة في كل دول القارة. خاصة المانيا والنمسا وسويسرا وغيرها وفي الفترة بين 2014 الي 2019 منح الاتحاد الاوروبي حوالي 36.5 مليون يورو الي الجماعات التي تتبني الاسلام السياسي وتملك صلات بالاخوان وفق تقرير لكتلة "الهوية والديمقراطية" في البرلمان الاوروبي.