هروب بالأمر.. لـ "بسنت ميت غمر"
المنصورة- مصطفي عزت:
بين عشية وضحاها تحولت واقعة التحرش بـ "فتاة" ميت غمر من مجرد حادث عرضي إلي قضية رأي عام تباينت فيها الأقوال والتصريحات وتبعثرت بين جنباتها الحقيقة فالكل يدلو بدلوه من وجهة نظره الشخصية فالفتاة أشارت إلي أن مسألة ملابسها غير المألوفة ومظهرها مسألة شخصية دون مراعاتها إلي أنها تعيش وسط مجتمع ريفي السلوك والثقافة وهو السبب الذي دفع المتهمين إلي ابتزازها وتشويه وجهها بماء النار إذا لم تستجب لطلباتهم.
وتنازلت عن المحضر الذي حررته ضدهم بالتحرش وقد أدي ذلك إلي سوء حالتها النفسية واضطرت إلي تغيير محل إقامتها مع أسرتها كي تبتعد عن تهديداتهم وابتزازهم وتشويه سمعتها بينما أوضح محامو المتهمين من خلال بلاغ يتهم فيه الفتاة بالتحريض علي الفسق لقيامها بنشر صور وفيديوهات فاضحة علي مواقع التواصل الاجتماعي واستنكر سيرها في الشارع بملابس شبه عارية وسط مجتمع ريفي.
في ذات السياق فإن المجلس القومية للمرأة يتابع حالياً ما أثير علي مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص هذه القضية وكذا التواصل أيضاً مع الفتاة للوقوف علي طبيعة ما تتعرض له من ضغوط وابتزاز وتهديدات للتنازل عن حقوقها القانونية لمساندتها لحصولها علي حقها كاملاً غير منقوص وأطلقت الفتاة التي عرفت مؤخراً عبر مواقع التواصل الاجتماعي باسم "فتاة ميت غمر". والتي تعرضت للتحرش علي يد مجموعة من الشباب في شارع بورسعيد بالمدينة. عدة استغاثات عبر حسابها عبر "تويتر" تزعم "تعرضها للتهديد من قبل أهالي الشباب الذين اتهمتهم بالتحرش". وقررت النيابة حبسهم 15 يوماً علي ذمة التحقيقات.
قالت "ياسمين.م" وشهرتها "بسنت". 23 سنة أنها طالبة بكلية الزراعة بعين شمس ومقيمة بمدينة ميت غمر. انها "تلقت رسائل تهديدات عبر حسابها علي انستجرام من مجموعة من أقارب الشباب. للتنازل عن البلاغ قائلة: قالولي هيرموا في وشي مية نار".
في سياق متصل. اطلق عدد من متابعيها هاشتاج "إدعم- بسنت" للمطالبة بمحاكمة عاجلة للشباب المتحرش وحمايتها من تهديدات أقاربهم.
وادعي محامي المتهمين. في أقواله: "إن الشباب السبعة المحبوسين علي ذمة واقعة التحرش يتعرضون لابتزاز للتنازل عن المحضر المضاد ضد الفتاة بالتحريض علي الفسوق. مضيفاً: طلبت الفتاة مبلغاً مالياً كبيراً من كل واحد منهم للتنازل عن المحضر لكننا لن ندفع لها جنيهاً واحداً. حسب قوله".
أضاف: تقدم 5 من أبناء ميت غمر ببلاغات ضد الفتاة بقسم شرطة ميت غمر. وأنا وكيلاً عنهم. اتهموها فيها بالتحريض علي الفسق والرذيلة. وأرفقنا بالمحاضر مجموعة فوتوغرافية التي تنشرها الفتاة علي حساباتها علي مواقع التواصل الاجتماعي لاتخاذ اللازم تجاهها". مشيراً إلي أن "الفتاة تعد مرتكبة للجريمة المؤثمة بنص المادة 187 من قانون العقوبات لتحريضها علي نشر الفسق والفجور. والمادة 265 مكرر من قانون العقوبات. مطالباً بالتحقيق الفوري في تلك القضية طبقاً لتعيمات النائب العام في مثل تلك القضايا. أسوة بجريمة سما المصري. وفتاة الأهرامات".
كان اللواء رأفت عبدالباعث. مدير أمن الدقهلية. تلقي إخطاراً من اللواء مصطفي كمال. مدير مباحث المديرية. بورود بلاغ لمأمور قسم شرطة ميت غمر من "ياسمين.م.أ" وشهرتها "بوسة حطبة" 23 عاماً. طالبة بكلية الزراعة بعين شمس ومقيمة بمدينة ميت غمر. تؤكد تعرضها للتحرش الجماعي من قبل مجموعة كبيرة من الشباب أثناء سيرها بشارع بورسعيد بمدينة ميت غمر.
ووجه مدير الأمن إلي تشكيل فريق بحث بإشراف مدير المباحث. للوصول إلي حقيقة الواقعة. وتفريغ كاميرات المراقبة في المنطقة. وتم تحديد هوية 8 شباب. تقدم أحدهم للشهادة بما حدث. وألقت الشرطة القبض علي الباقي "أحمد.س.أ" و"محمد.هـ.م" و"محمد.ص.أ" و"مصطفي.هـ.م" و"محمد.ق.ف" و"عبدالله.أ.م" و"علي.م.أ".
واستمعت النيابة إلي "شاهد العيان" الذي أقر في أقواله: "إنه اثناء وجوده في شارع بورسعيد بمدينة ميت غمر. شاهد فتاة تسير في الشارع ترتدي ملابس كاشفة "شبه عارية ومثيرة" وبدأ الشباب يتجمع حولها وازداد عددهم حتي وصل عددهم إلي العشرات. وبدأ بعضهم لمس جسدها". مشيراً إلي أن "بعض الشباب تدخل ليدافع عنها وصرخت الفتاة وتمكن آخرون من إخراجها من المكان وانتهي الأمر عند هذا الحد".
من جانبهم. نفي الشباب المتهمين تحرشهم بالفتاة أو معاكساتهم لها. مؤكدين انهم "وقفوا ضمن الشباب المتجمعين حولها للفرجة فقط. ولم يأتوا بأي ألفاظ أو حركات أو لمسها". حسب قولهم.