رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

تأملات ..

بوابة الجمهورية

بقلم : د. اسراء البالبلي


أخذ الحزن يتأمل رقصات الفرح ، وحلاوة غناويه .
ثم نظر الفرح الي الحزن .. قائلاً :
تعال أرقص ..
ألا تري ألوان الزهور التي تزين الدنيا ؟!
ألا تسمع صوت تغريد البلابل ، و هي تستقبل جمال الصباح ؟!
ألا تشعر بنسمه الهواء التي تتخلل إلي مسام الحياة ؟!
ألا تجد في هذه الأمور مايجعلك تريد ان تتراقص ؟!

فأجاب وجه الحزن الكئيب .. قائلاً :
قريبا سيخيم الظلام ، ستنتهي كل تلك الألوان ، سيخيم السكوت ..
و قبل أن يكمل كلامه .. قاطعه الفرح .. قائلاً :
" ارقص فحسب "

فوافق الحزن ، و رقص ..
ثم ابتسم ،، وضحك ..

ليقول له الفرح ..
انظر الي نفسك ، إنك تبتسم !
فقال الحزن ..
ماذا قد فعلت بي ؟
-إنها المره الأولي التي أبتسم ..
-أنا لم أفعل شيئا ، إنك لحظه تحدثت عن السوداوية بهذه الدنيا ..
لم تلاحظ جمالها غير حين رقصت و فتحت عيناك عليِ أنا ..

أنا الذي أاتي في غيابك ، و أنت الذي تمهد الطريق لقدومي .
فلاطعم لي ما لم يذق الناس مرراتك !
هنا وجد الحزن شخصاً يربت عليه من الخلف فما أن استدار إليه حتي وجد الاكتئاب يخبره ..
-لكنك حين تكبر .. يأتي دوري أنا !
فأدمر النفوس ، ومن ثم تصدأ ، وتتأكل المشاعر ، وألازمهم طوال الوقت .
ليأتي الفرح هامساً لهما ، وهناك من استمتعوا بالفرح ، وملئوا أوقاتهم به .
ثم يأتي دوري أنا !
قالتها الأمل ، و هي تسبتسم للحزن قائلة ..
-أنا شعاع النور في وسط العتمة ، وفاتك أيها الحزن مولدي !

فنظر الحزن ، وقال كذباً ..

يبدو أني مصدر لكل المشاعر .

كلا أنت لست مصدر .. بل ابن آدم ضعيف ، وفضاء قلبه واسع ، و كلنا نسكن فيه !

- كلنا نمهد للآخر أيها الحزن ..
فأحياناً يأتي الأمل في وسط نشوة السعاده وقد يحدث العكس !
و أحيانا يأتي الحزن في وسط الفرح .
فقد تجد إنسانا يضحك ، و يحتفل ثم فجاه تجده تذكر شيئاً ما جعل ابتسامته تُمحي من فوق شفتيه .

" كلنا نمهد للاخر "
قالها الاكتئاب ..
فساد الصمت المكان .





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة