رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

السفير السوداني بالقاهرة للجمهورية أون لاين: لا وجود لقانون يمنع مرور المحاصيل بين بلدينا

بوابة الجمهورية

أكد السفير السوداني بالقاهرة ومندوبها الدائم لدي جامعة الدول العربية، أن العلاقات المصرية السودانية لا تزال دون المستوي قائلا" مهمتي الأساسية هي الارتقاء بمستوي هذه العلاقة، لتحقيق نقلة طموحة ترتقي الي مستوي المقومات لبناء شراكة استراتيجية بين البلدين لا مثيل لها .


مصر قدمت لنا الكثير.. خلال أزمتي كورونا والسيول

قال في حواره لـ "الجمهورية أون لاين": إن هناك ارادة سياسية قوية من أعلي المستويات بقيادة البلدين لتعزيز العلاقات،لذلك لابد ان نخرج من الحالة الراهنة لحالة اوسع واعمق لتتعدد مسارات هذه العلاقة ويتعمق التعاون ونحن الآن بدأنا العمل في هذا الاتجاه وفيما يلي نص الحوار .

نسعي لتحقيق نقلة طموحة لدعم العلاقات بين البلدين

* في البداية ماذا عن العلاقات السودانية في ضوء الإدارة السودانية الجديدة .. ورؤيتكم نحو تعزيز هذه العلاقات ؟

** العلاقات المصرية السودانية تتميز بخصائص قلما تتوفر بالعديد من الدول وهي خصائص قادرة ان تجعل من هذه العلاقات علاقات شراكة وتعاون استراتيجي، وهذه المقومات التي من شأنها أو عليها تأسس مثل هذه الشراكة قل ان توجد لاي دولتين .. واعتقد ان الحالة الآن للعلاقات بين البلدين هي دون مقومات هذه العلاقة، يفترض وهذه هي مهمتي التي تتلخص في الارتقاء بمستوي هذه العلاقة لتتناسب ومقومات هذه العلاقة، لتحقيق نقلة طموحة وترتقي الي المقومات وهي مقومات متكاملة وليست متنافسة،اذا احسن توظيفها واذا تمت الاستفادة منها الاستفادة القصوي فحقا يمكن ان تبني شراكة استراتيجية بين البلدين لا مثيل لها .

الآن هذه العلاقة نجد انه في الفترة الاخيرة تدعمها ارادة سياسية قوية للغاية وجاءت من أعلي المستويات من قيادة البلدين،لذلك لابد ان نخرج من الحالة الراهنة لحالة اوسع واعمق لتتعدد مسارات هذه العلاقة ويتعمق التعاون ونحن الآن بدأنا العمل في هذا الاتجاه.

* هل هناك تبادل زيارات خلال المرحلة المقبلة بين كبار مسئولي البلدين؟

** الزيارات بين البلدين لم تنقطع ونلاحظ عليها تلاحق الزيارات وكونها زيارات رفيعة المستوي وهذا مؤشر أو معيار لحالة العلاقات السياسية الوطيدة بين البلدين، واكبر دليل علي ان هنالك ارادة سياسية قوية تدفع بعلاقات البلدين نحو التطور والتفاهم والتنسيق

* وماذا عن اجتماعات اللجنة المصرية السودانية المشتركة؟

** هناك بعض الاجتماعات ونتوقع بعض الزيارات رفيعة المستوي وعلي ضوئها ستتحدد مواعيد مختلف اللجان فنحن لدينا لجان مشتركة كثيرة جدا وبعضها موعدها قد حل وبعضها علي وشك ان يحل، ولكن ما يجب ان نتفق عليه هو تفعيل وتنشيط عمل اللجان وتنسيق اجتماعاتها، اهم ما في الأمر ان الطرفين متفقان علي ضرورة تفعيل وتنشيط هذه اللجان.

* متي تكون هذه الزيارات رفيعة المستوي؟

** قريبا فالطرفان من كلا البلدين حريصان علي اتمامها، ونحن في السودان هناك بعض الترتيبات السياسية جارية علي خلفية اتفاق السلام، فلابد ان تترتب عليه بعض الترتيبات السياسية، ومتي ما اكتملت سيكون هناك فرصة كبيرة لعقد هذه الاجتماعات .

الربط الكهربائي و"السككي" وتطوير الملاحة والموانئ.. أهم المشروعات المشتركة

* إلي أين يصل حجم التعاون الاقتصادي بين مصر والسودان .. وما هي أبرز مجالات التعاون؟

** أؤمن حق الايمان بحتمية التعاون المصري السوداني في مختلف المجالات وقد نظرت في مختلف مجالات العمل المشترك ووجدت كافة هذه المجالات يمكن العمل فيها وتحقيق نقلة فيها وفوائد اضافية يمكن ان نجنيها من العمل في هذه المجالات، فيما يتعلق بأسس العمل الاقتصادي هو يقوم علي إقامة بني تحتية حقيقية تتأسس عليها هذه العلاقة، وقد اتفقنا علي عدد من البني التحتية والعمل بشأنها تتمثل في الربط السككي بين البلدين وتطوير هيئة الملاحة بوادي النيل وتأهيل ميناء حلفا والربط الكهربائي بين البلدين بالاضافة إلي المزارع النموذجية في السودان والطرق البرية وتأهيل المواني، اذا نظرنا الي هذه المشروعات غالبا نجدها معنية بالبنية التحتية، لكن في ذات الوقت نسبة للظروف المتعلقة بالوضع الاقتصادي الصعب في السودان.،نحن ايضانعمل علي مستوي المشاريع قصيرة الاجل، نريد ان نرفع حجم التجارة بين البلدين كما نريد ان نطور وننشئ بعض الشركات القابضة في مجال اللحوم أو في مجال الانتاج الزراعي والحيواني، نحن نعمل علي مسارين المسار الاستراتيجي والمسار قصير الاجل الذي تمليه اوضاعنا الاقتصادية .

* وماذا عن حجم الاستثمارات السودانية في مصر .. والمأمول خلال المرحلة المقبلة في ضوء لقاءائك مؤخرا برئيس الهيئة العامة للاستثمار ؟

** حجم الاستثمارات السودانية في مصر كبيرة وابرزها في قطاع العقارات وكذلك حجم الوجود السوداني في مصر من المؤشرات الكبيرة للاستثمارات، ومهما كان حجم الاستثمارات فإن اهم اولوياتنا هي زيادة الاستثمار المصري في السودان، ونحن ندعو المستثمرين المصريين للاستثمار في السودان فلدينا فرصا كثيرة والمجال مفتوح للجانب المصري للقطاع الخاص وشركات القطاع العام والمجالات واسعة وكبيرة والدعوة تمت لمختلف الجهات في مصر للذهاب والاستثمار في السودان .

* اتفقت مؤخرا مع وزير الزراعة علي إقامة مزرعتين في السودان هل هناك مزيد من هذه الاتفاقات مستقبلا؟

** التعاون الزراعي لا يقتصر علي المزرعتين وانما هو اوسع بكثير عن كونه مزرعتين ونأمل ان نلتزم بالخطط والاتفاقيات ونعمل وفقها وقتها لن نتحدث عن مزرعتين فقط وانما تعاون زراعي شامل خاصة وان البلدين زراعيين في المقام الاول.

* ولكن كان هناك قرار سوداني بمنع استيراد المحاصيل المصرية .هل تم إلغاء هذا القرار الآن؟

** لا نتحدث عن قرار سوداني أو قرار مصري معني بمنع استيراد المحاصيل وانما توجد سياسة تحدد حركة المحاصيل عبر الحدود وكل الدول تتبع قواعد تفتيش وطرق معينة للمحاصيل والثروة الحيوانية تخضع لقواعد تفتيش وحجر صحي والتأكد من الامراض ويحدث الفحص فاذا اظهرت نتائج الفحص ما يضر بالبلد الآخر تلقائيا تتخذ السلطات المختصة قرارا بوقف عبورها سواء حيوانات أو محاصيل ..لكن الآن لا اعرف وجود أي قانون يمنع مرور المحاصيل المصرية إلي السودان أو السودانية إلي مصر .

راضون كل الرضا.. عن أوضاع السودانيين في مصر

* ما أبرز المشكلات التي تواجهها الجالية السودانية في مصر ...وما حقيقة ما أثير بشأن مقتل الطفل السوداني مؤخرا؟

** حادث مقتل الطفل هو حادث مؤسف للغاية ولا ننكر انه قد آثار مشاعر بعض السودانيين وتعاطفوا وعبروا بصورة أو باخري عن هذا الشعور وهذا الغضب، لكن في النهابة هو عمل فردي وبالتأكيد لا القوانين ولا السياسات تقره، واكبر دليل علي ذلك انه خلال ساعات معدودة تم القبض علي الجاني وتقديمه للمحاكمة، ونحن كنا من البداية نتابع من خلال قنصل السفارة الذي كان حاضرا كل الاجراءات في الشرطة والنيابة، هذه الاعمال نعم مؤسفة لكن قد تحدث اما احوال الجالية فنحن راضون كل الرضا ولكن هناك واحدة من الاشياء التي تعاني منها وهو ان الجالية تأتي لاهداف معينة اهمها العلاج في مصر والطرق اصبحت سهلة، فبعض الناس فتراتهم تمتد للعلاج فيدخلوا في تعقيدات الاقامة كل ستة اشهر، فالغرامات التي ترتبت علي هذه الاقامات غير المقننة ادت لان يسلك بعض المواطنين طرق الهرب من مصر بطرق غير شرعية وان يستغل بعض مهربي البشر هذه الاحداث وقد حدثت بالفعل، ان المواطن اصبح غير قادر علي الرجوع نسبة للغرامات التي ترتبت علي عدم قانونية اقامته وهو لا يستطيع ان يدفعها، فيلجأ للهروب من مصر بعدة طرق غير قانونية عادة ما تحدث بعض الحوادث المؤسفة، لذلك سوف نعمل مع السلطات المختصة لعلاج هذا الموضوع حتي لا يتكرر البقاء في مصر دون سند قانوني وفي ذات الوقت نضمن سلامة مواطنينا والا يتعرضوا للمخاطر الناتجة عن الهروب عبر الطرق غير المعتمدة والمنافذ بين البلدين.

* رؤيتكم بشأن تطورات مفاوضات سد النهضة ..وهل تؤثر احداث اثيوبيا الحالية علي مسار المفاوضات ؟

** ملف سد النهضة من الملفات المهمة جدا ونحن في السودان نتبع طريقة دقيقة في التحكم في كل شيء متعلق بهذه الازمة، ولذلك الملف بكامله في مجلس الوزراء وبيد السلطات العليا، ونحن علي المستوي الدبلوماسي او الاعلامي او الشعبي، عادة لا نتعاطي مع هذا الملف، لانه ملف استراتيجي وملف مهم جدا ولا يمكنني الحديث عن هذا الملف لانه بيد السلطات العليا .

* اخيرا واجهت السودان أزمة طاحنة جراء الفيضانات والسيول إلي جانب تحديات كورونا .. كيف لمستم الدعم المصري ودعم الجامعة العربية للسودان في مواجهة الأزمة ؟

** مصر كانت سباقة في دعم السودان خلال ازمة جائحة كورونا وكذلك خلال ازمة السيول والفيضانات وتبنت القاهرة الدعوة لمساعدة السودان، وحقيقة كما ذكر وزير الاعلام السوداني انه كل ما طلبناه من مصر وجدناه واكثر مما طلبنا ومما كنا نتوقع، نعم هذا واجب الشقيق علي الشقيق لكن ايضا نشكر الشقيق عليه ومازال الدعم المصري في عدة مجالات تحت ظروفنا المعروفة مازال الدعم متواصلا، قدمت مصر بالفعل نموذجا في هذه الحالة للاشقاء وكانت سباقة وموجودة علي الدوام في المواقع التي تاثرت، بمسئولين مصريين كبار كانوا يتواجدوا علي الدوام في المناطق المتأثرة بالسيول والفيضانات.

* وماذا عن والجامعة العربية؟

** قدمت دعما مقدرا والجامعة العربية ظلت علي الدوام تتابع حقيقة الاوضاع في السودان وكانت تناشد علي لسان الأمين العام أحمد أبوالغيط المجتمع الدولي لتقديم الدعم للسودان،كما حشدت منظمات ووحدات خاصة وعقدت مؤتمرا نتجت عنه مساعدات كبيرة للسودان،وقفة الجامعة العربية مع السودان كانت وقفة رائعة وتحظي برعاية الامين العام.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة