رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الكاردينال فيتزجيرالد: تعاون الأزهر والفاتيكان مبني على الحوار والإلتزام المشترك للإنسانية

بوابة الجمهورية

ويحكي كواليس الإتفاق على وثيقة الأخوة الإنسانية...

نشرت الدورية الأمريكية America Media تقريرا حول لقاء الكاردينال الإنجليزي مايكل فيتزجيرالد، وهو خبير بارز في شئون العلاقات المسيحية الإسلامية، خلال زيارته الأخيرة إلى روما ولقائه البابا فرانسيس الثاني، بابا الفاتيكان، حيث ناقش وثيقة الأخوة الإنسانية في المعهد البابوي للدراسات العربيه والإسلامية في روما، وفي عام 2019 أعلن البابا فرانسيس الثاني تقليده منصب الكاردينال.


وأشار الكاردينال فيتزجيرالد إلى أن البابا فرانسيس استوحى من الرسالة البابوية ليس فقط من القديس فرنسيس الأسيزي ولكن أيضًا من فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وقد لفت انتباهي هذا التعبير ، لأنه لا توجد سابقة في تاريخ الكنيسة لبابا يستلهم من مسلم في كتابة رسالة عامة.

وأشار إلى كلمات البابا فرانسيس الخاصة حول لقاءه مع شيخ الأزهر، حول وثيقة الأخوة الإنسانية، والتي ذكرها ثماني مرات: "لم يكن هذا مجرد لفتة دبلوماسية ، بل انعكاس ولد من الحوار والإلتزام المشترك للإنسانية"، وهو أمر يتفق عليه البابا فرنسيس وشيخ الأزهر.

واعتبر الكاردينال، الذي درس في تونس ومصر ، وعمل في جنوب السودان والقاهرة والقدس ، أنه من "المهم" أن تؤكد كل من الرسالة العامة ووثيقة الأخوة الإنسانية أننا "كلنا عائلة واحدة، وأن هذه الحقيقة مبنية على أصلنا المشترك، لأن الله خالق كل الناس ".

وأضاف الكاردينال: "أعتقد أن شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان، حينما يتحدثان عن أمر معا فهو جيد وله أهمية كبيرة كإدانة الإرهاب، مشيرا إلى أن هناك العديد من القادة المسلمين الذين أدانوا الإرهاب، وأدانوا إساءة استخدام الدين لتبرير العنف.

وعن التعليق على هذه العلاقة الطيبة بين البابا فرنسيس و الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، والعلاقة الإيجابية لفرنسيس مع العالم الإسلامي بشكل عام، بدأ الكاردينال فيتزجيرالد بالتأكيد على أن أساس كل هذا هو المجلس الفاتيكاني الثاني، ووثيقته الرائدة "Nostra Aetate" ، إعلان علاقة الكنيسة بالديانات غير المسيحية ، الذي أصدره البابا بولس السادس في 28 أكتوبر 1965، مشيرا إلى أن كل الباباوات منذ ذلك الحين يطبقون ذلك بطرقهم المختلفة، كما فعل البابا يوحنا بولس الثاني الذي كان متقدمًا جدًا على الكنيسة في الوصول إلى أتباع الديانات الأخرى ، بما في ذلك المسلمين.

وأكد أن البابا فرانسيس، هو أكثر انفتاحًا، أو بمعنى آخر يعمل من خلال الصداقة، كما رأينا هذا مع صديقه المسلم من الأرجنتين، عمر عبود، وحقيقة أنه دعاه لمرافقته إلى الأرض المقدسة وذهبا معًا إلى حائط المبكى، وكذا صداقه الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، فإنها لم تكن مجرد علاقه رسمية بل تعاون في القيام بأعمال تهم السلام والتعايش.

وتابع تاريخ علاقتهما ، أشار الكاردينال إلى أن شيخ الأزهر زار البابا في الفاتيكان ودعاه إلى اجتماع دولي حول السلام في القاهرة، ووافق البابا فرانسيس وذهب إلى القاهرة في أبريل 2017، وعاد شيخ الأزهر إلى روما لحضور اجتماع نظمته سانت إجيديو في عام 2018 وطلب مقابلة البابا مرة أخرى، واستقبله البابا فرانسيس مع الوفد المرافق له، و قال الكاردينال:"تحدثوا لبعض الوقت بطريقة رسمية إلى حد ما، ثم سأل البابا فرانسيس ،" هل لديك برنامج؟ هل تتناول الغداء في مكان ما؟ "قالوا إنهم لم يرتبوا أي شيء ، فقال: هل يمكنني دعوتك لتناول الغداء؟ ثم سارت المحادثة بسهولة أكبر، وخلال ذلك الغداء اقترحوا كتابة هذه الوثيقة المشتركة عن الأخوة الإنسانية ".

وأشار الكاردينال إلى أنه بعد بضعة أشهر من توقيعهم على نص وثيقة الأخوة الإنسانية في أبو ظبي، دولة الإمارات العربية المتحدة، أنشأوا اللجنة العليا للأخوة الإنسانية في صيف 2019 للترويج لتلك الوثيقة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة