نائب محافظ البنك المركزي: المعدل السنوي للتضخم وصل لـ4.5% خلال أكتوبر
خلال فعاليات معرض ومؤتمر التكنولوجيا المالية
أكد رامي أبو النجا نائب محافظ البنك المركزي المصري- في كلمته بالجلسة الافتتاحية لمعرض ومؤتمر التكنولوجيا المالية والشمول المالي الرقمي، أن البنك المركزي المصري نجح في خفض التضخم من أعلى مستوياته التي تجاوزت 30٪ في 2017 ووصل المعدل السنوي للتضخم 4.5% في أكتوبر الماضي.
أضاف أبو النجا، أن توافر البنية التحتية القوية لمصر في نظم وخدمات الدفع ساعد على الاستجابة للأزمة بسرعة وفاعلية، وهو ما ظهر من خلال الإجراءات والتدابير الاحترازية التي أصدرها البنك المركزي ومنها إلغاء جميع الرسوم والعمولات لمدة 6 أشهر على عمليات السحب النقدي والشراء بواسطة البطاقات، وإتاحة الاشتراك في خدمتي محافظ الهاتف المحمول والإنترنت البنكي إلكترونياً دون الحاجة للذهاب لمقر البنك.
أوضح نائب المحافظ، أنه في نفس الإطار تم إطلاق مبادرة السداد الإلكتروني، بتكلفة يتحملها البنك المركزي تزيد عن 600 مليون جنيه، ليتم زيادة نقاط القبول الإلكترونية لدى الشركات والتجار بكافة المحافظات من 200 ألف إلى 500 ألف نقطة قبول (نقطة بيع إلكترونية/ رمز استجابة سريع)، وأيضاً استهداف إصدار 20 مليون بطاقة دفع وطنية "ميزة" منها 5 ملايين بطاقة للمرتبات الحكومية، و6.5 مليون بطاقة للمعاشات، و5 ملايين بطاقة لذوي الهمم، و3.5 مليون بطاقة ضمن مبادرة تكافل وكرامة.
أشار أبو النجا، إلى أن رؤية البنك المركزي للتحول إلى مجتمع أقل اعتماداً على أوراق النقد تأتي بالتكامل مع قرارات المجلس القومي للمدفوعات برئاسة رئيس الجمهورية، حيث تم توفير البيئة التشريعية المناسبة لتفعيل هذه الرؤية من خلال إصدار العديد من القوانين والقواعد أبرزها قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي رقم ١٩٤ لسنة ٢٠٢٠، بجانب نشر الوعي والثقافة المالية بين المواطنين.
كما حرص البنك المركزي على إنشاء المختبر التنظيمي لتطبيقات التكنولوجيا المالية المبتكرة Regulatory Sandbox الذي يقوم بدور هام في تشجيع إطلاق هذه التطبيقات بالسوق المصري مع مراعاة متطلبات الحفاظ على سلامة واستقرار النظام المالي.
ولتحقيق أهداف الشمول المالي والتحول الرقمي، قال نائب المحافظ إن البنك المركزي شجع البنوك على ضخ المزيد من التمويلات بأسعار فائدة مدعمة للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر والتي نتج عنها زيادة تبلغ 213 مليار جنيه في حجم محافظ البنوك الموجهة لهذه المشروعات استفاد منها مليون و81 ألف مشروع من ديسمبر 2015 حتى سبتمبر 2020، بجانب إطلاق مبادرة "رواد النيل" لتوفير بنية تحتية شاملة وفعالة لدعم رواد الأعمال والمشروعات الصغيرة بدءا من الفكرة وحتى تأسيس الشركة والنمو والتوسع وكذلك تشجيع الابتكار.
وفي إطار جهود البنك المركزي لتحقيق الريادة عالمياً في مجال الشمول المالي، أوضح نائب المحافظ أنه يتم حالياً التنسيق بين الجهات المعنية لوضع أهداف ورؤية واضحة لإعداد استراتيجية وطنية للشمول المالي، وإعداد دراسة فجوات على جانب المعروض من الخدمات المالية وكذلك استبيان ميداني وطني للوقوف على الخدمات المالية المستخدمة من قبل الأفراد والشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وذلك بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء وأحد بيوت الخبرة الدولية في مجال الشمول المالي.
لفت أبو النجا، إلى أن البنك المركزى قام بإطلاق العديد من المبادرات لدعم قطاعات الاقتصاد المصري، منها مبادرة القطاع الخاص الصناعي والزراعي والمقاولات للشركات الكبرى، ومبادرات لمساندة القطاع السياحي والعاملين به، وأخرى للتمويل العقاري لمحدودي ومتوسطي الدخل، بجانب مبادرات دعم العملاء المتعثرين من الشركات والافراد.