حسن إسميك يدعو لمساندة السعودية في قيادة مجموعة العشرين الكبار
رحب حسن إسميك، المحلل الاستراتيجي ورائد الأعمال، بقيادة المملكة العربية السعودية لمجموعة العشرين الكبار في عام عصيب حيث تنطلق المملكة إلى حقبة جديدة من الانفتاح والتنوع.
أضاف إسميك، في تغريدة له على تويتر، أنه التقى خلال زيارته الأخيرة إلى المملكة العربية السعودية بمجموعة من الشباب العائدين من الغرب، بعضهم قد أتم دراسته هناك، والبعض الآخر بهدف زيارات تدريبية لاكتساب مهارات اختصاصية محددة، منوها بأن الأمل كان يملؤهم جميعا في الغد المشرق والواعد لبلادهم.
أشار إسميك، إلى تركيز الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود منذ تسلمه مقاليد الحكم في عام 2015 المستمر لم يكن على تمكين الشباب، وإتاحة الفرص لهم، ودعمهم في بلوغ مناصب عليا أمرا مجرّدًا - فقد أظهرت طاقة الشباب الذين قابلتهم أن الخطة كانت قيد التنفيذ.
ذكر إسميك، أن تعيين محمد بن سلمان وليًا للعهد يعد أكبر مصدر إلهام قدمه الملك سلمان للشباب السعودي، مضيفا: لا تجري أي محادثة مع الشباب (نصف السكان السعوديين تحت سن 25) دون التطرق إلى هذه الثقة الجديدة في الشباب وإلى الأمير الشاب الديناميكي والبارع في التكنولوجيا على رأس أمتهم كأمل للمنطقة الأوسع.
وفى نفس السياق، أكد أن مسيرة التنمية والتحرر في انفتاح المملكة من "الإدمان" على النفط، كما وصفه ذات مرة الأمير محمد بن سلمان. إلى جانب النمو الاقتصادي يلتزم الأمير محمد في القضاء على التطرف الديني الذي تسلل الى مجتمعاتنا.. ويتماشى هذا كله مع "رؤية المملكة 2030"، من خصخصة أرامكو، أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية، وصولاً إلى مدينة نيوم على ساحل البحر الأحمر، المشروع الذي تبلغ قيمته نصف تريليون دولار، والتي وصفها ابن سلمان بأنها ليس مجرد تنمية اقتصادية، بل "قفزة حضارية للبشرية"، وقد أوجزت رؤية السعودية 2030: بـ 3 ركائز أساسية، هي: مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح.
ومن ناحية أخرى، أضاف أنه لما كان الاقتصاد وحده لا يوصل البلاد إلى بر الأمان الاجتماعي والاستقرار الوطني، بات من الضروري الاشتغال على الإنسان وتحفيز المجتمع؛ ولذلك شرعت المملكة بالفعل في تنفيذ سلسلة من المشروعات العملاقة لخلق مجتمع منفتح متسامح يتطلع للمستقبل، ويستند في الوقت ذاته إلى تراثه وماضيه العريق.
وحول مساندة الجهود المبذولة في تنفيذ إصلاحات اجتماعية اقتصادية، ذكر حسن إسميك، أن الحكومة السعودية تعمل على دعم فاعلية هذه الإصلاحات من خلال تعزيز الشفافية والمساءلة وتحسينهما لتحقيق تطلعات الوطن الطموح، يأتي ذلك كله دون أن تغفل المملكة دورها السياسي الإقليمي والدولي، إذ يدرك الملك سلمان وولي عهده المسئوليات واسعة النطاق التي تقع على عاتق المملكة، خصوصا على الصعيد الإقليمي، فمعظم القوى العربية التقليدية تعاني أزمات سياسية واقتصادية وحروباً وتفككاً.. ويعني هذا السياق أن المملكة اضطرت إلى انتهاج سياسة خارجية غير مسبوقة ونشطة، تعمل من منطلق المسئولية وضمن الأطر المؤسسية الإقليمية، لا سيما في جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي.
لفت إسميك، إلى أن المملكة تهدف إلى مجتمع شرق أوسطي مستقر وآمن ، مما دفعها إلى التعامل بحزم مع جوارها المباشر والأوسع.. وقد قامت المملكة بذلك باستقلالية كاملة ودون أن تركن فقط إلى تحالفها التقليدي مع الولايات المتحدة بل كان سعي الرياض واضحاً إلى تنويع شركائها الدوليين.
ألمح إلى أن الملك سلمان وولي عهده عملا على تنويع مصادر دخل المملكة الاقتصادية والعلاقات الدولية من خلال رؤية جديدة تتماشى مع المكانة الإقليمية والدولية للمملكة.. سيحمل هذا التنويع بمرور الوقت تغييرات مهمة على الخريطة الجيوسياسية الإقليمية وربما الدولية.. وفي جميع هذه الجوانب، تنتقل المملكة العربية السعودية نحو عصر جديد، سمته الأولى والأبرز هي الانفتاح.
ونوه بأن الرياض تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهداف "رؤيتها" ضمن جدولة زمنية دقيقة ومحكمة.. حيث تم تكييف أسواق النفط والطاقة واستمرارها بالعمل.
استطرد في تغريدته، إنه رغم هذا التوجه الجديد والديناميكي، وتنوع منجزات المملكة العربية السعودية وتعددها، تواجه المملكة مواجهة الكثير من الرجعيين والمتطرفين وأعداء النجاح.. فهم لا يبقون في المنطقة فحسب، بل لديهم قواعد دعم ثورية في الغرب بين بعض النشطاء الساذجين الذين لا يفهمون السعودية. ماذا يريدون؟ المملكة العربية السعودية تسير على طريق الإصلاح، ومحمد بن سلمان عازم على تطوير أمة شابة.