رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مدبولي: لا يمكن لحكومة في العالم أن تعمل الآن بمعزل عن الإعلام

بوابة الجمهورية

خلال مؤتمر مستقبل الإعلام (نوفمبر 2020)

ألقى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، كلمة مُسجلة خلال مؤتمر "مستقبل الإعلام في مصر والعالم"، الذي شارك فيه نخبة من الإعلاميين من مصر ومختلف دول العالم، معرباً عن خالص شكره على مشاركته في هذا المؤتمر المهم الذي تنظمه وزارة الدولة للإعلام.


وجاءت كلمة الدكتور مصطفى مدبولي خلال مؤتمر "مستقبل الإعلام في مصر والعالم" كالتالي:


"أتقدم إليكم بخالص الشكر على مشاركتكم في هذا المؤتمر المهم الذي تنظمه وزارة الدولة للإعلام، والذي أدت ظروف جائحة كورونا وما صاحبها من إجراءات احترازية ضرورية، والقيود التي فرضتها على حركة السفر، إلى عقده عن طريق التواصل الإلكتروني.
وأود في هذا المقام أن أعبر عن تقديري لجميع العاملين في مجال الصحافة والإعلام في مصر وفي مختلف دول العالم.. والذين يبذلون جهوداً هائلة من أجل الحصول على المعلومات، وإعلام المواطنين في مختلف دول العالم بها.

ولاشك أن التطور المذهل في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، قد انعكس على مجال الإعلام بشكل واضح وملموس، وأدي لظهور إعلام جديد، له مواصفاته الخاصة، وهي بالقطع مواصفات مختلفة عما نشأنا وتعودنا عليه خلال سنوات وعقود مضت.
إن الإعلام هو صناعة التأثير، وظهور وسائل التواصل الإعلامي الجديدة أدي بطبيعة الحال إلى زيادة هذا التأثير.. ومن هنا تأتي أهمية هذا المؤتمر.. حيث إن موضوع مستقبل الإعلام يمثل أحد التحديات الرئيسية التى تواجه الحكومات والسياسيين وأيضاً الإعلاميين أنفسهم.

فلا يمكن لحكومة في العالم أن تعمل الآن بمعزل عن الإعلام.. كما بات من السهل مع تطور وسائل الإعلام ترويج الشائعات بنفس السهولة التي يتم بها نشر الحقائق.. وهو ما يلقي بمشكلة على عاتق المواطن في الفرز والتمييز بين المعلومات التي يسمعها أو يشاهدها.. كما يلقي بمسئولية أكبر على الإعلاميين، حيث يزيد عليهم عبء التحقق من المعلومات في ظل السعي للسبق الإعلامي.
السيدات والسادة

لقد شاهدنا خلال السنوات الماضية، أن سياسيين كبار أصبحوا يستخدمون الإعلام الجديد في توجيه الرسائل للمواطنين باعتباره وسيلة مباشرة لتوصيل الرسالة.. أكثر سرعة.. وأكثر سهولة.. وأكثر تأثيراً.

بل أن المواطن نفسه أصبح صانعاً للمعلومة وللخبر وللقصة لمجرد أنه يحمل هاتفاً محمولاً. في هذا العالم، الذي يتطور بين لحظة وأخري.. أصبح الإعلام قوة رئيسية لأي دولة..فإن كان استخدامه مبنياً على أسس مهنية ومعلومات صحيحة ودقيقة، سيؤدي حتماً زيادة قوة الدولة.. وإن كان استخدامه على غير ذلك، سيؤدي لإضعافها.. وهو الأمر الذي لابد أن يتم معه دراسة مستقبل الإعلام في مصر والعالم، وأثره على الرأى العام..

وهنا لابد أن نطرح تساؤلات عديدة.. فإذا كان الإعلام التقليدي له قوانين حاكمة في النشر والبث.. فإن العالم لم يتفق حتى الآن على حدود أخلاقية أو قواعد مهنية حاكمة للإعلام الجديد.. والذي من المتوقع أن يتطور بشكل أسرع خلال السنوات القادمة كلما تطورت الوسائل التكنولوجية.

أنا شخصياً كمواطن، أتساءل، كيف سيكون شكل مستقبل الإعلام في مصر وفي العالم؟! وما هي القواعد الحاكمة له؟ّ! وكيف ستصل المعلومات لأبنائنا في المستقبل؟ّ!

إننا في مصر، نهتم كثيراً بالإعلام، وقد أعدنا استحداث وزراة الدولة للإعلام لوضع السياسات الإعلامية للدولة المصرية في ظل هذا التطور المتسارع في وسائل الإعلام وأدواته وأساليبه.

وقد وضعنا في خطة الدولة المصرية حتى عام 2030 الكثير من السياسات للتواكب مع التطور التكنولوجي الذي يشهده العالم.. فقمنا بتطبيق سياسيات الشمول المالي والتي تستهدف التحول للاقتصاد الرقمي، وسعينا لرقمنه الخدمات الحكومية المختلفة، وعملنا على إنشاء بنية تحتية رقمية لكافة الجهات والوزارات المختلفة سعياً للاعتماد مستقبلاً على قواعد البيانات وآليات الذكاء الاصطناعي.

ومن هنا أتمنى أن يخرج هذا المؤتمر بتوصيات فعالة وعملية تخدم عملية التطور الإعلامي، وتحدد آليات ومسئوليات مرسل الرسالة الإعلامية تجاه متلقي هذه الرسالة. بالشكل الذي يخدم المجتمع المصري والدولي على السواء.

أتقدم لحضراتكم بخالص الشكر والتقدير.

متمنياً النجاح لهذا المؤتمر الإلكتروني المهم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته"





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة