رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

المخبول

بوابة الجمهورية

يوميات مهندس مشاكس

يكتبها: تامر راغب


موعود انا بالمواقف الغريبه ‏طوال حياتي كلها

بعد يوم عمل طويل ومرهق كالعاده وصلت بحمد الله بعربيتي الي المنزل حوالي العاشره مساءا .

كنا في الشتاء وقتها ، والشارع كان فاضي جدا بطريقه غريبه في ذلك الوقت .

ركنت العربيه ونزلت منها لاقترب من باب العماره

وإذ بي اجد شخصا علي مايبدو لي في أواخر العقد الخامس من عمره يرتدي بدله من البدل التي عفي عليها الزمن ، من موديلات الستينات والسبعينات التي نشاهدها دائما في الافلام القديمه .

وجدته يقترب مني وهو يوجه لي هذا الحوار بصوت عالي جدا

هو : عاجبك كده يعني بروح امك

انا : نظرت يمنه ويسره علني اجد أحدا غيري يحدثه ولكني لم اجد غيري في مواجهته في المكان .

هو : اعمل فيها مش فاهم يا ابن تييييييييييت

انا : انت اتهبلت ياراجل انت ؟؟؟!!!!!!!!
انت بتكلمني انا ؟

هو : ايوه يا ابن تييييييييييت
يلعن ابو تيييييييييت .

انا : قولت دي اكيد اشتغاله او كاميرا خفيه

بس لو كاميرا خفيه مش حيمطرني انا والسيد الوالد والسيده المحترمه امي بهذا الكم من السباب والشتائم .

هو : صوته بجد عمال يعلي بشتائم يصعب عليا ذكرها هنا .

انا : بفكر بسرعه اعمل ايه

الشارع فاضي وانا بعيد عن باب العماره والبيه البواب مش موجود ومفيش حد حيفصل بيني وبينه لو اشتبكنا بالايدي والاقدام

هو : مستمر بافظع الشتائم وصوته عالي جدا وانا واقف في مكاني لا انطق ، وكل تركيزي عليه لادرس بتمعن واتوقع خطواته القادمه ، واخيرا وجدته يقترب مني بحذر وهو مستمر في سيمفونيه الشتائم والسباب

انا علي اتم استعداد لاطلق قدماي للريح والجري بسرعه فالادرنالين الآن في اوج تدفقه ، ولكني كل ما اخشاه ان لاتسعفني لياقتي البدنيه في الجري والهروب .

الناس ابتدت تطلع من البلكونات تتفرج علي هذا العرض المسرحي المجاني

واقف انا بجد في نص هدومي

شكلي برضو ياجماعه قدام جيراني بقي مش ظريف وانا اتلقي كل هذا السباب وانا واقف في مكاني كلوح الثلج و لاتصدر مني ايه رده فعل و لايرمش لي جفن .

وأخيرا وجدته يمد يده في جيب البدله بهدوء وهو يركز النظر عليّ

طيب ايه حيطلع ايه ؟
نبله ولامطوه ولا مسدس ولا ايه بس !!!!!!؟؟؟؟؟؟

ده بجد شكله مهبول و فاكرني حد تاني انا شبهه ، والظاهر الشخص اللي شبهي ده كان عامل فيه مهموز جامد و لسوء حظي طلعت شكله ، والمخبول ده بجد بيشتم ويردح بذمه منقطعه النظير .

اخيرا اخذت قراري واطلقت قدماي للريح وجريت علي باب العماره بكل مااوتيت من قوه ، وهو ايضا ابتدي يجري خلفي ليحاول اللحاق بي ، واخيرا وصلت لباب العماره ودخلت وقفلت الباب ورايا بسرعه واخذت اصرخ مناديا بواب العماره الذي كان يغط في نوم عميق .

الحمد لله عدت علي خير ومازلت علي قيد الحياه

ياربي انا ناقص اختم يومي كده بس الحمد لله رجعت لزوجتي واولادي بخير ، ومش مهم الشتائم والسباب اللي الراجل وجهها لي امام حشد غفير من الجيران ، يعني هي الشتيمه حتلزق ياجماعه .

طلعت شقتي في الدور السابع لقيت ولادي ومراتي واقفين في البلكونه كانوا بيتفرجوا مع بقيه الجيران عليّ وانا تحت دون ايه محاوله لانقاذي .

نفسي اعرف مراتي واولادي عمالين يضحكوا جامد كده ليه

والجيران كل ما ابص لحد فيهم الاقيهم بيضحكوا او ماسكين نفسهم من الضحك ليه

يرضيكم كده حضراتكم موقف مراتي وولادي والجيران

اسعد الله أوقاتكم
دامت الابتسامه علي وجوهكم
ودمتم بخير





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة