رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بالفيديو..أسيوط تمنح باحث تاريخ الوادى الجديد الدكتوراه فى الأوقاف الإسلامية بالصعيد

بوابة الجمهورية

حصل الباحث "على رمضان محمد خميس" المدرس المساعد بقسم التاريخ الحديث بكلية اللغة العربية جامعة الأزهر _ فرع أسيوط ، من مواليد قرية "بدخلو" بمحافظة الوادى الجديد على درجة الدكتوراه بتقدير إمتياز مع مرتبة الشرف فى تخصص التاريخ الحديث والمعاصر


وذلك مساء أمس الأربعاء في رسالة مقدمة بعنوان "الأوقاف الإسلامية فى صعيد مصر وآثارها الإجتماعية والإقتصادية

وتشكلت لجنة الحكم والمناقشة برئاسة ، الدكتور مالك محمد أحمد رشوان أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر وعميد كلية اللغة العربية الأسبق ، والدكتور عبدالحميد عبدالجليل محمد شلبى أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر كلية اللغة العربية بالمنصورة ، والدكتور محمد عبدالحميد الحناوى أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بكلية الآداب جامعة أسيوط مناقشا ، والدكتور محمد على فهيم استاذ التاريخ الحديث والمعاصر بكلية اللغة العربية بالقاهرة.

وقال الباحث على رمضان محمد خميس ، المدرس المساعد بقسم التاريخ الحديث بكلية اللغة العربية فرع أسيوط فى تصربح خاص لبوابة الجمهورية عقب حصوله على درجة الدكتوراه من جامعة الأزهر فرع أسيوط بتقدير امتياز ، أن الأمة الإسلامية انفردت عبر تاريخها العريق بعدة أنظمة وتشريعات كان ولا يزال لها أعظم الأثر في تميزها عن سائر الأمم والحضارات وخاصة نظام الوقف الذي يكتسب أهمية عالية بما حققه من إنجازات حضارية في جميع المجالات الإجتماعية والاقتصادية في مختلف أنحاء العالم الإسلامى.

واضاف "خميس" أن الوقف يعد من الأعمال الخيرية التي حث عليها الإسلام ، وطبقها النبى ( صلى الله عليه وسلم ) واقتدى به الصحابة والتابعون من بعده ، واستمر حتى الوقت الحاضر لآثاره الطيبة والمستمرة في الدنيا والآخرة ، مشيرا إلى نظام الوقف يعتبر من أهم السمات الطيبة التي كان لها دورٌ كبيرٌ في المجتمع الإسلامي ، حيث تطور بشكل كبير مع مرور الزمن وأصلح يمثل ثروة قومية ثابتة الدخل للإنفاق منها على وجوه البر المختلفة.

واوضح الباحث ، أن نظام الوقف فى الحضارة الإسلامية من الأنظمة التى تستحق الفخْر والتَّقدير ، لأنها سبقت فيها الإنسانيةَ عبْر تاريخها، وهو من أبرز مظاهر التكافل الإجتماعى فى الحضارة الإسلامية لما تميز به من نشاط يساعد بعض الفئات الأكثر احتياجا بين أفراد المجتمع ، وقد حث الله المسلمين على التكافل والتواصل بين أفراد المجتمع ، وتزخر حُجج الواقفين بالكثير من الأمثلة التي تدل على أخلاق المسلمين الطيبة وعلوِّ إنسانيَّتِهم، وهم يتخيَّرون الأغراض الشريفة التي يَقفون لها أموالهم لجبر الخواطر وتحصيل الأجر والثواب.

وتابع من أهم ما توصل إليه فى أبحاثه ودراساته ، أن مصر من أبرز الأقاليم التي اهتمت بالوقف على جميع مجالات المجتمع والحياة العامة على المساجد ، والمستشفيات ، وطلاب العلم ، وأهل الحاجة، وعلى رعاية الأيتام والأرامل والمطلقات الذين لا عائل لهم ، لافتا إلى أن هناك عدة عوامل دفعته لاختيار هذا الموضوع من بينها أهمية الأوقاف في المجتمع العربي والإسلامى ، فضلا عن كونه أحد أهم الموضوعات الحيوية التى تحتاج إلى دراسات أكاديمية متخصصة ، طبقاً لإحصائيات الجهاز المركزي للمحاسبات لسنة 1439ه/ 2018م والذى وصل فيه إجمالي أملاك هيئة الأوقاف المصرية التى تم وقفها خلال فترات زمنية مختلفة إلى (تريليون و37 ملياراً و370 مليوناً و78 ألف جنيه) بما يعادل نحو 58 مليار دولار .

ومن خلال هذه الدراسة والنتائج التي توصل إليها الباحث ، تم اسنتتاج بعض التوصيات الهامة التى أشار إليها فى تصريحه من بينها التعمق في دراسة الأوقاف على مستوى العالم الإسلامي نظراً لارتباطها بالعديد من النواحي والمجالات في الحياة العامة منذ عهد النبي صلي الله عليه وسلم وحتى الوقت الحالي ، وانشاء مركز متخصص لدارسة الأوقاف في جامعة الأزهر نظراً لأحتوائها على موضوعات علمية ذات قيمة تاريخية وتحتاج إلى دراسة ، بالاستعانة بوحدات أرشيفية وثائقية كاملة محفوظة بوزارة الأوقاف يمكن من خلالها تتبع أنساب العائلات ومعرفة أملاك الواقفين ووظائفهم ومسميات المناصب الإدارية وأسماء قضاة المحاكم في تلك الفترة.

كما أوصى الباحث بضرورة دارسة حجج الأوقاف من الجانب الأثري ، لما تمثل هذه الدارسة دليلاً ومرجعاً يسترشد به الباحثين في الآثار الإسلامية في صعيد مصر ، كالمساجد والأسبلة والمدافن والتكايا والمعاهد وهو الأمر الذى يمكن من خلاله التيسير على الباحثين للوصول إلى الوثيقة وأماكن حفظها بطريقة سهلة وميسرة ، خاصة وأن حجج الأوقاف تتضمن وصفاً تفصيلياً لبعض الأعيان الموقوقة وذكر حدودها ومساحتها وعددها طوابقها ومواد البناء.

وناشد ابن قرية "بدخلو" وزارة الأوقاف العمل علي الإستعانة بأهل الخبرة من المتخصصين في نظام الفهرسة لإعادة ترتيب وتنظيم الوثائق المحفوظة بأرشف وزارة الأوقاف واتباع وسائل حفظ حديثة وآمنة لحفظ هذه الوثائق بطريقة جيدة بعيداً عن العوامل المناخية المتغيرة لكي تظل دائماً مهيأة وفي متناول الباحثين.

وفي الختام ، توجه الباحث بالشكر والتقدير إلى كل من أسهم في إنجاز هذا العمل وخروجه بهذه الصورة وعلى رأسهم أستاذه ومعلمه الدكتور "مالك محمد أحمد رشوان عميد كلية اللغة العربية سابقاً والأستاذ المتفرغ بالكلية وذلك لسعة صدره وتوجيهاته السديدة ، وكذلك الدكتور "عبد الحميد عبد الجليل محمد شلبى" أستاذ التاريخ الحديث بكلية اللغة العربية بالمنصورة ، وجميع من وقفوا إلى جواره على مدار السنوات الماضية من أساتذة جامعيين وعمداء كليات بالإضافة إلى دعم ومساندة أفراد أسرته وذويه وأهله بالقرية متمنيا كل التوفيق لزملائه بمزيد من الرقى والنجاح فى شتى فروع العلم والمعرفة.






تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة